السينمائي اللبناني زياد دويري
Photo Credit: موقع المخرج

زياد دويري:لم أطلب استقبالي بالورد والأرّز ويكفيني أن فيلمي عُرض في بيروت

Share

أكد السينمائي الأميركي-الفرنسي-اللبناني زياد دويري بأن لا فرق عنده إذا ربح فيلمه الأخير "القضية رقم 23" جائزة الأوسكار أو لم يربحها خصوصا أن حلما أكبر تحقّق لديه وهو أن السلطات اللبنانية لم تمنع عرض فيلمه الجديد في بيروت بعدما تعرّض فيلمه بعنوان "الصدمة" للمقاطعة في لبنان وكل البلدان العربية في العام 2011 ما عدا في المغرب ودبي.

الملصق الدعائي للفيلم

ويقول زياد دويري إن الذين حاربوني وشنّوا حملة التشهير عليّ ودعوا إلى مقاطعة فيلمي هم فاشيون يحكمهم عقلٌ عفن، هؤلاء قرروا أن يخوضوا حربا ضد زياد دويري لا لشيء سوى لأنه فتح جراحات الماضي لمداواتها بالفكر والكلمة وهم لم يرق لهم ذلك!

ويتساءل ضيفي السينمائي المخضرم: إن من تسمى بلجنة مقاطعة إسرائيل لا هي حرّرت فلسطين ولا هي قاصصت إسرائيل وكل ما استطاعت فعله خوض حرب ضدّي وأنا لا لي في التاريخ ولا في المصالحة ولا في السياسة، أنا فنان فحسب أنشد الحرية ولا أطلب لا ورودا ولا أرّزا ولا هامات مكلّلة بل أنا بحاجة إلى ترك الحرية للناس لمشاهدة فيلمي وعدم إقحامي وإقحامهم في صراعات سياسية تغرق عالمنا العربي في الظلمة والسواد... 

يُذكر أن زياد دويري الذي ترك بلده الأم لبنان في ريعان شبابة لدراسة السينما في الولايات المتحدة الأميركية كان سباقا في اقتحام عالم الفن السابع في باكورته السينمائية الأولى في العام 1998 التي قصّت حرب لبنان على طريقته الساخرة المتهّكمة مع حمل رسائل ودلالات عميقة ومؤثّرة ومبدعة واستحق يومها فيلمه الأول بعنوان : "يا ولاد" أو West Beirut، على عادته بإطلاق عنوانين لفيلمه لاستثاغة أكبر عند جمهور سينمائي متعدد الجنسيات والأطياف، "بيروت الغربية" استحق يومها العرض ضمن فاعلية أفلام ال Quinzaine في مهرجان كان السينمائي المرموق الذي يعرض في هذه الفاعلية أفلاما باكورة واعدة ليذهب زياد دويري فيما بعد إلى أبعد من ذلك بكثير محلّقا في سماء فن سابع راق يحمل رسائل إنسانية جمّة.

المخرج زياد دويري يتوسط الممثلين المشاركين في فيلمه في مهرجان البندقية © AFP/ANWAR AMRO

لم يتوقف زياد دويري بعد منع فيلم "الصدمة" من العرض في لبنان عن إعادة المحاولة وقد تكون الصدمة التي تشكّلت لديه من مقاطعة فيلمه هي التي حفّزته وقوّت عزيمته على الإستمرار والإبداع متمكنا هذه المرّة من عرض فيلمه في "بيروته" على الرغم من كل العراقيل والمضايقات التي تعرّض لها، في هذا الإطار يرّد مُحدثي على من " فتحوا البندقية على أنفسهم قبل أن يصوّبوها إليه":

لماذا يقحموننا في مهاتاتهم ولماذا يمنعون الأفكار، من حقّ الناس ألا تشاهد الفيلم ولكن ليس من حقّ أي كان أن يمنع الآخرين من حضور الفيلم...ممنوع عليك أن تمانع الأفكار قال زياد دويري في مقابلتي معه بصوت حمل عتابا ومأخذا على من كان هو نفسه يحمل وجعهم وعقائدهم ونضالهم.

وقد تأثر زياد دويري كثيرا عندما تطرق الحديث إلى الممثل الفلسطيني كامل الباشا بطل فيلمه الذي توّج بجائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية السينمائي الدولي وكيف كافأه بلده سأل زياد دويري: بمنع عرض الفيلم في رام الله وإذا صفق كل العالم للباشا أو لدويري فإن لا تكريم حقيقي إلا بين أهلنا وفي ربوع وطننا الأم، هناك يكون فخرنا وتسقط "إهانتنا" ونربح "القضية"!

ماذا قال رئيس بلدية رام الله في بيان مقاطعة فيلم "القضية رقم 23" وما كان شعور كامل الباشا في حينها وما هي حظوظ فوز The Insult  في حفل الأوسكار المقبل وغيرها من الموضوعات التي أثرتها مع ضيفي السينمائي اللبناني الموجود في باريس تستمعون إليها في هذا الحوار الذي أجريته معه هذا الصباح عشية عرض فيلمه في مونتريال يوم الأحد المقبل في الثالث من كانون الأول/ديسمبر في سينما غوزو Guzzo في مدينة سان-لوران في إطار "مواعيد السينما اللبنانية" التي ينظمّها الصندوق الكندي-اللبناني علما أن إيرادات الفيلم ستعود لصناديق جمعيات أهلية خيرية في لبنان.

استمعوا
Share
كلمات مفتاحية: ، ، ، ، ، ،
فئة ثقافة وفنون

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*