امرأة تقسم الولاء لكندا وهي منقبة

امرأة تقسم الولاء لكندا وهي منقبة
Photo Credit: Sylvia Thomson/CBC

الطعن بقانون حياد الدولة الديني : أوّلُ الغيث

لم يكن السؤال : هل؟ إنما : متى؟  فالكل، بمن فيهم حكومة كيبيك، كانوا يتوقعون أن يُطعن بقانون "الحياد الديني" الذي أقرته حكومة كيبيك في الثامن عشر من الشهر الماضي، وهذا ما حصل أمس وتم إعلانه في مؤتمر صحافي عقده المجلس الوطني للمسلمين الكنديين والجمعية الكندية للحريات العامة.

ويتركز الطعن أمام محكمة كيبيك العليا حول المادة العاشرة من القانون التي ترغم موظفي القطاع العام على تقديم الخدمات بوجه مكشوف، والمواطنين على تلقيها بوجه مكشوف أيضا.

إيف توريز، من المجلس الوطني للمسلمين الكنديين علقت على هذه المادة من القانون خلال المؤتمر الصحافي أمس بالقول:

"هذا الإلزام سيطاول بصورة مباشرة وشبه حصرية النساء المسلمات اللواتي يغطين وجوههن . وإذا بدأت حكومتنا بتقليص حريات وحقوق مجموعة من المواطنين الضعفاء، فهي تفتح الطريق أمام ممارسات وأعمال تمييزية وتبني قوانين أخرى في هذا الاتجاه"

من جهتها علقت المشاركة في تقديم الطعن، الكيبيكية ماري ميشال لاكوست، وهي مدمنة مخدرات سابقا واعتنقت الإسلام عام 2003  وارتدت النقاب وغيرت اسمها ليصبح وردة نايلي:

" هذا القانون بمثابة رسالة  لكل المتعصبين بأنهم على حق بالتفكير بهذه الطريقة ، بأنهم على حق في مهاجمتنا ومضايقتنا وترهيبنا وتخويفنا

وسيؤدي إلى تمكين الموظف في القطاع العام  من استعمال سلطته لسحقنا  والتمادي في إهانتنا".

امرأة منقبة
امرأة منقبة © راديو كندا

وتضيف ، بشأن معاناتها وقلقها من تطبيق القانون قائلة:

" فمثلا ذهبت للتصويت وكنت شديدة القلق ولم أكن أعرف ما إذا كان سيفرض علي إبقاء وجهي مكشوفا طيلة وجودي في قلم الاقتراع ولكنهم أكتفوا بالطلب مني بالتعريف عن نفسي ما طمأنني لأني كنت خائفة جدا، وأنا أعيش في رعب دائم جراء هذا الوضع وأعتل هم تنقلاتي ومواعيدي المقبلة " .

كيف تواجه الحكومة هذا الشعور بالقلق والخوف التي تعبر عنه النساء المنقبات؟

تؤكد الحكومة أن القانون لا يطال الحريات الدينية وهو يرتكز على ثلاثة أسس: التواصل، الأمن والتعريف عن الهوية ، ومن يعتبر أن حقوقه وحرياته منتهكة، يمكنه طلب تسويات معقولة.

وعن موقف الحكومة من الطعن بالقانون، تقول وزيرة العدل ستيفاني فاليه:

"هو قانون يحترم الحقوق والحريات التي تضمنها الشرعة وهو مبرر في مجتمع حر وديموقراطي كالمجتمع الكيبيكي وقد تم اتخاذه بموجب السلطات التي تتمتع بها حكومة كيبيك واالبقية أمام المحاكم".

هذا وسيمثل مقدمو الطعن أمام القضاء خلال الأسبوع المقبل للمطالبة بتعليق القانون حالا بانتظار أن تبث المحكمة فيه بالعمق.

راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا

كلمات مفتاحية
فئة مجتمع

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*

One comment on “الطعن بقانون حياد الدولة الديني : أوّلُ الغيث
  1. يقول الدكتور علي الساعدي-برفيسور قانون واقتصاد:

    اشعر بالعار لقيام بعض المتخلفات او الخبيثات او المكلفات من قبل جهات تسئ للاسلام والمسلمين بلبس البرقع وبحجة انه واجب اسلامي-ان الاساءه الحقيقيه للاسلام والمسلمين هو خروج المرأة بالبرقع او النقاب. انني من عائلة مسلمه وعمري قرابة ال83سنه لم ار في الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي الا القليل من المسلمات ممن يتبرقعن اما منذ الخمسينات فقد كفت النساء المسلمات من استعمال البرقع-البوشي-عدا النساء اللواتي يمارسن البغاء بغية التخفي لان ممارسة البغاء كانت عقوبتها العائليه القتل-اما الان فإن النساء المسلمات في البلدان العربيه والاسلاميه يناضلن ضد غطاء الرأس لذي يسمى حجابا وهو الذي فرض من قبل بعض العصابات المتطرفه التي تسمى اسلاميه والتي تطورت ونشاء عنها التنظيم المعادي للبشريه المسمى داعش- ان شرعنة النقاب في كندا يعتبر شرعنه للتخلف والكذب الديني الاسلامي بل شرعنه للدين الداعشي ويكفي ان نعرف ان المنقبات في كندا اقل من واحده بالالف من المسلمات والجماعات التي تعترض عالقانون لا تتمتع باي نوع من الاجماع من لدن مسلمي كندا-مع تحياتي