وزيرة اللغتيْن الرسميتيْن والفرنكوفونية ميلاني جولي معلنةً من جامعة أوتاوا صباح اليوم إطلاق عملية مراجَعةٍ لـ"قانون اللغتيْن الرسميتيْن" (Adrian Wyld / CP)

إطلاق عملية مراجَعة لـ”قانون اللغتيْن الرسميتيْن” في كندا

Share

أطلقت حكومة جوستان ترودو الليبرالية في أوتاوا عملية مراجَعةٍ لـ"قانون اللغتيْن الرسميتيْن"، معتبرةً أن الوقت قد حان لتحديثه.

وجاء الإعلان عن عملية المراجعة على لسان وزيرة اللغتيْن الرسميتيْن والفرنكوفونية ميلاني جولي صباح اليوم. واختارت جولي مكاناً رمزياً لهذا الحدث، هو جامعة أوتاوا، "أكبر مؤسسة (تعليمية) ثنائية اللغة، تعتمد الفرنسية والإنكليزية، في العالم"، على حد قول رئيس الجامعة الواقعة في العاصمة الفدرالية جاك فريمون.

يُشار إلى أن البرلمان الكندي أقر عام 1969 "قانون اللغتيْن الرسميتيْن" الذي ينص على أن الإنكليزية والفرنسية هما على قدم المساواة اللغتان الرسميتان للحكومة الكندية وفي كافة الخدمات التي توفرها للمواطنين. وكانت السلطة في أوتاوا آنذاك بيد الحزب الليبرالي بقيادة بيار إليوت ترودو، والد رئيس الحكومة الحالية.

وكانت آخر مرة خضع فيها القانون لعملية إصلاحية في عام 1988، في ظل حكومة المحافظين برئاسة برايان مالروني. وفي الحملة الانتخابية الفدرالية الأخيرة في صيف وخريف 2015 وعَدَ الحزبُ الليبرالي بقيادة جوستان ترودو بإطلاق عملية استشارية حول القانون.

كما أن أصواتاً ارتفعت مؤخراً لتطالبَ بعملية إصلاحية جديدة للقانون، صدر بعضها الشهر الفائت عن لجنة تابعة لمجلس الشيوخ تقول إن القانون بحاجة لأن يُطبَّق بمزيد من الفعّاليّة والثبات.

"على الحكومة الفدرالية أن تقوم بدورها لحماية الأقليات اللغوية"، قالت اليوم الوزيرة جولي أمام حضور مكوّن بشكل أساسي من طلاب جامعة أوتاوا وأساتذتها، مشيرةً إلى أن "العيش اليومي بلغة الأقلية يتطلب شجاعةً ومرونة".

وأضافت وزيرة اللغتيْن الرسميتيْن والفرنكوفونية "يجب أن يتكيف القانون مع الظروف الحالية. نعرف أن هناك تراجعاً في نسبة الناطقين بالفرنسية خارج مقاطعة كيبيك، لأن عدد السكان الإجمالي يرتفع، ونعرف أن نسبة الناطقين باللغتيْن الرسميتيْن تراوح مكانها لدى من تشكل الإنكليزية لغتهم الأم خارج مقاطعة كيبيك، ونعرف أن هناك تكنولوجيات جديدة دخلت حياتنا اليومية، ولم يُعدّل القانون منذ عام 1988". وقصدت جولي بـ"التكنولوجيات الجديدة" الإنترنت ومواقع التواصل الإلكترونية.

راية الناطقين بالفرنسية في مقاطعة أونتاريو، وهم أقلية لغوية، ترفرف أمام المركز الوطني للفنون (Centre national des Arts) في أوتاوا (أرشيف) / Centre national des Arts

وأشارت الوزيرة جولي إلى أن "الناطقين بالإنكليزية في مقاطعة كيبيك كان عليهم هم أيضاً أن يكافحوا من أجل أن يُعترف بحقوقهم" أسوةً بالناطقين بالفرنسية في المقاطعات الأخرى.

وأضافت جولي أن "هناك أسئلة جديدة تطرح نفسها: هل يجب أن يشمُل القانون دعمَ خدمات الطفولة المبكّرة أو الهجرةِ الفرنكوفونية (إلى كندا) أو أيضاً تعزيزَ البث الإذاعي العام حيث يشكل السكان أقلية لغوية ناطقة بإحدى اللغتيْن الرسميتيْن، وماذا عن صلاحيات مفوض اللغتيْن الرسميتيْن؟".

وهذه من ضمن الأسئلة التي دعت وزيرة اللغتيْن الرسميتيْن المواطنين لإعطاء أجوبتهم عنها في منتديات وندوات وحول طاولات مستديرة ستُنظم في مختلف أنحاء كندا في الأشهر المقبلة.

وبإمكان المواطنين أيضاً إبداء آرائهم في إصلاح قانون اللغتيْن الرسميتيْن على الإنترنت.

وتصدر الحكومة تقريراً نهائياً حول هذه العملية الاستشارية في حزيران (يونيو) المقبل.

ويفيد الإحصاء السكاني الكندي لعام 2016 أن الفرنسية هي اللغة الأم لـ7452075 كندياً، أي لما نسبته 21,23% من إجمالي عدد سكان كندا البالغ 34767255 نسمة، فيما الإنكليزية هي اللغة الأم لـ20193335 كندياً، أي لما نسبته 58,08% من إجمالي عدد السكان.

وتشكل لغات سكان كندا الأصليين اللغات الأم لـ213230 كندياً، أي لما نسبته 0,61% من إجمالي عدد السكان.

أما نسبة الـ20% المتبقية من السكان فلغاتهم الأم هي بشكل أساسي لغات البلدان التي هاجروا منها.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا / وكالة الإحصاء الكندية / راديو كندا الدولي)

استمعوا
Share
كلمات مفتاحية: ، ،
فئة سياسة

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*