النائبة في الجمعية التشريعية في مقاطعة أونتاريو أماندا سيمار (راديو كندا)

قراءة في أزمة الفرنكوفونية في أونتاريو وبُعدها الفدرالي

Share

أعلنت اليوم النائبة في الجمعية التشريعية في مقاطعة أونتاريو أماندا سيمار انسحابها من صفوف الحزب التقدمي المحافظ الحاكم في المقاطعة لتصبح نائبةً مستقلة. وسيمار هي النائب الفرنكوفوني الوحيد في الكتلة النيابية للحزب الحاكم في كبرى مقاطعات كندا من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد.

وجاء انسحاب سيمار من كتلة حزبها النيابية، الذي كان قد أصبح متوقَّعاً، احتجاجاً على قرارات لرئيس حكومة التقدميين المحافظين في أونتاريو دوغ فورد تطال الخدمات بالفرنسية ومشروعَ بناء جامعة فرنكوفونية.

وكان فورد قد تراجع جزئياً عن موقفه السابق في هذا المجال، فأعلن يوم الجمعة إيجاد منصب مفوض للخدمات باللغة الفرنسية في ديوان المظالم بعد أن كان ألغى المنصب، وتحويلَ مكتب الشؤون الفرنكوفونية في أونتاريو إلى وزارة، أي إلى الوضع الذي كان عليه في ظل الحكومة الليبرالية السابقة، وأضاف أن مشروع بناء جامعة فرنكوفونية في تورونتو، كبرى مدن أونتاريو وكندا على السواء، سيُعلق بانتظار تحسّن الوضع المالي للمقاطعة.

لكن لا الجمعيات التي تمثل الناطقين بالفرنسية في أونتاريو وسواها من المقاطعات ولا الحكومة الفدرالية رأت أن موقف فورد الجديد يعطي فرنكوفونيّي أونتاريو حقوقهم.

رئيس حكومة مقاطعة أونتاريو، دوغ فورد (Radio-Canada)

ويوم أمس عُقد اجتماع في أوتاوا بدعوةٍ من رئيس الحكومة الليبرالية جوستان ترودو وبناءً على طلبٍ من زعيم حزب المحافظين الفدرالي، حزب المعارضة الرسمية في مجلس العموم، أندرو شير، شارك فيه إضافةً إليهما زعماء الأحزاب الثلاثة الأُخرى الممثلة في مجلس العموم. وتوافق المجتمعون على أن للحكومة الفدرالية دوراً تقوم به دفاعاً عن حقوق الفرنكوفونيين في المناطق التي يشكلون فيها أقلية عددية.

وشاركت في المؤتمر وزيرة الفرنكوفونية واللغتيْن الرسميتيْن في حكومة ترودو ميلاني جولي التي طلبت من حكومة دوغ فورد تقديم طلب إلى حكومتها لتمويل مشروع الجامعة الفرنكوفونية كي تقوم بدراسته.

ولم توفّر جولي في الآونة الأخيرة زعيم حزب المحافظين الفدرالي من الانتقادات اللاذعة لدرجة أنها طلبت منه "التحدث إلى معلمه، دوغ فورد، في أونتاريو وجعل حكومة المحافظين تتراجع"، في إيحاءٍ منها بأن الزعيم الأول للمحافظين في كندا هو زعيم المحافظين في أونتاريو، لا شير.

ومن جهته ندد شير باستخدام ملف اللغتين الرسميتين في إطار "سياسة فئوية".

راية الأونتاريين الناطقين بالفرنسية ترفرف أمام المركز الوطني للفنون (National Arts Centre) في أوتاوا (أرشيف) / راديو كندا نقلاً عن المركز الوطني للفنون

وحسب الإحصاء السكاني الكندي لعام 2016 بلغ عدد سكان أونتاريو الذين تشكل الفرنسية لغتهم الأم أو ينطقون بها في المنزل أكثر من سواها من اللغات نحواً من 550 ألف نسمة، أي ما نسبته 4,1% من إجمالي عدد سكان المقاطعة. لكن عدد سكان أونتاريو المتحدرين من أصول كندية فرنسية يفوق هذا الرقم بكثير، فالكثيرون منهم تحولوا إلى النطق بالإنكليزية، لغة الأكثرية في المقاطعة، على مر الأجيال.

هل أخطأ رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد في تقدير ردود الفعل على قراراته بشأن الفرنكوفونية؟ وهل تستغل الوزيرة ميلاني جولي وحكومتها الليبرالية في أوتاوا ملف حقوق الفرنكوفونيّين بشكل فئوي قبل أقل من عام على موعد الانتخابات الفدرالية العامة؟ محاور تناولتها في حديث أجريتُه اليوم مع أستاذ التخطيط الاستراتيجي في جامعة أوتاوا البروفيسور نور القادري.

(وكالة الصحافة الكندية / سي بي سي / راديو كندا / راديو كندا الدولي)

استمعوا
Share
كلمات مفتاحية: ، ، ، ، ، ، ، ، ،
فئة سياسة

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*