الكسندر بيسونيت/راديو كندا

الكسندر بيسونيت/راديو كندا

” نحن أيضا فقدنا ابناَ”

Share

الأبناء يأكلون الحصرم والآباء يضرسون. هذا واقع أسرة الكسندر بيسونيت، المتهم بالقيام بالاعتداء على مسجد كيبيك الكبير منذ سنة، والتي تجد نفسها في وضع محرج: فمن جهة ألكسندر إبنها وسيبقى ابنها، ومن جهة ثانية لا يمكنها مسامحته للمعاناة التي تسبب بها لذوي الضحايا ولعائلته:

انقضت سنة على وقوع الاعتداء على مسجد كيبيك الكبير الذي نفذه ألكسندر بيسونيت وأدى إلى سقوط ستة قتلى ، ما زالت جراح ذويهم وأقاربهم وأصدقائهم مفتوحة. وقد غطت وسائل الإعلام بكثافة، الحدث من كل جوانبه وانعكاساته وتبعاته على المجتمع الكيبيكي والعيش المشترك، ومعاناة ذوي الضحايا.

ولكن ماذا عن معاناة ذوي القاتل؟

اليوم قررت والدة ألكسندر، مانون مارشان ووالده ريمون بيسونيت كسر الصمت في رسالة وجهاها إلى راديو كندا وفي اتصال هاتفي مع الصحافي في هيئة الإذاعة الكندية ألكسندر دوفال  الذي يتابع الملف وقد أعد وثائقيا مصورا حول الاعتداء بعنوان: "الصلاة حيث انقلب الوضع رأسا على عقب"

ويستعرض الصحلفي بعض ما جاء في الرسالة:

" ألكسندر يبقى ابننا الذي نحب وأحد أفراد عائلتنا، وكما كل الأهل، كنا نأمل أن نراه ناجحا وسعيدا في الحياة. وبمعنى أو بآخر، وبمكننا القول إننا نحن أيضا فقدنا ابناَ"

باقات من الزهور أمام المسجد/راديو كندا

باقات من الزهور أمام المسجد/راديو كندا

ويتابع قراءة مقطع آخر من الرسالة:

"حياتنا انقلبت رأسا على عقب في التاسع والعشرين من كانون الثاني – يناير عام 2017 وما قام به ابننا تلك الليلة في مسجد كيبيك  عمل لا يمكن الصفح عنه ولا تفسيره وهذا الشعور ما زال يلازمنا بعد مرور سنة وما زلنا لا نفهم ماذا حصل".

ولكن لماذا انتظرا كل هذا الوقت ليخرجا عن صمتهما؟ يجيب الصحافي ألكسندر دوفال:

" قال لي أهل الكسندر على الهاتف إنهما كانا ينتظران انتهاء فعاليات الذكرى وإعطاء كل المساحة للضحايا وذويهم وأضافا أنهما كانا يفكران منذ عدة أسابيع في الوقت المناسب للكلام وإعطاء أول تصريح علني ".

وعن الخوف الذي يساورهما منذ وقوع الاعتداء ، يقول دوفال:

بالواقع يقولان في الرسالة أن الأسرة لا تعيش الحزن فقط  إنما أيضا في الخوف منذ سنة فقد تلقوا في أعقاب الاعتداء عدة تهديدات كما تلقى ابنهم أيضا تهديدات" ويتابعان:

من حسن الحظ أن الشرطة تدخلت ولكننا ما زلنا نعيش خائفين من تكرار هذه التهديدات وهم يعيشون في منزل ستائره مغلقة والأب والأم وشقيق الكسندر يتلقون مساعدة نفسية منذ سنة ووضعوا نظام إنذار في منزلهم جراء هذا الخوف".

هذا وتبدأ محاكمة ألكسندر بيسونيت في السادس والعشرين من آذار – مارس المقبل، ولا يدري ذووه إن كانوا سيحضرون جلسات المحاكمة وما إذا كانوا قادرين على مواجهة الإعلام ونظرات ذوي الضحايا، علما أنهم يزورون ابنهم مرة في الأسبوع في مركز اعتقاله في كيبيك.

وكانت الأسرة أرسلت رسائل تعزية لذوي الضحايا بعيد وقوع الاعتداء.

راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا

Share
كلمات مفتاحية: ،
فئة مجتمع

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*