الممثّلة الخاصّة للأمم المتحدة للأطفال والنزاعات المسلّحة ليلي زروقي

الممثّلة الخاصّة للأمم المتحدة للأطفال والنزاعات المسلّحة ليلي زروقي
Photo Credit: AFP / GettyImages / MOHAMMED HUWAIS

تجنيد الأطفال : اهميّة التعاون لمكافحة الظاهرة

Share

تجنيد الأطفال واستخدامهم في الحروب والنزاعات المسلّحة ظاهرة موجودة في العديد من الدول حول العالم.

وطالما تحذّر الامم المتحدة من المخاطر التي يتعرّض لها الأطفال على يد جماعات مسلّحة والمهام الموكلة إليهم التي تفوق طاقاتهم وتترك مضاعفات خطيرة على صحّتهم الجسديّة والنفسيّة.

وتشير إلى أن العديد منهم يُرغمون على ارتكاب مجازر وعلى المشاركة في عمليّات انتحاريّة وهي ظاهرة من ظواهر الحرب الحديثة.

كما تشير المنظّمة إلى ما تتعرّض له الفتيات الصغيرات اللواتي يُرغمن على العمل لأغراض جنسيّة.

الصحافيّة في راديو كندا ماري فرانس بازو أجرت مقابلة مع السيّدة ليلى زروقي الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للأطفال والنزاعات المسلّحة وسألتها أولا عن استخدام تنظيم "الدولة الاسلاميّة" والمنظّمات الإرهابيّة للأطفال والدور الذي يلعبه هؤلاء داخلها.

تقول ليلى رزوقي إنه ليس من الصعب تجنيد الأطفال نظرا لأنه من السهل اختطافهم والتلاعب بعقولهم وأدلجتهم وتتابع السيّدة قائلة:

يمكن للأطفال ارتكاب عمليّات قتل بسهولة، ويساعدهم صغر سنّهم في التنقّل بصورة علنيّة دون التخفي.

وما يجري في هذه المناطق هو أن المجموعات الإرهابيّة تجنّد الأطفال ليس للقيام بمهمّات دعم لها فحسب وإنما للقيام بعمليّات اغتيال والمشاركة في القتال .

ويتمّ إرسالهم أحيانا كثيرة إلى الخطوط الأماميّة لتأمين حماية المقاتلين الكبار في السن وهو أمر مذهل تقول السيّدة ليلى زروقي وتضيف:

لا حاجة للدخول في التفاصيل ولكنّ استخدام الأطفال في الصراعات يشكّل خطرا بالنسبة لهم .

وإرغامهم على المشاركة في أعمال عنف سيترك مضاعفات أكيدة عليهم في حال نجوا من الموت.

وإن لم يتعرّضوا للتشويه الجسدي ، فمشاركتهم في أعمال العنف ستترك بالتأكيد مضاعفات سلبيّة على صحّتهم النفسيّة وسيكون من الصعب إعادتهم إلى الحياة الطبيعيّة.

وتشير ليلى زروقي إلى أن أطفال الحروب الذين  التقتهم رووا  لها معاناتهم المستمرّة ومشاعر الألم التي عاشوها.

وتعتبر أنه من الصعوبة  بمكان إعادة إدماجهم كمواطنين عاديين داخل المجتمع بعد تجربتهم مع العنف والقتل.

ممثّلة الأمم المتحدة الخاصة للأطفال والنزاعات المسلّحة تزور مخيّما للاجئين في جوبا في دولة جنوب السودان في 23 حزيران يونيو 2014
ممثّلة الأمم المتحدة الخاصة للأطفال والنزاعات المسلّحة تزور مخيّما للاجئين في جوبا في دولة جنوب السودان في 23 حزيران يونيو 2014 ©  AFP/ GettyImages/CHARLES LOMODONG

وعن تنظيم "الدولة الاسلاميّة" بالتحديد واستخدامه للأطفال تقول ممثّلة الأمم المتحدة الخاصّة للأطفال والنزاعات المسلّحة ليلى زروقي إن المعلومات المتوافرة قليلة نظرا لصعوبة الوصول إلى مناطق انتشار التنظيم وفي غياب طريقة عمل واضحة لديه وتضيف:

المؤكّد أن الأطفال يرافقون أهلهم والأهل يقومون بتجنيد أولادهم وأولاد  أشقّائهم وأصحابهم.

وثمّة المزيد من المعلومات التي ترد حول عمليّات خطف أطفال وتجنيدهم بالقوّة و تجنيد أطفال يتامى .

ويطلب التنظيم أحيانا من الأهل المساهمة في جهود الحرب من خلال تقديم أحد أطفاله للمشاركة في القتال.

ويتمّ  أيضا تجنيد الأطفال داخل المدارس في بعض الأحيان تقول السيّدة زروقي.

وأيّا يكن، فالواضح أن الطفل لا يختار الذهاب إلى الحرب و لا يمكن الحديث عن مشاركته بملء إرادته بل عن مشاركة قسريّة فيها.

وهؤلاء الأطفال هم في نظر الأمم المتحدة ضحايا الحرب وينبغي إخراجهم منها ومعالجتهم والاقتصاص من الذين يجنّدونهم للقتال ويحرمونهم من طفولتهم وشبابهم ويدمّرون مستقبلهم تقول ليلى زروقي.

ولكن كيف السبيل لوضع حدّ لهذه الممارسات؟

تجيب ليلى زروقي مؤكّدة على أهميّة معاقبة من  يرتكبها وتضيف:

في الماضي تمّت مسامحتهم من خلال إدماجهم في إطار عمليّة سلام وتمّ إدماجهم في الجيش الوطني في بلدهم .

وينبغي على المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن يرفضوا هذه الممارسة وأن يقرّوا بأن مرتكبي هذه الأعمال هم مجرمون ولا ينبغي أبدا الصفح عنهم لأنهم أساؤوا إلى الأطفال.

وينبغي توجيه رسالة صريحة بهذا المعنى مفادها أن مرتكب هذه الممارسات سيلاحق ويعاقب عاجلا أم آجلا.

وينبغي بالدرجة الثانية تحديد هذه المجموعات والكفّ عن مساندتها والتضييق عليها وإضعافها للحؤول دون تكرار ظاهرة تجنيد الأطفال  في مناطق انتشارها لما لها من مضاعفات كارثيّة .

وما من أحد في مأمن من خطر هذه المجموعات التي يتخطّى عملها كل الحدود تختم ليلى زروقي ممثّلة الأمم المتحدة الخاصّة للأطفال والنزاعات المسلّحة.

 

 

 

استمعوا

 

 

Share
كلمات مفتاحية: ، ،
فئة دولي، سياسة، مجتمع

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*