جوبوا كندا
من الفضاء
  • مقدمة

    في الثالث من شهر أغسطس آب 2007 ثبت رائد الفضاء دايف ويليامس الذراع الكندية في المحطة الفضائية الدولية.

    في الثالث من شهر أغسطس آب 2007 ثبت رائد الفضاء دايف ويليامس الذراع الكندية في المحطة الفضائية الدولية.
    (NASA/Associated Press)

  • وفي مطلع الستينات  ساهم عاملان بأن تكون كندا الدولة الثالثة من حيث الأهمية في مجال الفضاء

    وكان الهدف من ذلك في البداية تسهيل التواصل بين الكنديين ومن ثم اكتشاف الفضاء باعتباره وسيلة للتنمية الاقتصادية.

    وعملت كندا بقوة واندفاع في الخمسينات 1950 لبناء أول شبكة أرضية كبيرة للاتصالات.

    ومن المقرر لاحقا بناء أكثر من مئة برج للبث على المستوى الكندي.

    فخلال السنوات العشر الماضية تم بناء محطة Alerte التي تعتبر اليوم المكان الآهل الأقرب للقطب الشمالي من الكرة الأرضية كافة إذ أنها تقع على بعد 817 كلم من القطب الشمالي.

    هذه المحطة المتخصصة بقضايا المناخ التي تقع في نونافوت في القطب الشمالي الكندي والتي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1950 متاخمة لقاعدة عسكرية أنشئت في عام 1958 .

    وفي الخمسينات أعرب المهندسون الكنديون عن

    قلقهم من ظاهرة الشفق القطبي. ويعتقد أن لهذه الظاهرة أي الشفق القطبي تأثيرا غامضا على البث بواسطة الراديو كما أن لها انعكاسات كارثية على الشبكات الكهربائية الكبرى.

    ولاحظوا أن أعطالا هامة تتزامن مع أنشطة ظاهرة الشفق القطبي الكثيفة.

    وبهدف الوصول لكشف خفايا الأمور كان يتوجب التحقيق مباشرة في هذه الظاهرة في الجو.

     

    قصة من عالم الخيال

    في عام 1945 أي قبل 17 عاما من خطو كندا خطواتها الأولى في مجال الفضاء توقع كاتب القصص الخيالية البريطاني أرثور كلارك أن تكون الأرض في يوم من الأيام محاطة بأقمار صناعية تبقى في مدار معين من الأرض وتكون مهمتها متابعة الاتصالات.

    وبعد خمس عشرة سنة على هذه التوقعات، حقق الحلم باستخدام أقمار صناعية لتسهيل المحادثات بين الناس، تقدما على مستوى تصور قلة من الأخصائيين العلميين في الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

    وللأسف انطلقت الدولتان في سباق نحو الفضاء كانت غايته الرئيسية عسكرية ليس إلا.

    أما الاستفادة المدنية من الأقمار الصناعية فكانت هدفا للحكومات الكندية. ففي عام 1958 أي بعد عام على سبوتنيك تلقت وزارة الدفاع الكندية طلبا ببناء أول قمر صناعي كندي وإرساله للفضاء.

  • أول قمر صناعي كندي باسم Alouette 1 (قبرة واحد)

    تم إطلاق أول قمر صناعي كندي Alouette 1 في التاسع والعشرين من سبتمبر أيلول 1962 من قاعدة Vandenberg الجوية في كاليفورنيا (وكالة الفضاء الكندية)

    تم إطلاق أول قمر صناعي كندي Alouette 1 في التاسع والعشرين من سبتمبر أيلول 1962 من قاعدة Vandenberg
    الجوية في كاليفورنيا
    (وكالة الفضاء الكندية)

    وفي عام 1962 تم إطلاق القمر الصناعي الكندي الأول في الفضاء على أن تكون مهمته دراسة الغلاف (الأيوني) الجوي على أن يتبع ذلك إرسال عدد من الأقمار الصناعية مداريا.

    ومن هذا المنطلق أصبحت كندا الدولة الثالثة في العالم بعد الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة في إطلاق قمر صناعي في الفضاء.

    فالقمر الصناعي (ألويت واحد) أثار دهشة العالم إذ كان أول قمر صناعي ثابت بالنسبة للأرض.

    وحيا العالم أجمع الابتكار الكندي الهام وسط تساؤلات حول قدرة هذا البلد الصغير نسبيا الذي لا يزيد عدد سكانه في تلك الفترة عن 19 مليون نسمة بأن يتوصل لمثل هذا الإنجاز الرائع!!!

    وفي الواقع ولكي تتمكن كندا من إطلاق قمرها الصناعي نحو الفضاء استعانت بصاروخ عسكري أميركي ولاحقا استعانت كندا بصواريخ وكالة الفضاء الأميركية NASA

    هاي، ألو !!!هنا القطب الشمالي هل تسمعني؟

    في عام 1972 أطلقت كندا قمرا صناعيا مخصصا للاتصالات المدنية. وكانت هذه العملية الأولى من نوعها عالميا وكان أول من استفاد منها إقليم الشمال الكندي الكبير.

    واستخدمت هيئة الإذاعة الكندية CBC/Radio-Canada القمر الصناعي لبث برامجها التلفزيونية الملونة.

    كما أن الاتصالات الإذاعية والتلفونية مع جنوب كندا لم تعد تنقطع كما كان سابقا بسبب رداءة الأحوال الجوية.

    هذا القمر الصناعي الذي أطلق عليه Anik A 1 هو الأول من بين سلسلة من الأقمار الصناعية من طراز Anik

    وبلغة السكان الأصليينInuktikut  التي يعتمدها الإنويت في كندا فإنAnik  تعني الأخ الصغير.

    وفي التسعينات  وبفضل الأقمار الصناعية بدأت خدمة الإنترنيت   (large bande)بالظهور في مختلف أنحاء كندا.

    img-089

    تعتزم وكالة الفضاء الكندية إرسال ثلاثة أقمار صناعية Radarsat  إضافية في عام 2016 و 2017 في سبيل توفير تغطية أكبر على المستوى الكندي.

    (وكالة الفضاء الكندية)

    وبعد ذلك في عام 1995 شهدنا ولادة ال Radarsat أوائل الأقمار الصناعية التجارية والاتصالات الكندية.

    مجهزة برادارات عملاقة، تستطيع هذه الأقمار الصناعية التقاط صور في كندا نهارا وليلا في سبيل التحقق من مساحة حرائق الغابات وتقدم المحاصيل. كما باستطاعتها اكتشاف أماكن للتنقيب تؤتي ثمارها مستقبلا.

    أوائل خدمة الإنترنيت

    ونبقى دائما في التسعينات 1990 حيث صممت كندا الأقمار الصناعية الشهيرة من طراز Hermes بالتعاون مع شركات خاصة.

    هذه الأقمار الصناعية التي تمتاز بقوتها فتحت المجال أمام البث التلفزيوني المتعدد الأقنية عبر الأقمار الصناعية كما هي معتمدة حاليا في كندا وفي مختلف أنحاء العالم.XXXXHYPERLIEN

    ويعتقد أن كندا تملك حاليا واحدا من ستة برامج فضائية من بين الأكثر تقدما في العالم.

    غير أن هناك قطاعا من قطاعات الاتصالات تتأخر فيه كندا  مقارنة ببقية الدول الصناعية وهو قطاع الهاتف الخليوي

  • ندعوك لمشاهدة

    كندا : خمسون عاما في الفضاء

  • هل تعلم ؟

    المركز الرئيسي لشركة Bell Canada  في مونتريال (Ryan Remiorz/Canadian Press)

    المركز الرئيسي لشركة Bell Canada في مونتريال
    (Ryan Remiorz/Canadian Press)

    إن الشركات الكندية الأكثر أهمية هي الأكثر ارتباطا باستخدام الأقمار الصناعية على مستوى أكبر.

    فشركة Bell Canada مثلا يعمل فيها ما يقرب من 60000 كندي. وهي بدون أدنى شك من الشركات أو المؤسسات الأكثر أهمية في مقاطعتي كيبك وأونتاريو وهما المقاطعتان الأكثر كثافة بالسكان في كندا.

    Telus إحدى الشركات الهامة من الغرب الكندي ولها أهميتها بشكل خاص في بريتيش كولومبيا وفي ألبرتا.

    MTS Allstream  هي الشركة الأهم في مانيتوبا في الوسط الكندي

    Saks Tel هي الشركة الأهم في سسكتشوان وسط البلاد أيضا

  • من ابتكار الكنديين

    (هيئة الإذاعة الكندية)

    (هيئة الإذاعة الكندية)

    الطب عبر الأقمار الصناعية أو العلاج عن بعد

    يؤكد الأميركيون والفرنسيون أنهم أوائل من ابتكروا فن العلاج الطبي عن بعد.

    وفي الحقيقة في عام 2001 جرت أول عملية جراحية عن بعد بين مدينة نيويورك (مكان وجود الجرّاح) ومدينة ستراسبورغ (حيث كانت المريضة)

    غير أن الفضل يعود للكنديين لأنهم أجروا أول (إجراء طبي) عن بعد مستخدمين قمرا صناعيا وكاميرات.

    ففي الثامن من نوفمبر تشرين الثاني 1994 كان فريق طبي في مستشفى أوتيل ديو في مونتريال وهو من أهم المراكز الطبية في كندا يجري فحصا لمريض كان موجودا في مستشفى كوشان في باريس في فرنسا.

    وتم فحص المريض بواسطة جهاز أشعة على بعد 5900 كلم كانت تفصل بين المركزين الطبيين.

    المعالجة الطبية عن بعد تتقدم في كندا… لكن ليس في كافة المقاطعات

    تعتبر كندا من بين الدول التي تشهد نموا كبيرا في مجال العلاج الطبي عن بعد.

    ففي إقليم الشمال الكبير يحل العلاج الطبي عن بعد في المرتبة

    الأولى بين وسائل العلاج عند المسؤولين عن قطاع الصحة في المنطقة.

    فالطبيب والمستشفى يوجدان على بعد مئات الأمتار من مجموعات الإنويت التي تتلقى الخدمات الطبية.

    وهذه المجموعات الصغيرة قد تكون مشتتة في منطقة أكثر اتساعا من أوروبا بكاملها.

    وبين المقاطعات الكندية العشر تحتل مقاطعة كيبك المرتبة الأدنى في هذا المجال حيث المعالجة عن بعد ما تزال في مراحلها الأولى.

    ففي عام 2010 لم تتجاوز جلسات العلاج الطبي عن بعد الاثنتي عشرة في السنة بكاملها لكل شريحة من 10000 نسمة في المقاطعة.

    وهذه الكمية لا تتعدى خمسين بالمئة مما جرى في نوفاسكوشيا وأقل عشر مرات عن أونتاريو وأربعين مرة أقل عن نونافوت في إقليم الشمال الكندي الكبير حيث تم إحصاء 500 عمل طبي لكل شريحة من 10000 نسمة.

  • مداريا

    يمكننا أن نشاهد بشكل منتظم الشفق القطبي في سماء يلونايف في إقليم الشمال الغربي. (James Pugsley/Astronomy North)

    يمكننا أن نشاهد بشكل منتظم الشفق القطبي في سماء يلونايف في إقليم الشمال الغربي. (James Pugsley/Astronomy North)

  • رحلة إلى وسط الشفق القطبي

    إن أوائل الاهتمامات التي تقود كندا نحو الفضاء ما يعرف بالشفق القطبي.

    هذه الستائر الملونة التي تكسو سماء الشمال تخلب الأنظار بجمالها أما بالنسبة للحكومة الكندية في نهاية الخمسينات 1950 فكانت تعتبرها بمثابة خطر.

    كثافة ظاهرة الشفق القطبي في كندا

    يحدث الشفق القطبي من تفاعل جسيمات الرياح الشمسية بأعالي الجو.

    وهذا الشفق القطبي يحدث بشكل رئيسي في المناطق القريبة من القطبين في منطقة اسمها منطقة الشفق (بين 65  و75 درجة على خط العرض).

    إن التمتع بظاهرة الشفق القطبي تتم ليلا في ثلاث مناطق من العالم: شمال سكندينافيا وشمال ألاسكا ونونافيك إقليم يقع شمال مقاطعة كيبك.

    ففي هذه الأمكنة يمكننا مشاهدة الشفق القطبي في جميع أيام الأسبوع تقريبا.

    وعلى درجات أكثر انخفاضا كما هي الحال في العاصمة الكندية أوتاوا يتوجب حدوث غليان شمسي راسخ لنتمكن من مشاهدة الشفق القطبي بالعين.

    إن فصل الشتاء وحتى على درجات عرض منخفضة كما هي الحال في مدينة مونتريال يمكننا مشاهدة الشفق القطبي بين مرة وثلاث مرات شهريا.

    وتمتد دورة النشاط الشمسي المسبب للشفق القطبي على مدى أحد عشر عاما. وفي قمة هذه الدورة أي في عام 2013 و2024 و2035 يكون الشفق القطبي أكثر حيوية وأكثر تكرارا.

     أبحاث متقدمة في الطبقات العليا من الجو

    خلال العواصف الشمسية الكثيفة يصيب الاتصالات عبر موجات الراديو التشويش أو الانقطاع لأن هذه الموجات تتنقل في الطبقات العليا من الجو حيث يتجول الشفق القطبي.

    وانطلاقا من الأربعينات 1940 لاحظ علماء كنديون أن هذه الأنوار السماوية الليلية تتسبب بالعديد من أعطال التيار الكهربائي أو التشويش عبر الراديو على أعلى المستويات.

    وتمت ملاحظة حصول تفريغ (عكس التحميل) الطاقة الكهربائية بالقرب من أعمدة الكهرباء ما يكفي لنزع أجهزة السلامة أو التسبب بأضرار للمحولات الكهربائية.

    كما تمت في تلك الحقبة معرفة أن الشفق القطبي يغير سلوك المغنطة الجوية ما قد يعرقل عمل الأقمار الصناعية.

    وتفقد هذه الأقمار وسيلة اتصالها بالأرض خلال عدة أيام.

    إن التدفق الكثيف للبروتونات والإلكترونات الناتج عن الشفق القطبي يتغلغل داخل الأقمار الصناعية ويمكنه بالتالي أن يتلف المعلومات الإلكترونية التي تحويها أجهزة الكمبيوتر الموجودة على متنها.

    إن التيارات الكهربائية التي ينتجها الشفق القطبي يمكنها أن تتسبب بتعطيل عمل الكابلات الكهربائية من خلال تعديل درجة توترها الكهربائي.

    هذا وتم اكتشاف مخاطر وخفايا الشفق القطبي من قبل كندا بعد عدة سنوات.

    وفي الستينات  أرسلت كندا سلسلة من الأقمار الصناعية المجهزة برادارات ومسجلات مغناطيسية بهدف التوصل لفهم أعمق لتأثير الشفق القطبي على البث عبر الراديو والرصد الجوي.

    وانطلاقا من هذه الأبحاث توصلت كندا أن ترسل في السبعينات  في الفضاء مجموعة من أقمار الاتصالات الصناعية محمية بصورة أفضل من مخاطر الشفق القطبي.

  • حكاية جميلة

    إمرأة تتأمل في شفق قطبي خلال ليلة جميلة من شهر أغطس آب 2010  (M. Scott Moon/Canadian)

    إمرأة تتأمل في شفق قطبي خلال ليلة جميلة من شهر أغطس آب 2010
    (M. Scott Moon/Canadian)

     

     

     

     

     

     

     

    أساطير حول الأشفاق القطبية

    كان الإنويت من قبائل السكان الأصليين من سكان إقليم الشمال الكبير يقولون في الماضي إنهم كانوا يرون عبر الشفق القطبي رقص أرواح بعض الحيوانات مثل السلمون والفقمة وسمك الحفش (البلوغا).

    أما في ما يتعلق بالشامان (كبارالمعالجين بالسحر) من الإنويت في كندا فإنهم يؤكدون من جانبهم بأنهم كانوا يقومون بأسفار روحية عبر الأشفاق القطبية بهدف الحصول على نصائح حول معالجة المرضى.

    على صعيد آخر وحسب أسطورة لسكان كندا الأصليين من قبائل الألغونكين فإن الشفق القطبي يفسر على النحو التالي:

    عندما أتم خالق الأرض عمله توجه نحو الشمال أي من حيث أتى. فأضرم نيرانا قوية ليذكر البشر بأنه لن ينساهم. فالأشفاق القطبية ما هي إلا نتيجة انعكاس النيران الكبرى التي أضرمها الخالق الكبير.

    إن بعض مجموعات الإنويت من قبائل السكان الأصليين ترى في الأشفاق القطبية أرواح الموتى التي تلعب الكرة برؤوس أو جماجم أحصنة البحر.

    أما في ما يتعلق بإنويت نونافوك شمال مقاطعة كيبك فإنهم يعتقدون العكس أي إنها أرواح أحصنة البحر تلعب مع جماجم بشرية.

     

  • هل تعلم ؟

    مشهد على مقربة من الشمس ومن نشاط شمسي

    مشهد على مقربة من الشمس ومن نشاط شمسي
    (NASA/SDO)

    منذ نحو من 100 عام كان الكنديون يشكّون بوجود علاقة بين الشفق القطبي والشمس.

    فالحطابون والمزارعون كانوا يأخذون هذا العامل بالحسبان في توقعاتهم عن أحوال الطقس.

    وكان بعضهم يعتقد بأن الأشفاق القطبية هي مؤشر لطقس جميل للأيام اللاحقة.

    وكان غيرهم يؤكدون على العكس من ذلك بأن الأشفاق القطبية تعلن عن طقس عاصف ورياح عاتية.

    لذا كان يتوجب انتظار عام 2007 ومهمة للناسا NASA لتوضيح الأمور : لا يوجد للأشفاق القطبية أي تأثير فعلي على أحوال الطقس غير أن سلوكها يتأثر أكثر مما كنا نعتقد بالشمس.

    إن هذه المهمة الدولية المسماة THEMIS التي شاركت فيها كندا أرسلت في شهر فبراير شباط 2007 مسبارا في المنطقة التي تتشكل فيها أشفاق قطبية.

    فلوحظ أن مصدر هذه الظواهر يكمن في انفجارات مغناطيسية تحدث في ثلث المسافة التي تفصل الأرض عن القمر.

    وتفريغ  (décharge)الطاقة هذا ناتج عن إعادة الوصل بين الحبال المغناطيسية العملاقة التي تصل الأرض بالشمس، هذه الحبال التي تخزن الطاقة من الرياح الشمسية.

  • بالأرقام – من 100 إلى 1000 كلم

    لدينا انطباع في بعض الأحيان بأن الأشفاق القطبية تقع على مستوى ارتفاع الغيوم في الجو.

    إنها تظهر عادة في الغلاف الجوي للأرض وهي على شكل دائرة تنتشر على مسافة تتراوح بين 100 إلى 1000 كلم فوق قشرة الأرض.

    ومقارنة بسفينة الفضاء التي تسافر على ارتفاع يزيد على 300 كلم في الجو.

    ومن الممكن أيضا أن تتشكل الأشفاق القطبية على ارتفاع أقل انخفاضا من 60 كلم أو على ارتفاع أعلى من 2000 كلم.

  • ندعوك لمشاهدة

    الأشفاق القطبية تضيء سماء إقليم الشمال الكبير

    مشهد الأشفاق القطبية عبر المحطة الفضائية الدولية

    الأشفاق القطبية فوق كندا في مشهد من الجو

  • أقمار صناعية كندية لكم بالمرصاد

    رادارسات واحد وهو أول قمر صناعي كندي لمراقبة الأرض والذي أطلق في شهر نوفمبر تشرين الثاني 1995 بإمكانه أن يبث ويتلقى إشارات رغم وجود الغيوم أو الضباب أو الدخان أو الظلمة. (وكالة الفضاء الكندية)

    رادارسات واحد وهو أول قمر صناعي كندي لمراقبة الأرض والذي أطلق في شهر نوفمبر تشرين الثاني 1995 بإمكانه أن يبث ويتلقى إشارات رغم وجود الغيوم أو الضباب أو الدخان أو الظلمة.
    (وكالة الفضاء الكندية)

    واليوم ومع استمرار ذوبان القلنسوة القطبية فإن الأقمار الصناعية الكندية مثل رادارسات الأول ورادرسات الثاني ذات أهمية قصوى في مراقبة التغيرات المناخية.

    وهي كالحراس تقوم بضمان سلامة السفن في مياه الشمال وتقوم أيضا بمجموعة أخرى من المهام لا يمكن القيام بها من قبل جهة أخرى.

    ومن بين هذه المهام الكشف عن رمي بقايا نفطية في المحيط الأطلسي حيث تستثمر كندا حقولا واسعة من النفط منذ

    منتصف الثمانينات.

    وهناك أيضا خريطة الموقع والأراضي المتأثرة بالجفاف والسواحل التي يطاولها التآكل والمحاصيل التي تطاولها الحشرات والحيوانات المهاجرة المهددة من قبل حيوانات مفترسة أو الغابات التي أتت عليها الحرائق.

    كندا من بين أوائل الدول التي اعتادت أن تشاهد سكانها من الجو بواسطة صور تلتقطها الأٌقمار الصناعية.

    مانيتوبا لا تجيب

    لم يعد بوسع كندا أن تتخلى عن الأقمار الصناعية وفي الواقع لم يكن التخاطب عن بعد أسهل مما هو عليه اليوم في كندا.

    وخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وفي عدة مرات كانت مناطق بكاملها من الأراضي الكندية مقطوعة عن البلاد أو عن بقية العالم خلال أسابيع.

    عواصف ثلجية وانهيارات جليدية كانت التهديدات الرئيسية للمواطن الكندي. وحتى في الأحوال المناخية الجيدة فإن الطبيعة الوعرة تجعل غالبا الاتصالات غير سهلة عن طريق البر كما أن صيانة البنى التحتية يكلف غاليا.

    وغالبا لا يوجد وبكل بساطة شخص ما لصنع أو صيانة أو إصلاح التجهيزات.

    وكثافة السكان في كندا هي من بين الأضعف في العالم.

    وتحتل كندا المركز الثامن في هذا المجال. والوضع أسوأ في إقليم الشمال الكبير الذي يشكل نسبة 40 % من مساحة كندا حيث لا نجد حتى مواطنا واحدا في كل ثلاثة كيلومترات مربعة.

    وبين الدول النامية وحدها أستراليا كانت ذات كثافة سكانية أضعف من كثافة كندا السكانية غير أننا لا نجد في هذا البلد أية أنهار أو بحيرات عملاقة أو سلسلة جبال عالية أو مناطق غسلتها الرياح أو مغطاة بالجليد أو الثلج طيلة أكثر من تسعة أشهر في السنة.

    لذا رغب الكنديون أن تكون لهم شبكة اتصالات فريدة في العالم اعتبارا من الخمسينات 1950 .

    نجاح تلو نجاح

    فبين عام 1963 وحتى عام 1969 شاركت كندا في برنامج اختباري مشترك مع الولايات المتحدة سمي القمر الصناعي لدراسة الغلاف الجوي ISIS ومن أبرز أهداف هذا البرنامج نقل التكنولوجيا.

    فالأخصائيون العلميون والتقنيون لدى الحكومة الكندية كانوا ينقلون بموجب هذا البرنامج المعارف التي حصلوا عليها خلال المرحلة الأولى من أبحاثهم حول الاتصالات الفضائية لنظرائهم من القطاع الخاص.

    وكانت شركات RCA Victor , DE HAVILLAND AVIATION , Spar Aerospatiale أهم الشركات الكندية والأميركية التي شاركت في البرنامج المذكور.

    وانطلاقا من عام 1967 انتقلت كندا من التجربة إلى التطبيق العملي وقررت التركيز على وضع أوائل أقمارها الصناعية للاتصالات الداخلية في وضع مداري.

    وبدأت في قطف ثمار المعلومات الأولية حول الموارد الطبيعية الكندية.

     

  • تواريخ هامة جدا 

    واجهت صورة بثها القمر الصناعي Anik F2  في عام 2010 مشاكل تقنية ما تسبب بأعطال هامة في الاتصالات في إقليم الشمال الكندي الكبير. (تليسات)

    واجهت صورة بثها القمر الصناعي Anik F2 في عام 2010 مشاكل تقنية ما تسبب بأعطال هامة في الاتصالات في إقليم الشمال الكندي الكبير.
    (تليسات)

     

     

     

     

     

     

     

     

    وفي عام 1969 أنشأت الحكومة الكندية شركة تليسات بهدف استثمار برنامجها للاتصالات التجارية عبر القمر الصناعي ووضعه في مدار.

    وفي إطار هذه المغامرة الفضائية الجديدة تم إطلاق القمر الصناعي Anik 1 في شهر نوفمبر تشرين الثاني 1972 . ومن ثم تبعه Anik 2 في شهر إبريل نيسان 1973 .

    وبهذا الإنجاز أصبحت كندا من رواد استخدام الأقمار الصناعية للاتصالات الداخلية. أخيرا تم إطلاق Anik 3

    حيث وضع في مدار في شهر مايو أيار 1975 .

    وفي مطلع التسعينات 1990 سجل إطلاق سلسلة من الأقمار الصناعية الكندية الجديدة بداية عصر للأقمار الصناعية للاتصالات ذات الكفاءة العالية.

    حاليا بدأ الكنديون باستخدام مئات الأقنية التلفزيونية أو الإذاعية عن طريق خدمات البث المنزلي بواسطة الأقمار الصناعية.

    وفي عام 1992 بعد أن حققت الحكومة الكندية أهدافها بتشجيع دخول واستخدام الأقمار الصناعية في قطاع الاتصالات التجارية بدأت ببيع مصالحها (أسهم وحصص) التي كانت بحوزتها في بعض الشركات كانت قد لعبت دورا رياديا في نشر الأقمار الصناعية.

    ومنذ ذلك الوقت تسمح تكنولوجيات الأقمار الصناعية الرقمية للمستهلك الكندي بالوصول إلى خدمات تجارية متنوعة ومعلومات وتسلية عبر شبكة الإنترنيت.

    ندعوك لاكتشاف

    قمر صناعي لمراقبة الأرض

    ندعوك لقراءة

    قمر صناعي عسكري في مدار

     

  • ندعوك لمشاهدة

    مراقبة أحوال الطقس عبر قمر صناعي كندي

  • من ابتكار الكنديين

    صحون استقبال تلفزيونية بواسطة الأقمار الصناعية  (Ian Stewart/CBC News)

    صحون استقبال تلفزيونية بواسطة الأقمار الصناعية
    (Ian Stewart/CBC News)

     

     

     

     

     

     

     

     

    التلفزيون بواسطة الأقمار الصناعية

    من البديهي القول إن الأميركيين ساهموا في تصميم التلفزيون بواسطة الأقمار الصناعية غير أن الكنديين كانوا منذ البداية عصب ومحرك هذا الابتكار الذي غير العالم.

    وبين أعوام 1970 و1979 اعتمدت كندا والولايات المتحدة معا نظاما تجريبيا للأقمار الصناعية للاتصالات أطلقتا عليه نظام HERMES.

    وعند إطلاقه في شهر يناير كانون الثاني عام 1976 كان هرمس قمر الاتصالات الصناعي الأكثر قوة في العالم.

    إنه أول قمر صناعي يعمل على موجة 14/12 GHz، وبفضل هذه الموجة وقوة تردادها فتح القمر الصناعي المجال أمام استخدام هوائيات طبقية (صحون) مصممة خصيصا للبث التلفزيوني المباشر في المنازل.

    ويضمن برنامج هرمس أيضا تطبيقات علمية بالإضافة لخبرات في مجالات الصحة عبر التلفزة والتعليم عبر التلفزة والتلفزة الموجهة للجاليات والمجموعات والحصول على الخدمات الحكومية.

    ودخل التلفزيون التجاري بواسطة الأقمار الصناعية رسميا في خدمة المستهلك في كندا في شهر نوفمبر تشرين الثاني 1982 في الوقت نفسه الذي تم فيه إطلاق القمر الصناعي Anik C-3 بواسطة مكوك الفضاء الأميركي كولومبيا.

     

     

  • الذراع الكندية في الفضاء

    على هذه الصورة التي التقطت في شهر يوليو تموز 2009 نرى مكوك الفضاء إنديفور مستخدما الذراع الكندية من الجيل الثاني. (كنديان برس/الناسا)

    على هذه الصورة التي التقطت في شهر يوليو تموز 2009 نرى مكوك الفضاء إنديفور مستخدما الذراع الكندية من الجيل الثاني.
    (كنديان برس/الناسا)

     

     

     

     

     

     

     

     

    ومنذ نحو من ثلاثين عاما كوّنت كندا خبرة ليس فقط في مجال الأقمار الصناعية الثابتة بالنسبة للأرض بل روبوتات فضائية أيضا.

    إن وكالة الفضاء الأمريكية الناسا تتجه حاليا نحو كندا لمساعدة رواد الفضاء في أعمال بناء وإصلاح المعدات الفضائية.

    وفي هذا الإطار صممت كندا ليس ذراعا واحدة فحسب بل ذراعين عملاقين يبلغ طول الأولى 15 مترا والثانية 17 مترا.

    هما رقيقتان جدا من حيث السماكة ويتراوح طول قطريهما بين 33 و35 سنتمترا.

    وبما أنهما من اللون الأبيض كان من السهل جدا التعرف إليهما وسط الفضاء الأسود الذي يحيط بكرتنا الأرضية.

    غير أنهما ليستا سوى عنصر من عناصر نظام تحكم تلفزيوني فضائي كندي معقد وأقل وضوحا.

    ويلحق بهذا الجهاز ذراع ومركز تحكم يتولاه رائد فضاء كندي بشكل عام.

    الذراع الكندية1 والذراع الكندية 2

    Canadarm1 Canadrm2

    صورة الذراع الكندية (ديكستر) بالقرب من المحطة الفضائية الدولية في شهر يناير كانون الثاني 2013

    (Canadian Press/NASA handout)

    هاتان الذراعان تم تصميمهما من قبل الشركة الكندية Spar Aerospace  فالذراع الأولى Canadrm1 تم رفعها في الفضاء في شهر نوفمبر تشرين الثاني 1981 في مخزن التجهيزات التابع للمكوكات الفضائية.

    وتم وضع الذراع الثانية في المدار بعد عشرين عاما من الأولى أي في عام 2001.  وهي حاليا موصولة باستمرار

    بالمحطة الفضائية الدولية. إنها نسخة أكبر وأكثر (ذكاء) من Canadarm1  الذراع الكندية الأولى ، ويبلغ وزنها 1600 كلغ أي أنها أثقل أربع مرات من الذراع الأولى.

    وباستطاعة هذه الذراع أن ترفع ما يزيد على وزنها بستين مرة. ولها سبعة مفاصل أي بزيادة مفصل عن الذراع الأولى.

    وباستطاعة الذراع الكندية الثانية أن تلتقط أجساما فضائية من مختلف الأنواع للمحطة الفضائية الدولية مثل التجهيزات العلمية أو المؤن لطاقم ملاحي الفضاء الستة.

    Dexter اليد الذكية الموجودة على طرف الذراع الكندية

    لأكثر من عشرين عاما كانت يد الذراع الكندية صغيرة الحجم ومهارتها لم تكن على المستوى المطلوب.

    إنها عبارة عن عقدة أسطوانية مجهزة بثلاثة أعنق بإمكانها أن تلتقط مثلا قمرا صناعيا في وضع حرج.

    Dexterأو بالفرنسية DEXTER هي اليد الرشيقة والمتخصصة التي نجدها في طرف الذراع الكندية من الجيل الثاني.

    ففي عام 2008 تم استخدام Dexter أي اليد والذراع الكندية2 معا للمرة الأولى.

    وDexter مجهزة هي أيضا بذراعين صغيرتين مع سبعة مفاصل ما يحولها لروبوت يمارس الأعمال اليدوية بمهارة.

    وهي مجهزة أيضا بمقابض تسمح لرائد الفضاء الذي يحركها من مركز القيادة بأحاسيس لمسية تشبه أحاسيس الإنسان.

    وهي مجهزة أيضا بمفكات وكاميرا ومسلطات أضواء.

    فمنذ عام 2013 طبع رسم الذراع الكندية 2 واليد الموجودة في طرف الذراع على العملة الكندية من فئة 5 دولارات.

    ندعوك لرؤية

    الذراع الكندية في خدمة العلم

    نشر الذراع الكندية 2

     

  • ندعوك لمشاهدة

    الذراع الكندية الجديدة

  • هل تعلم؟

    الذراع الكندية من الجيل الثاني بقياس 17 مترا  (وكالة الفضاء الكندية)

    الذراع الكندية من الجيل الثاني بقياس 17 مترا
    (وكالة الفضاء الكندية)

     

     

     

     

    كانت الذراع الكندية الأولى تزن نحوا من 450 كلغ أي ما يعادل وزن خمسة أشخاص ولم يكن بإمكانها أن ترفع وزنها الخاص في حالة انعدام وزن عادية.

    وكان يتوجب عند إتمام صنعها أن توضع على وسائد منفوخة صممت خصيصا لها.

    وباستطاعة الذراع الكندية أن تحرك ما زنته 30000 كلغ أي ما يعادل وزن 15 سيارة كبيرة الحجم.

    وبإمكان الذراع أن تضع الأشياء في المكان المخصص لها والمطلوب أن توجد فيها بدقة بالغة.

    فكل مفصل فيها يتحرك آليا ويتغذى عن طريق أجهزة مكبرة للصوت.

    والذراع المصنوع من التيتانيوم والفولاذ غير القابل للصدأ والغرافيت الإيبوكسي يغطيه بشكل كامل عازل متعدد الشرائح من أوراق البلاستيك (كابتون) والدكرون والليف الزجاجي.

    وتجدر الإشارة إلى أنه بالإمكان استخدام ذراعين معا في الفضاء.

    وهذه التقنية يطلق عليها قبضة يد كندية.

     

  • بالأرقام 4300

    صورة 101 مارك غارنو أول رائد فضاء كندي ينطلق نحو الفضاء وشارك في ثلاث رحلات فضائية على متن مكوكات فضائية من بينها شلنجر بين الخامس والثالث عشر من أكتوبر تشرين الأول 1984  (وكالة الفضاء الكندية)

    صورة 101 مارك غارنو أول رائد فضاء كندي ينطلق نحو الفضاء وشارك في ثلاث رحلات فضائية على متن مكوكات فضائية من بينها شلنجر بين الخامس والثالث عشر من أكتوبر تشرين الأول 1984
    (وكالة الفضاء الكندية)

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    وفي صيف 1983 نشر المجلس الوطني للأبحاث في كندا في جميع الصحف الكندية الكبرى عرضا للعمل موجها لرواد فضاء فقدم نحو من 4300 شخص ترشيحهم لهذه الوظائف.

    المجلس الوطني للأبحاث يبحث عن ستة رواد فضاء للمستقبل

    هذا نص عرض العمل الذي قدمه المجلس الوطني للأبحاث في كندا:

    يمكنّك هذا العمل من أن تقوم بتجارب علمية وأن تتحدث للناس عبر أنشطة متعددة لتبسيط الأمور كما أنك ستقوم دون شك بالرحلة الأكثر إثارة في حياتك ألا وهي السفر في الفضاء.

    فتلقى المجلس الوطني للأبحاث ما لا يقل عن 4300 طلب لهذه الوظائف وغالبيتها من طلاب وشعراء وصحافيين ومهندسين وعلميين من مختلف الإختصاصات.

    ويمكن تفسير هذا الإقبال بسهولة: ففي مطلع الثمانينات كان الفضاء يخلب قلوب الكنديين من مختلف الأعمار أكثر من يومنا هذا. والنجاح المنقطع النظير الذي حققته الذراع الكندية (صممت بإدارة مجلس الأبحاث الكندي) خلال الرحلات التي جرت في عام 1981 و1982 على متن سفينة الفضاء كولومبيا كل هذه العوامل كانت وراء الإقبال المنقطع النظير.

    في ربيع 1999 أصبحت جولي باييت أول رائدة فضاء كندية تسافر في الفضاء (الناسا)

    في ربيع 1999 أصبحت جولي باييت أول رائدة فضاء كندية تسافر في الفضاء
    (الناسا)

  • هل تعلم ؟

    (هيئة الإذاعة الكندية)

    (هيئة الإذاعة الكندية)

     

     

     

     

     

     

     

    في عام 1985 أدى انفجار سفينة الفضاء الأميركية Challenger إلى وضع حد مؤقت لبرنامج الفضاء الأميركي. فما كان من الكنديين إلا أن قرروا إعطاء المزيد من الزخم لبرنامجهم النووي.

    وهكذا نشأت وكالة الفضاء الكندية التي أنيط بها بشكل رئيسي أن تعد أوائل رواد الفضاء الكنديين.

    من جهته يركز المجلس الوطني للأبحاث نشاطه في تطوير التكنولوجيا الروبوتية والأقمار الصناعية.

    ندعوك لقراءة

    الاتصال عبر القمر الصناعي الموسوعة الكندية

    ندعوك لمشاهدة

     

    أول قمر صناعي كندي

    الوجود الكندي في الفضاء


     

  • كندا بطلة التلوث الضوئي

    صورة بالقمر الصناعي لأميركا الشمالية. نشاهد فيها بوضوح مدينة مونتريال ومدينة تورنتو شرق كندا وهما تعتبران من المدن الأكثر تألقا في القارة. (الناسا)

    صورة بالقمر الصناعي لأميركا الشمالية. نشاهد فيها بوضوح مدينة مونتريال ومدينة تورنتو شرق كندا وهما تعتبران من المدن الأكثر تألقا في القارة.
    (الناسا)

     

     

     

     

     

     

     

     

    في الليل جنوب كندا (صورة من الجو) يبدو على شكل عقد من اللؤلؤ المضيء. وكندا من بين أربع أو خمس دول تظهر بوضوح للعيان ليلا من الفضاء.

    مدينة كيبك التي يقطنها نحو من 300000 نسمة تنتج تلوثا ضوئيا يوازي ما تنتجه مدينة بوسطن الأميركية التي يبلغ تعدادها خمسة ملايين نسمة أو منطقة باريس التي يبلغ تعدادها 12 مليون نسمة.

    أما في ما يتعلق بمدينة مونتريال التي يبلغ تعداد سكانها نحوا من ثلاثة ملايين نسمة فإنها توازي إضاءة مدينة نيويورك مع عشرين مليون نسمة.

    من المخطئ ؟

    إن التلوث الضوئي ناشئ عن استخدام سيئ للطاقة الضوئية أو المبالغة في استخدامها.

    إن المشكلة الكبرى في هذا المجال هي المصابيح الكروية الشكل التي توجه أضواءها مباشرة نحو السماء.

    على صعيد آخر هناك بعض الإعلانات الضوئية والملصقات الإعلانية التي تستخدم أضواء تبهر الأنظار بقوتها.

    إن مقاطعة كيبك تتحمل المسؤولية بسبب تدني سعر الكهرباء مقارنة بمقاطعات أخرى كما أن سكان مقاطعة كيبك يعيرون اهتماما أقل لكمية الطاقة التي يستخدمونها.

      تفسير التلوث الضوئي

    إن الأضواء الموجهة نحو الأفق تلوث بنسبة 2.7 أكثر من تلك نحو الأرض لذا فإن زيادة واحد بالمئة فقط من الضوء المنبعث بالقرب من خط الأفق تزيد نسبة التلوث الضوئي بنسبة 25 %!!

    لذا توصي البرامج الداعية لخفض التلوث الضوئي باستخدام مصابيح لا تسمح بمرور أكثر من 2 % من الضوء فوق الخط الأفقي.

    على صعيد آخر، إن جزءا هاما من التلوث الضوئي في كندا مصدره الثلج الذي يغطي الأرض عدة أشهر سنويا.

    إن الثلج يعكس الضوء نحو السماء بدل أن يمتصه.

    هناك عدة مدن كندية اتخذت إجراءات لخفض التلوث الضوئي فيها فاستخدمت مصابيح على الصوديوم بضغط منخفض أو عال تنتج أضواء أقل كثافة بنسبة أربع مرات.

    ومدينة كالغاري في الغرب الكندي خفضت بنسبة كبيرة كثافة مصابيحها المنتشرة في الشوارع وخفضت فاتورة الكهرباء السنوية عدة ملايين من الدولارات

  • هل تعلم؟

    صورة المريخ التقطتها rover Curiosity في خليج يلونايف  (الناسا)

    صورة المريخ التقطتها rover Curiosity في خليج يلونايف
    (الناسا)

     

     

     

     

     

     

     

     

    إن مدينة يلونايف الشمالية أعارت اسمها لقطعة من الأرض لا تتجاوز مساحتها كلم مربعا هي الأكثر شهرة من كوكب المريخ حاليا.

    ففي خليج يلونايف حط الروبوت الأميركي Opportunity في صيف عام 2012

    إن المشاركة بالإسم بين هذين المكانين اللذين يبعد أحدهما عن الآخر مسافة تزيد على 250 مليون كلم ترتدي أهمية خاصة بالنسبة لسكان عاصمة إقليم الشمال الغربي الكندي.

    إن الأرض بالقرب من يلونايف منشأها أقدم صخرة في العالم وهي توجد منذ أكثر من أربعة مليارات سنة.

    إذن حط  Opportunity على صخرة من العمر نفسه.

    وينتظر بعض المنقبين عن المناجم في يلونايف بفارغ الصبر اليوم الذي يرون فيه شركات من مدينتهم تعقد صفقات مع سكان خليج يلونايف على كوكب المريخ!!!

     

  • عالم الاتصالات

    الراديو في العشرينات (هيئة الإذاعة الكندية)

    الراديو في العشرينات
    (هيئة الإذاعة الكندية)

    الاتصالات في كندا يعود تاريخها للحقبة التي سبقت ابتكار الأقمار الصناعية والكهرباء.

    ففي السهول والبراري في الغرب الكندي المعراة بفعل الرياح التي تعصف باستمرار كان الهنود من سكان كندا الأصليين يضرمون النار حيث تتراءى لهم فيها إشارات.

    وكانت هذه الوسيلة الوحيدة للاتصالات عن بعد قبل وصول التلغراف إلى المنطقة.

    والبث الإذاعي لم يظهر في كندا إلا في العشرينات  .

    لذا يتوجب على الكنديين أن يعتبروا أنفسهم محظوظين فهم بين الأوائل مع الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين والإيطاليين الذين اختبروا قدرة موجات الراديو.

    كندا من الدول الأوائل التي استفادت من الراديو

    مع المحطة الإذاعية المونتريالية XWA التي اسمها اليوم CFCF وشركة كنديان ماركوني اللتين يعود إليهما الفضل في بث أول برنامج إذاعي في أميركا الشمالية وحتى في العالم أجمع في العشرين من مايو أيار 1920

    أما في خارج المدن فكانت البرامج تبث من القطارات.

    وكانت موجات الراديو تبث في غالبية الوقت في العشرينات  على طول شبكة الخطوط الحديدية على غرار التلغراف قبل سنوات.

    وفيما عدا بعض الاستثناءات ومن بينها مدن تورنتو ومونتريال وفانكوفر كانت أولى محطات البث الإذاعي تبث على شبكة الخطوط الحديدية المتحركة ولكن بقدرة ضعيفة.

    إن شركات الخطوط الحديدية لم تكن موردا اقتصاديا فحسب بل كان لها مستمعون أسرى جالسون في مقاعدهم لمسافات طويلة (لينعموا بالإستماع لمزيد من البرامج الإذاعية)

    وكان اجتياز بالقطار في تلك الأيام يستدعي ما يقرب من عشرة أيام لذا رغبت شركات النقل بالسكك الحديدية توفير تسلية للركاب عبر البث الإذاعي.

    واعتبارا من عام 1924 وفرت شركة الخطوط الحديدية الكندية لركابها في غالبية رحلاتهم على خطوطها برامج الراديو.

    فأقامت أجهزة التقاط للبرامج الإذاعية مصدرها في غالبيتها الولايات المتحدة وقررت في الوقت نفسه بناء استوديوهات للبث الإذاعي.

    وأسفرت هذه المبادرة بعد خمس سنوات عن تكوين أول شبكة إذاعية عبر قارة أميركا متصلة بخطوط أرضية.

    هذه الخطوط الشهيرة المضافة لخطوط كنديان باسيفيك وهي شركة خطوط حديدية أخرى كانت بمثابة السلف الحقيقي للاتصالات الكندية المعاصرة.

    الراديو يتقدم بسرعة أكبر في الولايات المتحدة

    واعتبارا من عام 1928 كان هناك في كندا أكثر من 60 محطة بث إذاعي.

    غالبيتها كانت بقوة بث ضعيفة وكانت خدماتها متقطعة بالإضافة إلى أن القطاع الإذاعي لم يكن منظما بشكل جيد ما تسبب بتأخير نموه وانطلاقته في كندا مقارنة مع القطاع نفسه في الولايات المتحدة.

    وأدى تقدم القطاع الإذاعي في الولايات المتحدة إلى تنافس الشركات للحصول على بعض الوقت لبث إعلانات لمنتجاتها.

    وفي كندا كانت الإعلانات التجارية ممنوعة ما أدى لحرمان الإذاعات من مداخيل ضرورية وأعاق تقدم القطاع.

    أما بالنسبة للحكومة الكندية فلم تكن على اطلاع على كيفية إدارة هذا القطاع وتطويره.

     تطور القطاع بصورة عشوائية غير منظمة

    في تلك الفترة كانت المحطات الإذاعية من عمل هواة فكل ينشئ محطته الخاصة بقوة بث ضعيفة.

    فما كان إلا أن تعددت برامج الهواة الصغيرة التي حظيت بشعبية كبيرة وتميزت بكلفة إنتاج زهيدة.

    ولم يبال أصحابها بما قد يسببونه من إزعاج لجيرانهم أو من تداخل في بث برامجهم.

    وخلال سنوات كانت وزارة الصيد والمحيطات الكندية صاحبة الصلاحية في منح تراخيص للمحطات الإذاعية أو رفض منحها لها.

    غير أن الوزارة لم تع أهمية وسيلة الاتصالات الجديدة.

  • العصر الذهبي للراديو في كندا

    سيارة لهيئة الإذاعة الكندية CBC في الأربعينات 1940  (هيئة الإذاعة الكندية)

    سيارة لهيئة الإذاعة الكندية CBC في الأربعينات 1940
    (هيئة الإذاعة الكندية)

     

     

     

     

     

     

     

    كانت الأربعينات 1940 بمثابة العصر الذهبي لراديو كندا.

    وتسببت الحرب العالمية الثانية بإيجاد حاجة ملحة للمعلومات عند الكنديين فرغبوا بمعرفة ما كان يجري حولهم غير أنهم اكتشفوا العالم في الوقت نفسه عن طريق الراديو.

    وفي عام 1941 نشأ قسم الأخبار في راديو كندا وبدأ راديو كندا الدولي بالبث في عام 1945 .

    ومن  بين البرامج التي حازت على شعبية واسعة برنامج يقظة الريف réveil rural الذي كان يبث بالفرنسية.

    حذار من تركيز وسائل الإعلام بيد شخص أو مؤسسة!!!

    قطاع الراديو أو البث الإذاعي اليوم منظم بشكل أفضل مما كان عليه الأمر في السابق في كندا.

    فالحكومة الكندية وبفضل CRTC مجلس البث الإذاعي والتلفزيوني والاتصالات الكندي لم تكن تسمح لشخص واحد أو مؤسسة واحدة بامتلاك أكثر من أربع محطات إذاعية في سوق هذا القطاع على مستوى المدن الكبرى وأكثر من ثلاث محطات في الأسواق الصغيرة.

    وتهدف هذه القواعد للحؤول دون تحكم مالك واحد في سوق بث محلي بالإضافة لخدمات اختيارية مثل المحطات ذوات الموجات الأرضية والإشراف على شركات للكابل والقمر الصناعي في سوق معينة.

    أما في ما يتعلق بالملكية المتقاطعة أو المشتركة فإن القواعد الجديدة التي اعتمدت في السنوات الأخيرة فإنها كانت تهدف للحؤول دون مالك واحد أو هيئة واحدة بالتحكم بأكثر من نوعين من وسائل الإعلام المحلية (راديو، تلفزيون، صحيفة) في خدمة السوق نفسها.

     

     

     

     

  • هل تعلم؟

    ستوديو راديو كندا في العاصمة الكندية أوتاوا  (باتريك بيلون)

    ستوديو راديو كندا في العاصمة الكندية أوتاوا
    (باتريك بيلون)

     

     

     

     

     

     

     

    نظام البث الإذاعي في كندا من أكثر الأنظمة تعقيدا في العالم

    *في عام 1979 كان هناك ما يقرب من 982 محطة إذاعية في الولايات المتحدة بينما كان في كندا 1045 محطة مع الإشارة إلى أن عدد سكان كندا أقل عشر مرات عن عدد سكان الولايات المتحدة.

    *ففي عام 1981 كان هناك 1225 محطة إذاعية في كندا.

    *وفي عام 2013 كان هناك ما يقرب من 1200 محطة للبث الإذاعي في كندا

    *ويمتد البث الإذاعي في كندا حاليا على سبع مناطق زمنية.

    *ويمكننا أن نستمع للراديو على مساحة تقرب من عشرة ملايين كلم مربع.

    CBC/Radio-Canada* هيئة الإذاعة الكندية من مؤسسات التاج الكندي أي أنها مؤسسة حكومية تستثمر ما يقرب من 9% من الخدمات الإذاعية الراديو.

     

  • من ابتكار الكنديين

    Reginald Fessenden   (Domaine public)

    Reginald Fessenden
    (Domaine public)

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    الراديو، قسم كبير منه ابتكار كندي

    على عكس ما تؤكده كتب التاريخ فإن للكنديين وليس للإيطاليين يعود الفضل في ابتكار الراديو.

    وتم التوصل حديثا لمعرفة أن الكندي Reginald Fessenden  وليس الإيطالي Guglielmo Marconi

    الذي ابتكر البث الإذاعي.

    في الواقع كان ماركوني قد أجرى في عام 1901 أول اتصال تلغرافي لا سلكي عبر الأطلسي انطلاقا من Saint-Jean

    عاصمة نيوفاونلند (المقاطعة الكندية لاحقا)

    وتجدر الإشارة إلى أنه قبل عام من ذلك كان المبتكر الكندي

    Reginald Fessenden قد بدأ بتطوير أول عملية بث فعلية بواسطة موجات الراديو.

    فبث أولا الصوت لمسافة ثمانين كلم. وبعد ست سنوات أي في عام 1906 أعاد التجربة لمسافة مثيرة للعجب أي المسافة بين بوسطن وساحل أسكوتلندا  أي ما يقرب من 5000 كلم.

    وكان Fessenden يطمح لجعل كندا مركزا عالميا للبث الإذاعي لمسافة بعيدة.

    غير أن ماركوني الذي كان مدعوما على المستوى السياسي الذي حصل من الحكومة الكندية على حق حصري ببناء أولى محطات البث الإذاعي في كندا.

    وحتى وقت قريب كان اسم Fessenden ودوره الطليعي في مجال البث الإذاعي غير معروفين حتى بالنسبة للكنديين.

    ندعوك لقراءة

    البث الإذاعي في كندا هو الأكثر تعقيدا حول العالم

     

    ندعوك لرؤية                                             

    1929 -1976 De la radiodiffusion aux télécommunications canadiennes

     

     

  • ندعوك لمشاهدة

    خمسة وسبعون عاما على البث الإذاعي في كندا

  • ستون عاما من عمر التلفزيون الكندي

    PC/AP Photo/Ted S. Warren

    PC/AP Photo/Ted S. Warren

     

     

     

     

     

     

     

    في الخمسينات قررت الحكومة الكندية تطوير قطاع التلفزة على الأراضي الكندية مدفوعة بفكرة واضحة بأن هذا القطاع يتوجب أن يكون بمثابة متراس ثقافي ضد المؤثرات الإعلامية الأميركية.

    وحتى يومنا هذا تقوم الحكومة الكندية بمراقبة هذا القطاع عن كثب وتصدر قوانين حول الراديو والتلفزيون تكون كفيلة بمواجهة ما تبثه الولايات المتحدة من برامج في هذا المجال.

    يشار إلى أن الغاية التي تتوخاها الحكومة الكندية صعبة المنال إذ أن 80 % من الكنديين يعيشون في الجزء الجنوبي من كندا.

    إذ ليس من السهل الحؤول دون عبور موجات البث الأميركية عبر الحدود علما أن القانون الكندي حول البث الإذاعي والتلفزيوني لعام 1968 واضح بهذا الخصوص.

    وينص هذا القانون على أن نظام البث الكندي يجب أن يملكه ويشرف عليه كنديون بشكل يحفظ ويغني ويرسخ البنى الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية الكندية.

    هيئتان كنديتان كبيرتان: راديو كندا وCRTC

    مجال البث الإذاعي والتلفزيوني من الرهانات الحكومية السياسية الهامة إذ إنه يعتبر من بين العوامل القوية التي توحد الكنديين.

    لذا تستمر الحكومة الكندية في تخصيص تمويل كبير لأكبر شبكة تلفزة عامة على مستوى الدول الديمقراطية حول العالم.

    لذا ألحقت به الحكومة جهازا رسميا قويا مكلفا بالإشراف على كافة الأمور المتعلقة بالبث الإذاعي والتلفزيوني والاتصالات عنينا بذلك CRTC.

    هذا الجهاز يقرر كل شيء من نوعية البرامج وهل هي ملتزمة بذوق معين إلى هوية الذين يحق لهم امتلاك محطات إذاعية وتلفزيونية مرورا بعدد ومكان وجودها بالإضافة لشروط استثمارها.

    درجة الإشراف هذه الفريدة من نوعها والتي غالبا ما تكون هدفا للانتقادات والمناقشات يبدو أنها تعكس الأهمية التي يعلقها الكنديون على بعض أدوات التنمية والنفع العام التي يرغبون وضعها في معزل عن قوى الرأسمالية الجشعة.

    وخلاصة القول أنه من الأهمية بمكان أن تكون لكندا وسائل إعلام كندية تعكس قيم البلاد كما هي الأهمية الممنوحة لنظام صحي كندي مجاني.

    وهذا القطاع من ركائز الهوية الكندية.

    إجراءات صارمة لحماية الكنديين من الأميركيين

    في عام 1971 فرض مجلس البث الإذاعي والتلفزيوني والاتصالات الكندي CRTC نظما ونسبا لضرورة وجود محتوى كندي في الموسيقى الشعبية.

    وتعتبر هذه الإجراءات بمثابة حجر الأساس للأنظمة الكندية في مجال البث على مختلف مستوياته.

    وفي عام 1998 تم تشديد هذه الإجراءات. ارتفع الحد الأدنى الأسبوعي للموسيقى الكندية من 30 % إلى 35 % بالنسبة لمحطات الراديو الناطقة بالإنجليزية ومن 55 % إلى 65 % بالنسبة لمحطات الراديو الناطقة بالفرنسية.

    أما في ما يتعلق بقطاع التلفزة فإن على شركات البث أن تعطي الأفضلية للبرامج الكندية في أوقات الاستماع أو المشاهدة الرئيسية.

    ويعتبر مجلس البث الإذاعي والتلفزيوني الكندي أن نظام الإشراف الذي اعتمده كان ناجحا.

    فالبرامج الأكثر مشاهدة من قبل الكنديين هي كندية.

    مبنى هيئة الإذاعة الكندية في مونتريال

    مبنى هيئة الإذاعة الكندية في مونتريال

    بعد تهديد التلفزيون الأميركي ، خطر الإنترنيت العالمي

    في العقد الثاني للقرن الحادي والعشرين أصبح مجال الاتصالات الكندي النشط حاليا أكثر ازدحاما وأكثر تعقيدا.

    والسؤال المطروح هل لوسائل الإعلام الكندية القدرة أيضا في المشاركة في الهوية القومية المتميزة عن الهوية الأميركية ومنها لمعرفة في ما إذا كان بإمكان الفرنكوفون الكنديين الحفاظ على هويتهم في محيط أنغلوفوني يزيد اتساعا يوما بعد يوم.

    فالغليان التكنولوجي قلب طرق البث رأسا على عقب وجعل الحدود الثقافية مفتوحة على بعضها.

    فالفصل الثاني من تأكيد الهوية الكندية سيكون دون شك على مستوى الإنترنيت.

    والمؤسف أن CRTC لا يملك سلطة قانونية قوية حيال وسيلة البث الثقافية هذه.

    وجهت انتقادات كثيرة مؤخرا لمجلس البث الإذاعي والتلفزيوني والاتصالات الكندي وعلى رأس المنتقدين الحكومة الكندية بسبب اتخاذه بعض القرارات في مجالات كانت فيها مصالح وحاجات مستخدمي الإنترنيت الكنديين غير مقدرة بشكل جيد.

    إن غياب التواصل بين قطاع الإنترنيت ومسؤولي CRTC هو بمثابة فجوة محتملة هامة.

    فشبكة الإنترنيت التي تتقدم بسرعة البرق تمثل حاليا وسيلة الإعلام المفضلة عند الشبيبة الكندية التي تسعى للحصول على المعلومات.

    وبهدف اللحاق بركب التكنولوجيات الجديدة تسعى الحكومة الكندية لنقل رسالة واضحة وصريحة تتعلق باعتماد استراتيجية وطنية لتسهيل وصول الكنديين إلى شبكة الإنترنيت بسرعة عالية.

    للقراءة

    L’heure des choix au Canada. Conférence canadienne des arts


     

  • من التاريخ الكندي

    في السادس من سبتمبر أيلول 1952 : بث أول برنامج تلفزيوني في كندا من قبل محطة راديو كندا CBFT في مونتريال

    وفي الأول من يوليو تموز 1966 وصول التلفاز الملون إلى كندا.

  • الفضاء العنكبوتي

    الكنديون من بين أكثر مستهلكي الإنترنيت حول العالم (Pascal Lauener/Reuters)

    الكنديون من بين أكثر مستهلكي الإنترنيت حول العالم
    (Pascal Lauener/Reuters)

    تعتبر تكنولوجيا الإنترنيت التي باستطاعتها الربط بسهولة بينها وبين المجموعات الريفية التي تفصلهم أحيانا آلاف الكيلومترات ذات أهمية حيوية في بلد شاسع المساحة مثل كندا.

    وأصبحت الإنترنيت على مدى بضع سنوات المجال العام الرئيسي حيث يمكن نقل كل شيء واستقبال كل شيء وحيث كل شيء في متناول اليد.

    الكنديون معروفون في مجال الإنترنيت بأنهم في الطليعة

    منذ التسعينات 1990 أي العقد الذي أصبحت فيه الإنترنيت في متناول الجميع حول العالم كان لكندا وضع مميز في هذا المضمار.

    فكان الإبحار على الشبكة في البداية بطيئا ومن ثم وبثقة متقدمة في النفس وبفضل شبكة نقل تلفونية رائعة متوفرة أصبح الإبحار من الأسرع والأوسع حول العالم.

    ووصلت الشبكة العنكبوتية متأخرة إلى إقليم الشمال الكندي الكبير نهاية التسعينات وذلك بواسطة هوائيات نقل الأقمار الصناعية الكندية المحيطة بالكرة الأرضية.

    ومنذ ذلك الوقت لم يعد مستغربا أن تحتل كندا المركز الأول على المستوى العالمي في مجال دخول الإنترنيت.

    وأصبح من المعلوم أن الكنديين هم الأكثر اتصالا بالإنترنيت حول العالم: فسبعة كنديين بالغين من أصل عشرة يستخدمون الإنترنيت يوميا.

    فكندا في هذا المجال في الطليعة وحتى قبل الولايات المتحدة واليابان.

    هذا النبأ جال حول العالم وذلك عبر الإنترنيت.

    الإنترنيت أكثر شعبية من التلفزيون

    في البداية وكما هي عليه الحال اليوم تستمد شبكة الإنترنيت الكندية قوتها من مستهلكيها.

    فالكنديون يتحكمون بهذه التكنولوجيا بسهولة منقطعة النظير.

    وللمرة الأولى في عام 2009 يخصص الكنديون وقتا أكبر للإبحار على الإنترنيت مقارنة بما يخصصونه لمشاهدة التلفزيون.

    فهم يمضون أسبوعيا أكثر من 18 ساعة على الإنترنيت بينما يخصصون 17 ساعة للتلفزيون.

    وسيلة للمعلومات والتسلية في وقت معا

    أعلن ما يقرب من 42 % من الكنديين أنهم في حال خيروا في الإشتراك بين التلفزيون وصحيفة ما أو هاتف خليوي أو الإنترنيت يختارون الإنترنيت.

    وتتفاوت شعبية الإنترنيت حسب عمر المستهلك فنسبة 53 % من الكنديين بين سن الثامنة عشرة والرابعة والثلاثين يختارون الاشتراك بالإنترنيت.

    وما يقرب من 77 % من الكنديين في هذه الشريحة من العمر يعتقدون بأن الإنترنيت هي مصدر المعلومات الأكثر ملاءمة مقابل 36 % الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاما.

    الوجه الأقل بريقا للإنترنيت في كندا

    إن الكنديين الذين يستخدمون الإنترنيت يتوجب عليهم القبول بأسعار أكثر ارتفاعا من غيرهم من مستهلكي الإنترنيت في أماكن أخرى من العالم بالإضافة لسرعة اتصال أبطأ.

    (Associated Press)

    ورغم انطلاقة منقطعة النظير وكفاءة عالية يعتبر الكنديون اليوم أنهم فقدوا كثيرا من زخمهم الأول.

    وينحون باللائمة على الشركات التي تزود الكنديين بالإنترنيت على هذا الوضع.

    فغياب المنافسة عند الشركات التي تزود الكنديين بالإنترنيت يساهم في الإبقاء على الأسعار عالية وعلى الحد من التقدم التكنولوجي.

    إجمالا يدفع الكنديون ثمنا أكثر ارتفاعا مما يدفعه غيرهم للحصول على خدمة الإنترنيت كما يتوجب عليهم الإبحار بشكل أبطأ بالإضافة لخضوعهم لقيود أكبر.

    وفي عام 2010 كانت كلفة استخدام الإنترنيت بسرعة عالية في كيبك تعادل مرتين ونصف المرة مثيلتها في فرنسا.

  • أسعار مرتفعة جدا

    في عام 2010 كان السعر الوسطي للميغابايت بالثانية 12 دولارا أميركيا في دول OCDE. وكان الكنديون يدفعون ما بين 3.85 دولار أميركي إلى 110.51 دولارا أميركيا لكل ميغابايت أي بين 3 إلى 81 يورو. ومن أصل 30 بلدا وحدهما المكسيك وفنلندا كانا في وضع أسوأ من الكنديين.

    سرعة منخفضة

    ودائما حسب ال OCDE تحتل كندا المركز الأدنى في ما يتعلق بسرعة التحميل القصوى التي يستفيد منها المشتركون في الخدمة.

    فالمتوسط الكندي هو بحدود 6.6 ميغا أوكتيه في الثانية وشبكة الإنترنيت الكندية أقل سرعة من الشبكة اليابانية والمستهلك الكندي يدفع 55 مرة زيادة على ما يدفعه الياباني للإبحار على شبكة الإنترنيت بسرعة عليا.

    قيود قاسية

    وكندا تصنف ضمن مجموعة الدول الأقل فعالية في كمية المعلومات التي يستطيع مستخدم الإنترنيت تحميلها.

    إن كندا واحدة من بين أربع دول من الOCDE التي تطاول فيها القيود خدمة الإنترنيت العالية السرعة في مجال التحميل.

    ويقارن بعض الخبراء كندا بدولة من العالم الثالث في ما يتعلق بأداء خدمة الإنترنيت على صعيد التكنولوجيا.

    ندعوك لقراءة

    Perspectives sur la radiodiffusion canadienne par les nouveaux médias. CRTC

     

     

  • ندعوك لمشاهدة                                             

    Internet canada – Perspective d’avenir. Canadian Internet Forum 2012

  • حكاية جميلة

    Xplornet   شركة كندية تسمح لسكان المناطق الريفية باستخدام الإنترنيت عالية السرعة بفضل الأقمار الصناعية (هيئة الإذاعة الكندية)

    Xplornet شركة كندية تسمح لسكان المناطق الريفية باستخدام الإنترنيت عالية السرعة بفضل الأقمار الصناعية
    (هيئة الإذاعة الكندية)

     

     

     

     

     

     

     

     

    خدمة الإنترنيت عالية السرعة تصل لمختلف الأنحاء الكندية

    لم يعد الكنديون ربما كما كانوا سابقا روادا لتكنولوجيا الشبكة العنكبوتية لكنهم رغم ذلك يستطيعون اللحاق بالمتقدمين.

    فعلى صعيد الدخول إلى شبكة الإنترنيت عالية السرعة حقق الكنديون مكاسب هامة.

    فثلثا الكنديين يدخلون يوميا إلى الشبكة ذات السرعة العالية بينما لا تتجاوز الربع أي 25 % في دول OCDE.

    ويعود الفضل في توصل الكنديين لهذا المستوى للحكومة الكندية.

    ففي أواخر التسعينات 1990 اعترفت الحكومة الكندية بأن شبكة الإنترنيت ليست تكنولوجيا مستحسن الحصول عليها ليس إلا بل إنها حاجة أساسية لازدهار كندا وتقدمها على المستوى نفسه للهاتف والاتصالات عبر الراديو في القرن العشرين.

    وأمام تقاعس القطاع الخاص تحملت الحكومة في تلك الفترة

    جزءا كبيرا من الكلفة المتعلقة بتطوير قطاع الهاتف وأرسلت للفضاء مجموعة من الأقمار الصناعية على سبيل المثال.

    وتعتبر الحكومة أن الإنترنيت عالية السرعة ستحتل موقعا كبيرا في حياة الكنديين بدءا من قطاع الخدمات وصولا للصناعات الثقيلة مرورا بالتعليم والأبحاث والتنمية.

    فأكدت على حتمية التصرف بسرعة: في الواقع لكندا معدل دخول لشبكة الإنترنيت من الأكثر ارتفاعا حول العالم غير أنها متأخرة في ما يتعلق بتأمين الدخول للكنديين إلى هذه الشبكة بسرعة وبأسعار معقولة.

    أزمة عام 2008 الاقتصادية

    عندما ضربت الأزمة الاقتصادية كندا بين عامي 2008-2009 وضعت الحكومة الكندية قيد التطبيق خطة التحرك الاقتصادي لكندا.

    ومن بين الإجراءات المقترحة في الخطة الهادفة لإحياء الاقتصاد الكندي يجدر التنويه بخطة وزارة الصناعة بتمديد خدمة الإنترنيت لمناطق ريفية بعيدة عن طريق تقديم مساعدات مالية.

    والإنترنيت على نطاق عريض(large bande) اعتبرتها الحكومة الكندية كبنية تحتية ضرورية للمساهمة في اقتصاد المستقبل.

    وعلى غرار الطاقة الكهربائية والهاتف في حقبات سابقة أصبحت الإنترنيت حاليا عنصرا أساسيا في مشاركة المجتمع الكندي في التنمية الاقتصادية.

    ففي عام 2008 كان ما يقرب من 95 % من الكنديين يستخدمون الإنترنيت غير أن 16 % من العائلات الريفية لم تتوصل حتى الآن لخدمة الإنترنيت عالية السرعة.

    الحكومة تساعد القطاع الخاص

    لذا قررت الحكومة تحمل كافة النفقات المرتبطة بتصميم ونشر الأقمار الصناعية الكفيلة بإدخال الإنترنيت لكافة المنازل الكندية.

    ومرت هذه المبادرة دون أن تلفت انتباه غالبية كبيرة من الكنديين. غير أن الكنديين الذين كانوا يقيمون في المناطق الريفية بعيدين عن وسط البلاد والذين يشكلون ما يقرب من 25 % من مجموع السكان وجدوا أن هذا الإبتكار مشابه لدخول الكهرباء للمنازل بين أعوام 1920 و1950 .

    وكان برنامج الحكومة الكندية أي ما يعرف ببرنامج الإنترنيت على النطاق العريض قد طبق بين يونيو حزيران 2009 وإبريل نيسان 2012 . وباعتماده سهلت الحكومة الكندية حصول 218000 منزل كندي أو عائلة كندية على هذه الخدمة غير أن وصل سكان المناطق البعيدة جدا لم ينته حتى الآن بل هو مستمر.

  • هل تعلم؟

    أن عام 2006 سجل أول حدث من هذا النوع في أميركا الشمالية أي إمكانية استخدام الإنترنيت في القطارات.

    ومن هذا المنطلق وضعت شركة فيا راي الكندية بتصرف المسافرين على متن قطاراتها خدمة WI-FI

    فخدمة الاتصال اللاسلكية بإنترنيت توفرت على متن الرحلات الأكثر ازدحاما في كندا أي بين مونتريال وتورنتو ثم توسعت لتشمل رحلات أخرى.

    كما تقدم حاليا هذه الخدمة للمسافرين في قطاعات النقل المختلفة مثل المطارات.

  • بالأرقام: 5 على 10

    مؤيد لحزب سياسي كندي يتابع تطور المناقشات السياسية عبر وسائل التواصل الإجتماعي خلال حملة انتخابية كندية  (هيئة الإذاعة الكندية)

    مؤيد لحزب سياسي كندي يتابع تطور المناقشات السياسية عبر وسائل التواصل الإجتماعي خلال حملة انتخابية كندية
    (هيئة الإذاعة الكندية)

     

     

     

     

     

     

     

    في العالم اليوم شخص من أصل خمسة أشخاص ينشط عبر وسائل (شبكات) التواصل الإجتماعي وفي كندا خمسة أشخاص من أصل عشرة.

    فالكنديون ملوك وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم.

    47 % من الكنديين يستخدمون وسائل التواصل الإجتماعي أقله مرة في الشهر

    مقابل 42.4 % من الأميركيين

    42.4 % من كوريا الجنوبية

    40.2 % من الأستراليين

  • من ابتكار الكنديين

    (أخبار هيئة الإذاعة الكندية)

    (أخبار هيئة الإذاعة الكندية)

     

     

     

     

     

    الهواتف الذكية من نوع بلاك بيري BlackBerry

    BlackBerry نوع من الهواتف الذكية الكندية ذات شهرة عالمية

    إن هذا النوع من الهواتف الذكية يقف وراء التقدم التلفوني الهائل الذي تحقق في العالم منذ ابتكار الهاتف في القرن التاسع عشر.

    وهذا الهاتف من صنع الشركة الكندية RIM Research In Motion

    إن أوائل هواتف البلاك بيري الذكية التي صممت في التسعينات سمحت للمرة الأولى بإرسال وتسلم رسائل إلكترونية عبر الهاتف.

    واليوم يستخدم ما يقرب من 46 مليون نسمة حول العالم هاتف البلاك بيري.

    ويقدر عدد الموظفين الأميركيين الذين يستخدمون هذا النوع من الهواتف بمليون شخص بينهم ممن هم في مراكز القرار.

    وفي عام 2008 كان نصيب البلاك بيري في السوق العالمي ما يقرب من 13 % وراء شركة NOKIA التي كان نصيبها 45 % أمام APPLE  في المركز الثالث مع 5 %

    صعوبات مالية مؤقتة

    في عام 2010 تدنت الشركة المنتجة للبلاك بيري إلى المرتبة الخامسة في سوق الهواتف الذكية ما تسبب بصعوبات مالية للشركة الكندية.

    وفي السنة اللاحقة وفي أعقاب عطل فني كبير أصبحت خدمة البلاك بيري تتأخر بعض الشيء حسب مناطق تواجدها في العالم ما تسبب بخسائر للشركة تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار ما أدى لسريان الشائعات عن احتمال إفلاس الشركة الكندية.

    وفي عام 2013 رغم المنافسة الشديدة المباشرة من قبل شركتي نوكيا ومايكروسوفت تمكنت الشركة الكندية RIM

    من الاحتفاظ بنصيب هام من السوق وخاصة ضمن الشركات.

    وبشكل إجمالي تمكن هاتف البلاك بيري من الاحتفاظ بنسبة 13 % من سوق الهواتف الذكية حول العالم.

    الرئيس الأميركي باراك أوباما يستخدم البلاك بيري

    يستخدم الرئيس الأميركي باراك أوباما جهاز هاتف ذكي من نوع بلاك بيري.

    فبعد انتخابه للمرة الأولى في شهر نوفمبر تشرين الثاني 2008 طلبت منه أجهزة الأمن الأميركية التخلي عنه.

    وتم التوصل لحل وسط بعد انتخابه بيومين : يمكنه الاستمرار باستخدام البلاك بيري شرط زيادة عدد وفعالية البرامج الأمنية في الجهاز.

  • ألبوم صور