بين الحقائق والأوهام، بين الأحكام المسبقة وقبول الآخر، بين الاندماج والتهميش، ما هو واقع المهاجرين؟

مقدمة

يكفي أن نذكر الكلمة حتّى تتوالى المواقف والتساؤلات.

هل هناك حلم كنديّ للمهاجرين على غرار الحلم الأميركيّ؟

من هم المهاجرون؟ أين يستقرّون؟ ماذا يفعلون؟

هل هناك خطّ تسامح من قبل المجتمع المضيف؟ وهل تجاوُز هذا الخطّ يؤثّر في مشاعر الترحيب بالمهاجرين؟

هل يبقى الفرد مهاجرا طوال حياته، أيّا يكن عدد السنوات التي أمضاها هنا وأيّا كانت مساهمته في المجتمع المضيف؟

وماذا عن أولاد المهاجرين المولودين هنا والذين يُعتبرون غرباء أو"متحدّرين من الهجرة"؟

 

قلّما نتنبّه للأمر، ولكنّ المجتمع المضيف قائم على أشخاص مولودين هنا، وعلى المهاجرين في آن معا.

ومن بين المولودين هنا، أبناء المهاجرين.

وبين الحقائق والأوهام، بين الأحكام المسبقة وقبول الآخر، بين الاندماج والتهميش، ما هو واقع المهاجرين؟

هل الهجرة فرصة وورقة ناجحة أم أنّها مسيئة ومكلفة للكنديّين؟

سؤال عريض تصعب الإجابة عنه نظرا لكثرة الأرقام والحالات والبنى الإيديولوجيّة والاستغلال السياسيّ والأحكام المسبقة.

وقد تتناقض كلّ هذه العوامل وتتضارب في ما بينها لدرجة يصبح معها الواقع غامضا.

من هنا، ضرورة البحث الهادىء للتوصّل إلى جدل بنّاء يستند إلى معطيات موثوقة.

هذا الملفّ حول الهجرة هو بمثابة مساهمة صحفيّة تهدف لبلورة صورة واضحة حول الهجرة إلى كندا.

سليمان ميلالي
رئيس تحرير
راديو كندا الدولي

لا تعليق

Sorry, the comment form is closed at this time.