الكنديون العرب وأعمال التمييز تجاههم على خلفية الدين

0 / 2041

رانيا العلّول، مسلمة من سكان مونتريال، وُوجهت في شباط (فبراير) 2015 برفض القاضية السماح لها بالإدلاء بإفادتها في محكمة الديون الصغيرة في هذه المدينة ما لم تنزع حجاب رأسها، في سابقة من نوعها في كندا (Graham Hughes / CP)

يتعرض البعض في كندا، كما يحدث في سائر المجتمعات المتعددة الأعراق والثقافات والأديان، لأنواع من التمييز بحقهم. وهناك حالات موثقة حول ذلك. ويُعتبر التمييز بحق الناس على أساس اللون أو الدين أو الخلفية الثقافية انتهاكاً للقوانين المعمول بها في كافة أنحاء كندا، وتشجع السلطات الفدرالية وسلطات المقاطعات والأقاليم كل من يتعرض لشكل من أشكال التمييز في بحثه عن عمل أو سكن أو في مجالات أخرى لرفع شكوى للهيئات المختصة.

وتعود حالات التمييز بحق الكنديين العرب بنسبة كبيرة إلى خشية البعض أو قلقهم من التشدد الإسلامي أو ما يعتبرونه أو يتصورونه تشدداً إسلامياً، مع العلم أن ضحايا التمييز في أوساط الكنديين العرب هم إجمالاً من المعتدلين في دينهم، أكانوا مسلمين أم مسيحيين.

وتركت هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2011 على الولايات المتحدة أثراً سيئاً على العرب، بمن فيهم المسيحيون، وعلى المسلمين في هذا البلد وهنا أيضاً في كندا.

وفي زمن أقرب بكثير، في 20 و22 تشرين الأول (اكتوبر) 2014، وقع هجومان مسلحان في كندا، الأول في سان جان سور ريشوليو، جنوب شرق مونتريال، والثاني في العاصمة الفدرالية أوتاوا. وقُتل في كل من الهجوميْن جندي كندي والمهاجم. والمهاجمان شابان كنديان مولودان في كندا واعتنقا الإسلام. وأحدث الهجوم الثاني الذي وقع في أوتاوا صدمة كبيرة في كندا. فالمهاجم، مايكل زيحاف بيبو، قتل بواسطة بندقيته جندياً عند نصب الجندي المجهول ثم توجه إلى مبنى البرلمان الفدرالي الذي يقع على مسافة بضع مئات من الأمتار وفتح النار هناك فأصاب أشخاصاً بجراح قبل أن يُقتل هو بنيران حرس البرلمان. وللهجوم "دوافع أيديولوجية وسياسية" حسب الشرطة الملكية الكندية (الشرطة الفدرالية).

إضافة إلى ذلك لا تساعد الأخبار الواردة من الدول العربية التي تشهد نزاعات داخلية وحروباً أهلية في تحسين صورة العرب في كندا. كما أن الأشرطة المصورة التي يبثها تنظيم "الدولة الإسلامية" المسلح ويُظهر فيها، وبدم بارد، عمليات قتله رهائن عرب ومن غير العرب وبأبشع الوسائل والأساليب لا تعطي هي الأخرى صورة حضارية عن العرب الذين، في أزمنة غابرة، كانوا منارات علوم ومعارف.

لهذه الأحداث كما لبعض المظاهر ذات الخلفية الدينية وقع غير إيجابي على المواطنين من أصول عربية في كندا كما يقول رئيس "معهد الأبحاث العربي الكندي" (Canadian Arab Institute) في تورونتو والمفوض في لجنة حقوق الإنسان في أونتاريو، كبرى المقاطعات الكندية من حيث عدد السكان، الأستاذ رجا خوري في حديث أجراه فادي الهاروني.


فادي الهاروني صحافي في القسم العربي في راديو كندا الدولي منذ شباط (فبراير) 1994. حائز على دبلوم دراسات عليا في الصحافة من جامعة كونكورديا في مونتريال عام 1994 وعلى بكالوريوس علوم في إدارة الأعمال والمعلوماتية من الجامعة اللبنانية الأميركية في لبنان عام 1985.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *