لقطة من تظاهرة يوم الأحد الفائت في مونتريال ضد "العنصرية" و"السياسات العنصرية لحكومة التحالف من أجل مستقبل كيبيك" (Graham Hughes / CP)

هل ينجح حزب الـ”كاك” في حل إشكالية الرموز الدينية لما فيه خير الصالح العام؟

Share

عادت مسألة منع موظفين في القطاع العام من ارتداء رموز دينية لتُطرح من جديد على بساط النقاش العام في مقاطعة كيبيك مع وصول حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك ("كاك" CAQ) إلى السلطة لأول مرة في المقاطعة الكندية الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية، وبحكومة أكثرية، في الانتخابات التشريعية العامة التي جرت في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.

وبدأ الجدل في مقاطعة كيبيك حول التسويات المعقولة وارتداء موظفين في القطاع العام رموزاً دينية قبل أكثر من عشر سنوات. ولم تتمكن أي من الحكومات المتعاقبة من حسمه بشكل أو بآخر. لكن زعيم حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك، رئيس الحكومة المقبلة، فرانسوا لوغو وعد الأسبوع الفائت بحل ملف الرموز الدينية في القطاع العام في غضون سنة.

ويوم الأربعاء من الأسبوع الفائت، أي بعد يوميْن على فوز حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك في الانتخابات، قال الناطقان باسم الحزب في مرحلة الانتقال الحكومي، النائبان سيمون جولان باريت وجونفييف غيلبوه، إن الحكومة المقبلة ستَحظُر على القضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وحراس السجون والمدرّسين ارتداء الرموز الدينية على اختلافها خلال دوام العمل. وأضافت غيلبوه رداً على سؤال، أن الحكومة ستمنح المدرّسين الذين لا يريدون الالتزام بالقانون الجديد وظائف لا يتعاطون فيها بشكل مباشر مع الطلاب، وأن من يرفض هذا الإجراء سيفقد عمله.

ويوم الأحد سار الآلاف في مونتريال في تظاهرة ضد "العنصرية" و"السياسات العنصرية لحكومة التحالف من أجل مستقبل كيبيك" شارك فيها مواطنون من معتقدات مختلفة وكان فيها وجود بارز لنساء مرتديات غطاء الرأس الإسلامي.

النائب عن حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك سيمون جولان باريت في مؤتمره الصحفي أمس في مبنى الجمعية الوطنية الكيبيكية (Jacques Boissinot / PC)

ويوم أمس أظهر حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك ليونةً في موقفه، إذ قال النائب سيمون جولان باريت في مؤتمر صحفي عقده في مبنى الجمعية الوطنية في العاصمة الكيبيكية، كيبيك، إن الحكومة المقبلة مستعدة لإجراء محادثات مع أحزاب المعارضة من أجل إقرار قانونها حول العلمنة.

وألمح جولان باريت في هذا السياق إلى إمكانية السماح للمدرّسين الحاليين الذين يرتدون رموزاً دينية بمواصلة ارتدائها، كما يطالب بذلك الحزب الكيبيكي (PQ) الاستقلالي الذي شكّل المعارضة الرسمية بوجه الحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ) في الجمعية الوطنية السابقة.

يُشار إلى أن إحدى توصيات لجنة بوشار تايلور الاستشارية حول التسويات المتصلة بالفوارق الثقافية الصادرة عام 2008 تنص على حظر ارتداء الرموز الدينية من قبل موظفي الدولة الذين يمارسون صلاحيات قسرية، كالقضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وحراس السجون.

ضيفي الدكتور علي قايدي متخصص في الفلسفة وينشط في "الجمعية الكيبيكية للشمال إفريقيين من أجل العلمنة" (AQNAL) وهو من مؤسسيها، وكتب قبل أيام مقالاً بعنوان "حكومة الـ"كاك" ومسألة العلمنة الشائكة في كيبيك". حاورته حول التطورات الأخيرة المتصلة بملف الرموز الدينية وما إذا كانت انطلاقة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك الأسبوع الفائت في هذا الملف قد تعثرت وما إذا كانت الليونة التي أبداها أمس قد جاءت تحت تأثير ضغط الشارع.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا / راديو كندا الدولي)

استمعوا
Share
كلمات مفتاحية: ، ،
فئة سياسة، مجتمع

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*