إمرأة بالبيكيني مع عائلتها

إمرأة بالبيكيني مع عائلتها
Photo Credit: iStock/Catherine Yeulet

ظاهرة انتشار البيكيني على الشواطئ الجزائرية

ارتداء لباس السباحة البيكيني في المسابح العامة وعلى الشواطئ، أمر مألوف في الغرب وعدة دول أخرى، لكنه مستهجن ومرفوض حتى في مجتمعات أخرى باسم التقاليد والعاداة والاحتشام إلى ما هنالك من أسباب تمنع النساء من ارتدائه تحت طائلة الملاحقة والتعرض أحيانا كثيرة لشتى أنواع المضايقات.

من تلك المجتمعات، المجتمع الجزائري، الذي، بالرغم من انفتاحه وعدم منعه النساء من ارتداء البيكيني في المسابح العامة وعلى الشواطئ، ما زال يعتبر ارتداءه شكلا من أشكال الإثارة والتحريض. لذلك  تحاذر فيه النساء من ارتدائه. لكن الأمر على وشك التغير في أعقاب قيام شابة في السابعة والعشرين من عمرها، أطلقت على نفسها اسم سارة، على دعوة النساء، عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى تحدي المنع وتشكيل مجموعات من النساء يرتدينه على شواطئ مدينة عنابا الساحلية السياحية في شمال البلاد مرة أو مرتين في الأسبوع، في ما بات يعرف بثورة البيكيني. وتحاذر سارة  التسبب بأي شكل من أشكال المواجهة وتسعى إلى تغيير المجتمع ولكن بروية وهدوء.

إمرأة بالبيكيني
إمرأة بالبيكيني © iStock/Dirima

الصحافية الوحيدة التي التقتها هي ليليا ميشاكترا التي نشرت مقالا حول هذه الظاهرة سرعان من انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي. وهي تشرح انتشار هذه الظاهرة في حديث مع راديو كندا:

"منذ فترة، تتعرض النساء اللواتي يرتدين لباس السباحة إلى تحرشات ومضايقات لا تقتصر على المضايقات الكلامية أحيانا. ويوم أجريت المقابلة مع سارة قالت لي إنها في البداية كانت تهدف إلى جمع نساء أسرتها للسباحة على الشواطئ لكن الأمر، على غرار كرة الثلج، أخذ أبعادا أكبر وانضمت إلى المجموعة ثلاثة آلاف امرأة  في أقل من أسبوع ، وشكلن مجموعات وبدأن بالذهاب إلى الشاطئ ، ضمت المجموعة الأولى حوالي أربعين امرأة ومن ثم ازداد العدد في المرات اللاحقة ليبلغ المئات. وفكرة تشكيل مجموعات من النساء مردها إلى التخوف من التعرض إلى المضايقات، وهذا ما لم يقع كما تقول ليليا مشاكترا:

"" لم تتعرض النساء إلى أية مضايقات وهذا ما فاجأ الجميع فالأمر ليس مألوفا والكل اعتبر أنهن سيتعرضن لمضايقات ، ما لم يقع أبدا.

وعن سؤال حول ما إذا كانت هذه الظاهرة ذات أبعاد وأهداف سياسية، تجيب ماشاكترا:

"لا أعتقد ذلك أبدا ويجب أن تعرف أن الجزائر ليست دولة تيوقراطية وهي تفصل بين الدين والدولة ونسعى إلى إبقاء الدين أبعد ما يمكن عن السياسة.

يبقى أن فصل الدين عن الدولة وإبعاده عن السياسة لا يعني بالضرورة إبعاد تأثيره عن المجتمع، وقد نشهد ربما، في حال استمرار الظاهرة وانتشارها، موقفا دينيا متشددا منها.

راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا

كلمات مفتاحية
فئة دولي، مجتمع

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*