جوبوا كندا
على الأقدام
  • مقدمة

    هنود من الميكماك يتجولون في غابة خلال فصل الخريف شرق كندا. هذه الصورة التقطت في عام 1981 خلال تصوير فيلم وثائقي تاريخي لتلفزيون هيئة الإذاعة الكندية. (متحف نوفاسكوشيا)

    هنود من الميكماك يتجولون في غابة خلال فصل الخريف شرق كندا.
    هذه الصورة التقطت في عام 1981 خلال تصوير فيلم وثائقي تاريخي لتلفزيون هيئة الإذاعة الكندية.
    (متحف نوفاسكوشيا)

  • مشوا على الثلج!

    إذا كنت تعيش في كندا فإنك تتوقع أن يتساقط ما لا يقل عن 200 سنتيمتر من الثلوج كمعدل سنوي. كما أن مناطق تقع بمحاذاة المحيط الأطلسي قد يتساقط فيها أحيانا ضعف هذه الكمية.

    إن الكنديين حيثما أقاموا في كندا فإنهم أصبحوا خبراء في التنقل على الثلج أو الجليد.

    يشار إلى أنه مع حركة استعمار الأوروبيين للقارة منذ نحو من 500 عام تعلم الغربيون أن يتنقلوا بخفّ الجليد في فصل الخريف. وقد عمدوا لهذه الطريقة تقليدا للسكان الأصليين الذين كانوا حواليهم. وفي الواقع ومنذ آلاف السنين تمكن السكان الأصليون من فن السير على خف الجليد وقد يستخدمون خف الجليد للركض على الثلج.

    وحتى ظهور الزلاجات في أواخر القرن التاسع عشر كان خف الجليد ضروريا لحياة عدائي الغابات والصيادين من العرق الأبيض الذين كانوا يلاحقون الطرائد ويتاجرون مع الهنود من قبائل السكان الأصليين.

  • مصدر ثنائي لخف الجليد (نعل شبكي للتنقل على الجليد)

    إن وسيلة التنقل هذه تنفرد بها مناطق الثلوج في أميركا الشمالية بالإضافة لجزء من غرب سيبيريا.

    وقد ظهر خفا الجليد للوجود في آسيا الوسطى منذ ما يقرب من 4000 إلى 6000 آلاف سنة ووصلا إلى قارتنا عن طريق قبائل السكان الأصليين من الإنويت خلال اجتيازهم مضيق Béring

    غير أنهما ليسا فقط من أصل آسيوي كما سبق الاعتقاد لفترة طويلة.

    وكان هنود من قبائل السكان الأصليين في أميركا الشمالية قد طوروا فن التنقل بخفي الجليد بمعزل عن من قبائل الإنويت من سيبيريا.

    وتجدر الإشارة لوجود فوارق هامة في صنع خفي الجليد عند قبائل الإنويت قليلة التعقيد مقارنة بخفي الجليد من صنع الهنود من قبائل السكان الأصليين وهي أكثر دقة ما يعني أنها أكثر تكيفا للتنقل على الثلج.

    تقليد من تقاليد السكان الأصليين

    يستخدم غالبية السكان الأصليين في كندا خف الثلج منذ فترة بعيد.

    وبالرغم من التنوع الكبير في شكل خفي الجليد فإنها تبقى من نوادر العناصر الثقافية المشتركة لقبائل السكان الأصليين التي قد تفصل فيما بينها أحيانا مسافات تزيد على 5000 كيلومتر.

    إن الهنود من قبائل السكان الأصليين أتاباسكان من الغرب الكندي والألغونكيين من شمال شرق كندا هم الذين يصنعون أفضل أنواع خف الجليد.

    وحسب التقاليد فإن هيكل خف الجليد مصنوع من خشب المرّان أو الدردار الذي يمتاز بطول العمر والسلاسة.

    أما فيما يتعلق بالربطة (ربطة الخف) السميكة فهي مصنوعة من جلد اليحمور (من الحيوانات اللبونة) أو الرنة أو الأيّل.

    كما أن خف الجليد العصري مصنوع حسب المبدأ نفسه غير أنه يختلف من حيث اختيار نوع المواد التي تدخل في صنعه مثل المعدن الخفيف والنيلون والبلاستيك المقوى.

    كما أن خف الجليد غالبا ما يكون مرفوع الشكل من الأمام لتجنب تراكم الثلج عليه.

    يعتبر خف الجليد أي النعل الشبكي من التجهيزات التي لا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة لحراس الغابات والمزارعين.

    إن وسيلتي التنقل في الغابات الكندية خلال فصل الخريف تتم بطريقتين رئيسيتين أي التزلج أو سيارة الثلج (سيارة صغيرة تستخدم للتنقل على الثلج أو الجليد)

    ويكفي أن نقصد محلا لبيع المعدات الرياضية خلال فصول البرد لنفاجأ بتنوع أشكال خف الجليد.

    والتنزه على الجليد أو الثلج مع احتذاء خف الجليد أصبح من المتع الأكثر شعبية.

    ورغم قسوة الشتاء فإن الكنديين يعتبرون المشي من أنشطتهم الرياضية المفضلة. وهنا نشاهد مجموعة من سكان مدينة ويندسور في مقاطعة أونتاريو وقد نظموا يوما رسميا للمشي. وتبدو في القسم الخلفي من الصورة على اليمين مدينة ديترويت الأميركية.  CBC News

    ورغم قسوة الشتاء فإن الكنديين يعتبرون المشي من أنشطتهم الرياضية المفضلة. وهنا نشاهد مجموعة من سكان مدينة ويندسور في مقاطعة أونتاريو وقد نظموا يوما رسميا للمشي.
    وتبدو في القسم الخلفي من الصورة على اليمين مدينة ديترويت الأميركية.
    CBC News

  • الممر (الدرب) الطبيعي الأكثر طولا حول العالم

    تحذر لافتة معلقة في حديقة Glacier  العامة في مقاطعة بريتيش كولومبيا المتنزهين بأن الممر (الدرب) مغلق بسبب انهيار جرف ثلجي تسبب بمقتل سبعة شبان قبل ساعات قليلة. ((Adrian Wyld/Canadian Press

    تحذر لافتة معلقة في حديقة Glacier العامة في مقاطعة بريتيش كولومبيا المتنزهين بأن الممر (الدرب) مغلق بسبب انهيار جرف ثلجي تسبب بمقتل سبعة شبان قبل ساعات قليلة.
    ((Adrian Wyld/Canadian Press

    كما سبق وذكرنا أن النشاط الرياضي أو البدني المفضل عند الكنديين هو المشي لكن في الشتاء لتذوق طعم الطبيعة يتوجب عليهم أن يتجهزوا بخف الجليد أو الزلاجات أو أحذية التزلج.

    ويتوغلون غالبا في الغابات حتى في صميم الشتاء ويشاركون ممرات ودروبا مع سائقي سيارات تسير على الثلج أو مع أشخاص يتنقلون على أحصنة أو على زلاجات تجرها كلاب.

    على صعيد قارة أميركا الشمالية يمكننا أن نجد ما لا يقل عن ممرات أو دروبا تتجاوز مسافتها ما يقرب من 400000 كيلومتر يتم الاعتناء بها حتى في فصل الشتاء.

    يشار إلى أن ممرات عديدة تسلك خطوط سكك حديدية سابقة إذ أن ترسيمها يعتبر مثاليا للنزهات في السيارات التي تسير على الثلج شتاء وعلى الدراجات صيفا.

    ممرات تمتد ما يقرب من 5500 كيلومتر من الشرق باتجاه الغرب

    رغم أن مقاطع عديدة من ممر يجتاز كندا من أدناها إلى أقصاها لم يتنه العمل بها بعد غير أنه يعتبر من شبكة الممرات (الدروب) السياحية الأكثر أهمية حول العالم. وهو يمتد حاليا على حوالي 17000 كيلومترا، وعندما ينتهي العمل به في عام 2017 أي مع الذكرى 150 للفدرالية الكندية فإنه سيصل إلى حدود 23000 كيلومتر.

    ومنذ عام 1992 تقوم الوكالة الكندية للمر الكندي بتنسيق بناء مقاطع الممر العابر لكندا والإشراف على عمل آلاف المتطوعين في مختلف أنحاء كندا.

    إن الوكالة المذكورة تشرف على أحد أكبر المشاريع الذي يتركز فيه النشاط على العمل التطوعي والذي لم تشهد كندا مثيلا له.

    وتبلغ كلفة كل متر من هذا الممر ما يقرب من 35 دولارا.

    ممر يرتاده الكثيرون

    الممر الذي يعبر كندا من أدناها إلى أقصاها ((Transcanadien يرتاده كافة الذين يرغبون باكتشاف الوجه الحقيقي للمناطق البعيدة في كندا. وهو يسمح بربط شواطئ المحيطات الثلاثة التي تحيط بكندا أي الأطلسي والهادي والقطب الشمالي.

    ويمتاز هذا الممر بأنه يقع على مسافة تقل عن 30 دقيقة من مكان إقامة أربعة من أصل خمسة كنديين.

    إن القسم الأكبر من الممر يحاذي جنوب كندا غير أن له تفرع مزدوج شمالا يجعله يلتقي بإدمنتون في توكتويكتوك مرورا بإينوفيك في أقاليم الشمال الغربي. وهو يربط مباشرة بين 1000 إلى 5000 مدينة وجماعة في كندا.

    ماعز برّي يجبر سائقي السيارات على التوقف في منطقة Crowsnet  في الغرب الكندي.(CBC)

    ماعز برّي يجبر سائقي السيارات على التوقف في منطقة Crowsnet في الغرب الكندي.(CBC)

    ندعوك لقراءة 

    وقائع تتعلق بالممر

  • قصة جميلة

    تيري فوكس خلال ماراتون الأمل

    تيري فوكس خلال ماراتون الأمل

     

    اجتياز كندا على ساق واحدة 

    بسرعة سباق خفيف أي 10 كيلومترات في الساعة وبمعدل عشر ساعات يوميا فإن اجتياز كندا من الشرق إلى الغرب يستدعي 55 يوما.

    قلة من الكنديين نجحت في تحقيق مثل هذا الإنجاز.

    أما الذين حاولوا تحقيق هذا الإنجاز فإنهم غالبا ما فعلوه لدعم قضية إنسانية وجمع تبرعات للبحث العلمي.

    فمنذ أكثر من ثلاثين عاما حاول شاب قطعت ساقه بسبب إصابته بالسرطان قبول هذا التحدي بالركض على ساق اصطناعية. ومنذ تلك اللحظة اطلع العالم أجمع على إنجازه الفريد وما يزال حتى يومنا هذا أكبر بطل معاصر باعتراف الكنديين.

    تيري فوكس الشجاع

    في عام 1980 كان تيري فوكس في الثانية والعشرين من العمر.

    وبسبب إصابته بالسرطان فقد إحدى ساقيه. لكنه قرر أن يقطع كندا ليجمع أموالا للبحث العلمي ولمساعدة آخرين من ضحايا الإصابة بالسرطان. وأطلق على سباقه صفة ماراتون الأمل.

    وقد انطلق معتمدا على ساقين إحداهما اصطناعية في ربيع عام 1980. ووصل إلى شرق كندا لكنه عند انطلاقته غطس ساقه الاصطناعية في مياه الأطلسي الباردة.

    يشار إلى أن أجهزة الإعلام الكندية تهافتت على تغطية أخباره كما اصطف كنديون على قارعات الطرق والشوارع التي أعلن عن مروره فيها وقد صفقوا له وهتفوا مشجعين له وتبرعوا له بالمال.

    وكان تيري فوكس يرفع ساقه الاصطناعية يوما بعد يوم دليلا على تحمله الصعاب والتحديات معتمدا على التشجيع الكبير الذي لقيه من الكنديين.

    وكان يتقدم دون هوادة رغم الألم والتآكل الذي كانت تسببه ساقه الاصطناعية.

    وعندما وصل إلى شمال أونتاريو كان تيري فوكس قد قطع نصف الطريق.

    السرطان يعاوده

    وعاد السعال وعادت الآلام المبرحة لصدر تيري فوكس كما انتشر السرطان في رئتي فوكس.

    وبعد مرور 143 يوما على الماراتون أو سباق الأمل تخلى تيري فوكس مكرها وطلب من الكنديين خلال مؤتمر صحافي غلبت عليه المشاعر المؤثرة أن لا يكترثوا كثيرا للأمر كما تعهد بأن يعود لإتمام سباقه حالما ينتهي علاجه.

    وأمضى عشرة أشهر في المستشفى حيث كافح بكافة قواه ضد المرض العضال. وللأسف ، ففي شهر يونيو حزيران 1981 نقلت أجهزة الإعلام للكنديين أن بطلهم تيري فوكس لم يبق له من العمر سوى ساعات قلائل وبالفعل وافت المنية تيري فوكس في 28 يونيو حزيران 1981.

    وإن كان المرض قد تغلب عليه إلا أنه ترك ميراثا بالأمل، هذا الأمل الذي ما يزال يدفع ملايين الأشخاص حول العالم لمواصلة الدفاع عن قضية تيري فوكس.

    هذه نبذة عن أصول سباقات تيري فوكس التي سمحت بجمع أكثر من 300 مليون دولار للبحث العلمي حول السرطان على المستوى الدولي.

  • هل تعلم؟

    إنه من السهل أن تمشي تحت الأرض في كندا

    مونتريال تحت الأرض.

    مونتريال تحت الأرض.

    في مقدمة الصورة تظهر نافورة النحاس في مونتريال تراست Montreal Trust علما أنها أعلى نافورة داخلية في أميركا الشمالية.

    وتجدر الإشارة إلى أن أكبر مدينتين كنديتين أي تورنتو ومونتريال توجد تحتهما مدينتان أرضيتان تعتبران من أهم المدن تحت الأرض حول العالم.

    فمن الفضاء يمكننا رؤية كافة مدينة مونتريال مع الإشارة إلى أن أكثر من ثلث وسط المدينة يوجد تحت الأرض.

    وتغطي مدينة مونتريال تحت شوارعها أكبر مدينة تحت الأرض حول العالم وهي مكونة من شبكة تمتد على مدى 32 كيلومترا من الممرات والمخازن الكبرى.

    كيف يمكن أن نعمل ونتسلى في مونتريال دون أن نرى الشتاء

    إن الأنفاق والمخازن الكبرى تحت الأرض في مونتريال تصل بين أعداد كبيرة من المطاعم المختلفة والمحال التجارية التي تجمع ما بين النفيس وفي متناول الجميع بالإضافة لعشرات أبنية المكاتب الكبرى والأبنية السكنية والمراكز التجارية.

    وترتبط بها أيضا أربع جامعات وأبنية سكنية فاخرة وفنادق وسبع محطات لقطار الأنفاق المترو ومحطتا قطارات لضواحي المدينة.

    ويمشي ما يقرب من 50000 شخص يوميا تحت أرض مدينة مونتريال من أصل ما يقرب من 4 ملايين شخص عدد سكان المدينة وضاحيتها.

    وتعود أصول شبكة مدينة مونتريال تحت الأرض إلى عام 1967 أي سنة افتتاح أولى محطات قطار الأنفاق المترو في المدينة.

    تورنتو ثاني مدينة تحت الأرض حول العالم حتى الساعة

    من الممكن أن تنازع أكبر مدينة كندية وهي تورنتو مدينة مونتريال على لقب المدينة تحت الأرضية الأكثر أهمية حول العالم. ويطلق سكان تورنتو على الشبكة تحت الأرضية التي تمتد على مدى 28 كيلومترا تسمية PATH  أي الممر بالفرنسية مع الإشارة إلى أنه ينقص 4 كيلومترات فقط عن مثيله في مونتريال.

    ويربط ممر تحت أرض مدينة تورنتو ما بين مجموعات كبرى من أبنية المكاتب والمواقف (مواقف السيارات) ومحطات قطار الأنفاق المترو مع الإشارة إلى أن PATH تورنتو وصفه كتاب Guiness  للأرقام القياسية بأنه أكبر مجمع تجاري تحت الأرض حول العالم.

    مدينة تورنتو الأرضية تضم ما يقرب من 3.7 كيلومترات مربعة من المساحات التجارية بينما تضم مدينة مونتريال الأرضية ما يقرب من 3.6 كيلومترا

    تعود أصول الشبكة تحت الأرضية في تورنتو إلى عام 1900 .

    ففي تلك الحقبة قررت شركة EATON وهي أكبر سلسلة مخازن في كندا أن تبني نفقا يسمح لزبائنها بالمرور من المخزن الرئيسي إلى مبنى تجاري آخر دون الاضطرار للخروج إلى الشارع.

    غير أن بعض المدن الكندية وخاصة مدن الغرب الكندي ترفض السير في هذا الاتجاه لأنها ترغب أن تقي سكانها برد الشتاء القارس.

    فمدينتا كالغاري وإدمنتون الواقعتان في مقاطعة ألبرتا تعملان على وصل الأبنية المختلفة عبر ممرات فوق الشوارع والأرصفة. وتستخدم المدينتان مجموعة من الممرات أو الأروقة الزجاجية للربط بين الأبنية المتفرقة الموقع.

    وهذا ما يسمح في وسط هاتين المدينتين وعلى غرار مدينتي مونتريال وتورنتو تمضية فصل الشتاء دون الخروج للعراء.

    ندعوك لمشاهدة

    مونتريال تحت الأرض

    ندعوك لرؤية وتصفح

    خريطة مدينة مونتريال تحت الأرض

    خريطة شبكة مونتريال تحت الأرض

    خريطة مدينة تورنتو تحت الأرض

  • ندعوك لمشاهدة

    مونتريال تحت الأرض 

     

     

  • السباق على الثلج

    ممر لعربات الثلوج (Motoneige) في كيبك بمناسبة أسبوع السلامة الدولية لهذا النوع من وسائل التنقل على الثلج. ونشاهد عناصر من الشرطة تذكر سائقي سيارات الثلوج بما يتوجب عليهم التقيد به من تعليمات لسلامتهم. (Radio-Canada)

    ممر لعربات الثلوج (Motoneige) في كيبك بمناسبة أسبوع السلامة الدولية لهذا النوع من وسائل التنقل على الثلج. ونشاهد عناصر من الشرطة تذكر سائقي سيارات الثلوج بما يتوجب عليهم التقيد به من تعليمات لسلامتهم.
    (Radio-Canada)

    إن الطريقة الأسرع للتنقل على الثلج أو فوق البحيرات التي يعلوها الجليد هي استخدام سيارة الثلج أو عربة الثلوج وهي عبارة عن عربة صغيرة مجهزة بمحرك بمساعدة سلسلة في الخلف ومجهزة بزلاجات في المقدمة.

    الركض على الثلج بسرعة 70 كيلومترا في الساعة مثير للغاية. فسائق سيارة الثلج ينعم في داخلها بدفء ثيابه الشتائية ومحمي بخوذة ونظارات تقيه من الهواء الناتج عن السرعة وهو يترك وراءه رواقا رسمه على الثلج. هذا التنقل لم يكن ممكنا لستين عاما خلت.

    رحلة ضمن مجموعة من سائقي عربات الثلج Motoneigistes

    إن النزهة والتجول بعربات الثلج أصبحا اليوم من العادات المتبعة في كندا. ففي عام 1990 أي بعد ثلاثين عاما من اختراع هذه العربات كان هناك نحو من 430000 سائق عربة ثلج في كندا.

    أما حاليا فإن عددهم ارتفع ليصل إلى ما يقرب من مليون. إن ما لا يقل عن 90% من سائقي عربات الثلج حول العالم يتنقلون بواسطتها في قارة أميركا الشمالية.

    وتتوفر لكل من كندا والولايات المتحدة 400000 كيلومتر من الممرات التي اعتمدت خصيصا لمثل هذا النوع من وسائل النقل.

    ومن الممكن اجتياز كندا خلال أسبوعين وأنت جالس خلف مقودك في عربة الثلج!

    عربة الثلج لا تقل سرعة عن السيارات

    في غالبية الممرات المجهزة لهذا النوع من وسائل النقل فإن السرعة القصوى المسموح بها لسائقي عربات الثلج يجب أن لا تتعدى 70 كيلومترا في الساعة رغم أن العربات الأكثر تقنية يمكنها أن تتعدى سرعتها بكل سهولة 120 كيلومترا في الساعة. على صعيد آخر يمكن إدخال تعديلات ميكانيكية على عربات الثلج ما يسمح لها بالوصول إلى سرعة 170 أو حتى 190 كيلومترا في الساعة.

    اللوحة السوداء لعربات الثلج (ذكريات محزنة)

    إن تسعة حوادث من أصل 10 لعربات الثلج في كندا كانت بسبب سرعة تعدت 50 كيلومترا في الساعة.

    إن احتمال وقوع حادث مؤسف بعربة الثلج يبقى مرتفعا رغم جهود التوعية التي تبذلها الشرطة بهذا الصدد.

    وحسب تحقيقات مختلفة فإن ما لا يقل عن 20% من حوادث سير عربة الثلج تقع في أماكن مخصصة لتنقلها.

    والخطر أكبر خارج الممرات غير المخصصة لها ففي كندا ينتج نحو من 75 % من حوادث عربات الثلج نتيجة ارتطامها بكتلة ثلجية أو صخرة أو نوعا آخر من الحدبات. ويقع حادث من اصل خمسة حوادث جراء تصادم بين عربتي ثلج وتسعون بالمئة من هذه الحوادث تقع ليلا.

    وفي تسع حالات من أصل عشر حالات يكون سائق عربة الثلج المتورط في حادث قد استهلك كمية أكبر من الكحول السموح بها قانونيا.

  • هل تعلم؟

    تبلغ قيمة عربة الثلج في كندا ما يقرب من 9000 دولار

    تقطع عربة الثلج معدل 1600 كيلومترا في كل فصل (شتاء)

    ينفق صاحب عربة ثلج ما يقرب من 4000 دولار سنويا في تنقلاته ونزهاته

    لكل عربة ثلج لوحة تسجيل وعلى صاحبها أن يحصل على ضمان مسؤولية مدنية بقيمة 500000 دولار

    العمر الأدنى لقيادة عربة ثلج يجب أن لا يقل عن 16 عاما

    تقوم أجهزة الشرطة بشكل مستمر بعمليات مراقبة للممرات المخصصة لتنقل عربات الثلج وتسطر محاضر مخالفات بحق متجاوزي السرعة

    أدخلت تحسينات كثيرة على عربات الثلج منذ تاريخ ابتكارها في الخمسينات. وهي تبدو حاليا بمظهر أكثر تأنقا.

    أدخلت تحسينات كثيرة على عربات الثلج منذ تاريخ ابتكارها في الخمسينات. وهي تبدو حاليا بمظهر أكثر تأنقا.

     

  • ابتكار كنديين

    عربة ثلج  B12من صنع شركة بومبارديه Bombardier أواخر سنوات 1930

    الصورة من متحف ج. أرمان بومبارديه

    زلاجة Ski Dog  أو Ski Doo

    أواخر سنوات 1910 صممت شركة فورد أول عربة ذات محرك بإمكانها التنقل على الثلج أطلقت عليها اسم Snow Car  وهي من نوع فورد طراز T أدخلت عليها تعديلات بسيطة. فالقاطرة المتحركة استعيض عنها بزلاجتين أماميتين وسلسلة معدنية في الخلف. وسيارة الثلج من انتاج فورد كانت قريبة الشبه من دبابة أكثر منها عربة ثلج. بطيئة وثقيلة لم يكن بقدرتها أن تنطلق (تغامر) في ثلج سميك جدا. غير أنها كانت مجهزة بمقصورة تحمي سائقها من البرد.

    منشأ عربة الثلج

    إن أول نموذج حقيقي لعربة الثلج رأى النور في كيبك في عام 1936.

    مبتكره جوزف أرمان بومبارديه هو نفسه الذي أسس شركة بومبارديه الكندية العملاقة Bombardier

    وكانت عربة الثلج لسنوات 1930 تستخدم ميكانيكية جر خلفية مصنوعة جزئيا من الكاوتشوك غير أن أداءها العام كان محبطا بعض الشيء.

    وبعد سنوات قلائل عاد جوزف أرمان بومبارديه إلى لوحات الرسم بعد أن فقد أحد أبنائه لأنه لم يتمكن من نقله للمستشفى في الوقت المناسب في فصل الخريف.

    فجهز عربة الثلج بمحرك أخف وزنا كما جهزها بسلسلة معدنية تستمر بالدوران وهو ما كان يعتبر بمثابة ثورة في تلك الحقبة (للتغييرات العظيمة التي أدخلها) .

    وفي أواخر الخمسينات 1950 كانت عربة الثلج جاهزة للتسويق.

    وكان من المقرر تسميتها Ski Dog غير أن حرف g الذي لم يكن مطبوعا بشكل جيد كان يشبه بالحري O في نص كان جوزف أرمان بومبارديه قد أرسله للشركة التي تقوم بأعمال ال\عاية للعربة. وحتى لا يتسبب ذلك بضياع للوقت وبتكاليف إضافية قرر بومبارديه أن يطلق على اسم عربة الثلج Ski Doo.

    نجاح منقطع النظير !

    في أواسط الستينات 1960 تقدمت عربة الثلج على زلاجة الثلج الذي كانت تجرها كلاب في مناطق القطب الشمالي والمناطق المنعزلة في كندا. فقبائل السكان الأصليين من الإنويت يتنقلون حاليا في عربة الثلج motoneige

    يشار إلى أن غالبية الكنديين كانت تعتبر عربة الثلج motoneige  من المنتجات الفاخرة.

    وفي أعقاب إحرازها تقدما هاما في السبعينات 1970 فإن استخدام هذه العربة وبيعها تدنيا بصورة كبيرة مع بداية الثمانينات 1980 .

    ففي تلك الحقبة كانت قارة أميركا تعيش حالة ركود اقتصادي هامة جدا. غير أنه ومنذ نحو من عشرين عاما تشهد سوق عربة الثلج motoneige تقدما ملحوظا إذ أن نسبة تطور البيع السنوية تترواح بين 8% و 10 %

    فيما يتعلق بتطور ال  Ski-Doo  هناك نماذج متفرقة يمكن مشاهدتها في متحف Bombardier في Valcourt  في مقاطعة كيبك (Handout, Canadian Press)

    فيما يتعلق بتطور ال Ski-Doo هناك نماذج متفرقة يمكن مشاهدتها في متحف Bombardier في Valcourt في مقاطعة كيبك
    (Handout, Canadian Press)

     

    ندعوك لمشاهدة

    من ابتكر عربة الثلج ؟

  • حماية إقليم الشمال الكبير ضد الهجمات الأجنبية

    أفراد من Rangers  الكنديين من قبائل السكان الأصليين الإنويت كلفوا في عام 1947 بحماية إقليم الشمال الكبير وتنبيه العسكريين إلى كل خطر محدق

    (وزارة الدفاع الوطني الكندية)

    يغطي القطب الشمالي ما يقرب من 40% من مساحة كندا ما يعادل 4 ملايين كيلومتر مربع. غير أن نحوا من 80 % من الكنديين يعيشون جنوب كندا على بعد 160 كيلومترا من الحدود الكندية الأميركية. وهم أذا ليسوا على اطلاع على ما يجري في بلاد الإنويت وشمس الإنويت.

    ومن هذا المنطلق فإن إقليم الشمال الكبير يستعد منذ 70 عاما لمواجهة هجوم عسكري أجنبي محتمل.

    5000 من الإنويت لحماية شمال كندا

    منذ عشرات السنين يحيط نحو من 5000  مدني من السكان الأصليين بالقرب من الطوف الجليدي. وهم من هذا المنطلق يشكلون خط الدفاع الأول لكندا في إقليم الشمال الكبير.

    إن الزلاجات التي تجرها الكلاب والتي تعود للأربعينات 1940 من القرن الماضي استعيد عنها بعربات ثلج قوية جدا غير أن مهمة الحماية ما تزال على حالها ولم تتغير.

    منظار معلق في العنق وبندقية معلقة بحزام عريض على الكتف يقوم هؤلاء بمهام الدورية فيستقصون الأنهار ومحيط القطب الشمالي.

    إنهم على استعداد تام لتحذير الجيش الكندي المتمركز على بعد مئات الكيلومترات جنوبا في حال ملاحظتهم لهجوم أو لتوغل مفاجئ

    من وجهة النظر الرسمية إن ما تخشاه الحكومة الكندية احتلال روسي غير أنها ترتاب في كل الدول حتى الولايات المتحدة التي تعارض بعض الحقوق الإقليمية لكندا في هذه المنطقة.

    تحذير من اليابانيين!

    خلال الحرب العالمية الثانية بدأت الحكومة الكندية تشعر بالقلق جديا من غياب وحدات عسكرية فعالة في إقليم الشمال الغربي.

    فمن البديهي إن أية دولة تهمل جزءا من أراضيها قد تغامر بفقده لاحقا. ففي الأربعينات 1940 أصبح الRangers الكنديون رسميا حراسا لسيادة كندا على القطب الشمالي بالإضافة لكونهم عيونا وآذانا للجيش الكندي.

    ولم تعد الحكومة الكندية مكتفية بحراس للثلج لتأكيد سيادتها على إقليم الشمال الكبير بل إنها في الخمسينات 1950 اتخذت قرارا مثيرا للجدل باستئصال قرى إنويت من جذورها لنقلها نحو الشمال وغالبا في مخيمات مؤقتة.

    غير أن تهديدا باحتلال ياباني لألاسكا دفع بكندا والولايات المتحدة للعمل يدا بيد لبناء طرق وبنى تحتية عسكرية.

    تحذير من الروس !

    في خضم الحرب الباردة زاد تعاون كندا والولايات المتحدة رسميا. فقاما بتشكيل قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية المعروف باسم الNORAD. وكانت الدولتان بذلك تعربان عن خشيتهما من الجار السوفياتي القوي ومدافعه بعيدة المدى.

    فقامت الدولتان بإقامة على طول خط العرض 69 خطوط رادار من بينها شبكة تحذير متقدمة أطلق عليها اسم DEW.

    وهذه الشبكة مكونة من 63 محطة من بينها 42 في كندا ومهمتها مراقبة سماء القطب الشمالي.

    تحذير من الصينيين ومن الأميركيين!

    تعتبر الحكومة الكندية أن المرور من الشمال إلى الجنوب في محيط القطب الشمالي جزء من المياه الداخلية. ومع سخونة الكرة الأرضية أصبح تأكيد هذه السيادة أمرا أكثر صعوبة.

    الأميركيون من جهتهم يعترضون على ادعاءات كندا وهم يتطلعون لإقامة ممر بحري دولي يسمح للسفن التجارية بربط أوروبا بالصين مثلا في وقت أقل بنسبة 30 %

    وانطلاقا من ذلك فإن دور ال5000 من ال Rangers الكنديين الذين يقومون بمراقبة الطوف الجليدي الكندي زاد أهمية. وأصبح هؤلاء أفضل تجهيزا من السابق كما تم تزويدهم بعربات ثلج motoneige من أقوى هذه العربات في العالم وهم مدعومون حاليا من الNORAD ومن نظام التحذير بوساطة الرادارات بمداها البعيد.

    الأقمار الصناعية تشارك في عملية الحماية

    أنهت كندا مؤخرا مشروع نظامها الفضائي القطبي Epsilon الذي يلتقط صورا بوضعها الواقعي بفضل القمر الصناعي RADARSAT-2 ، ففي بضع دقائق يتم تحذير الجيش الكندي من أي نشاط مشبوه.

    وغالبا ما يتوغل الجنود الكنديون في إقليم الشمال الغربي في إطار تمارين عسكرية سنوية يشارك فيها عناصر الRANGERS

    يشار إلى أن ثلاث عمليات عسكرية هامة جدا هي Nanook وNunalivut وNunakput يقوم بها الجيش الكندي سنويا في إقليم الشمال الغربي.

    رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر خلال زيارته لإقليم نونافوت في أراضي أقاصي الشمال الغربي في شهر أغسطس آب 2009 بصحبة عدة وزراء من حكومته ويحيط به مجموعة من الRangers الكنديين

    (Joanna Awa/CBC)

    جنود كنديون يقومون بمهام الدورية خلال عملية عسكرية في نونافوت عام 2007

    (Dianne Whelan/Canadian Press)

    ندعوك لقراءة

    عملية Nanook

  •  

    رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر خلال زيارته لإقليم نونافوت في أراضي أقاصي الشمال الغربي في شهر أغسطس آب 2009 بصحبة عدة وزراء من حكومته ويحيط به مجموعة من الRangers الكنديين

    (Joanna Awa/CBC)

     img-041

    جنود كنديون يقومون بمهام الدورية خلال عملية عسكرية في نونافوت عام 2007

    img-042

    (Dianne Whelan/Canadian Press)

  • ندعوك لمشاهدة

    وزير الدفاع الكندي وعملية Nanook

  • حكاية جميلة

    Emily Nishikawa رياضية كندية كبيرة تعيش في وايت هورس في أقاليم الشمال الغربي وها هي خلال سباق في منطقة كنمور في ألبرتا في شهر يناير كانون الثاني 2013  PC/JEFF MCINTOSH

    Emily Nishikawa رياضية كندية كبيرة تعيش في وايت هورس في أقاليم الشمال الغربي وها هي خلال سباق في منطقة كنمور في ألبرتا في شهر يناير كانون الثاني 2013
    PC/JEFF MCINTOSH

     

    التزلج الألبي على الثلج ابتكار سكندينافي جعله الكنديون رياضة ذات شعبية

    يمارس ما يقرب من أربعة ملايين وخمسمئة ألف كندي سنويا رياضة التزلج الألبي على الثلج ورياضة التزحلق على الثلج أو على لوحة الثلج.

    يشار إلى أن فن التزحلق أو التقدم على الثلج بمساعدة زلاجات يعود تاريخها لحقبة الفايكينغ التاريخية.

    حوالي العام 1000 بقي الفايكينغ خلال عشرات السنين مستقرين على الشاطئ الكندي حيث أقاموا مستوطناتهم.

    ويعتقد أنهم أطلعوا قبائل السكان الأصليين من تلك المنطقة على كيفية التنقل على عصي خشبية طويلة مسطحة نوعا ما.

    غير أن التزلج على الثلج لم يرتق لمستواه الحالي إلا في أواسط القرن التاسع عشر مع وصول عمال مناجم سنكدينافيين إلى كندا. وهؤلاء المنحدرون مباشرة من الفايكينغ أتوا للقيام بعمليات تنقيب عن المناجم شمال البلاد التي ما زالت تشهد تهافتا نحو الذهب. ونراهم يتنقلون بمساعدة مزلاج ثلج من ثلاثة إلى أربعة أمتار طولا وهم يثيرون دهشة السكان المحليين من خلال ارتجال سباقات للهبوط على الثلج.

    وفي عام 1879 روت الصحف التي كانت تصدر في الشرق الكندي بطولة (ملحمة) مواطن من مونتريال من أصول نروجية اسمه M.Birch كان الأول في قطع المسافة بين مونتريال ومدينة كيبك بالزلاجات أي ما يقرب من 230 كيلومترا.

    وفي مطلع القرن العشرين تم تأسيس النوادي الكبرى الأولى للتزلج في مونتريال 1904 وفي كيبك وتورنتو 1908 وفي أوتاوا 1910

    وشكل التزحلق على الثلج خلال الحرب العالمية الثانية جزءا من التدريب الذي كان يتلقاه العسكريون وأصبحت التجهيزات أقل كلفة وأفضل نوعية. وأصبحت رياضة التزلج على الثلج أكثر شعبية عند العائلات الفتية ما بعد الحرب إذ أصبح باستطاعتها ممارسة هذه الرياضة دون أن تكلفها غاليا. وطاول هذا الإقبال مجمل الطبقة المتوسطة عام 1955 الذي شهد العديد من التحسينات التقنية مثل الألبسة والأحذية والزلاجات المعدنية.

    ومع مطلع الستينات أصبحت تمضية نهاية أسبوع في محطة للتزلج من التسليات المتبعة.

  • هل تعلم ؟

     

    Herman Smith-Johannsen, alias Jackrabbit (Radio-Canada)

    Herman Smith-Johannsen, alias Jackrabbit
    (Radio-Canada)

    يمارس ما يقرب من مليوني كندي رياضة التزحلق على الثلج أقله مرة في الأسبوع

    وبدأت هذه الرياضة تزداد شعبية نهاية العشرينات (1920) فقامت شركة الخطوط الحديدية Canadien Pacifique  في ذلك الوقت في شرق البلاد بتنظيم أولى الرحلات الشتائية نحو قرى صغيرة التي تشكل منطلقا لشبكات مواقع في الغابات خطّتها مجموعات من المتزلجين.

    هذه الرياضة تصبح أكثر فأكثر شعبية بفضل جهود رجل يدعى Herman Smith-Johannsen, (1875-1987)

    هذا البطل الرياضي المعروف باسم الأرنب البري قام بدون هوادة بالدعاية لرياضة التزلج على الثلج في منطقة Lake Placid  في الولايات المتحدة بالإضافة لمقاطعتي كيبك وأونتاريو.

    وشارك هيرمن جوهانسن منذ العشرينات وصولا إلى الستينات في بناء منحدرات للقفز على الثلج وفي تخطيط مواقع للتزلج على الثلج على جانبي الحدود الكندية. واستحق التقدير على أعماله في السبعينات والثمانينات عندما وصلت رياضة التزحلق على الثلج إلى أعلى المستويات شعبية.

    ��'� ���� �P� ي بطولة (ملحمة) مواطن من مونتريال من أصول نروجية اسمه M.Birch كان الأول في قطع المسافة بين مونتريال ومدينة كيبك بالزلاجات أي ما يقرب من 230 كيلومترا.

    وفي مطلع القرن العشرين تم تأسيس النوادي الكبرى الأولى للتزلج في مونتريال 1904 وفي كيبك وتورنتو 1908 وفي أوتاوا 1910

    وشكل التزحلق على الثلج خلال الحرب العالمية الثانية جزءا من التدريب الذي كان يتلقاه العسكريون وأصبحت التجهيزات أقل كلفة وأفضل نوعية. وأصبحت رياضة التزلج على الثلج أكثر شعبية عند العائلات الفتية ما بعد الحرب إذ أصبح باستطاعتها ممارسة هذه الرياضة دون أن تكلفها غاليا. وطاول هذا الإقبال مجمل الطبقة المتوسطة عام 1955 الذي شهد العديد من التحسينات التقنية مثل الألبسة والأحذية والزلاجات المعدنية.

    ومع مطلع الستينات أصبحت تمضية نهاية أسبوع في محطة للتزلج من التسليات المتبعة.

  • لعبة رعاة البقر (الكاو بوي) والهنود

    مزرعة متخصصة في تربية المواشي جنوب ألبرتا (CBC News)

    مزرعة متخصصة في تربية المواشي جنوب ألبرتا (CBC News)

  • الكاو بوي وهي تعني بالإنجليزية بقرة وصبي أي رجل يعمل في مزرعة ويهتم بقطيع الماشية.

    وفترة الFar West  على صلة عميقة بالتاريخ الأميركي غير أن كندا تملك أيضا فولكلورها النابع من سهول الغرب. هذه المناطق الشاسعة الواسعة كانت آهلة بالكاو بوي متعدد الألوان وهو يمتطي  حصانا ويعتمر قبعة من الجلد ويحمل مسدسا.

    واليوم تخلى غالبية الكاو بوي عن سلاحهم واستعاضوا عنها بهواتف خليوية ولا يتصرفون خارج القانون. وفي منطقة البراري الكندية التي تزيد مساحتها أربعة مرات على مساحة فرنسا يمكننا رؤيتهم من الطريق وهم يمتطون أحصنتهم ويقومون بتربية الأحصنة والبقر في أراض زراعية واسعة يطلق عليها اسم مزارع.

    تمضية العطل في بلاد الكاو بوي

    بدل مشاهدة الكاو بوي عن بعد في مزارعهم بالإمكان الاختلاط بهم من خلال سلوك الطريق الوحيد في أميركا الشمالية: طريق الكاوبوي أو Cowboy Trail

    ويسمح هذا الطريق التنقل على ظهر حصان من مزرعة إلى مزرعة وأن نفهم خلال بضع ساعات أو عدة أيام معنى الحياة الحقيقية التي يحياها رعاة البقر.

    وطريق الكاو بوي الذي يمتد على مسافة 721 كيلومترا ويقطع من الشرق إلى الغرب جنوب مقاطعتين سسكتشوان وألبرتا.

    الرحلة تمتاز بالروعة وخاصة جنوب ألبرتا وتتسلق ملتوية عشرات الكيلومترات في منطقة الRocheuses الصخرية الكندية الوعرة.

    ولاجتياز طريق الكاو بوي يتوجب قضاء ثماني إلى تسع ساعات بالسيارة وأربع ساعات على الأقل على حصان.

    حنين إلى الماضي

    على طريق الكاو بوي ينتشر ما يقرب من ثلاثين مزرعة يمكن زيارتها حيث ندعى في عدد كبير منها للمشاركة في حياة الكاو بوي أو رعاة البقر.

    نتعلم امتطاء الخيل وكيفية التقاط عجل بأنشوطة كما بالإمكان مرافقة رعاة البقر عند توجيههم الماشية للرعي.

    ومع حلول المساء بالإمكان تمضية الليل في مبيت فاخر أو في كوخ خشبي أو بالقرب من نار مخيم.

    أساطير من الغرب الكندي

    قصة الخارجين عن القانون الأكثر شهرة تعود للذاكرة على طول هذه الطريق حيث قدم رعاة بقر هربا من وجه القانون والقتلة مقابل المال والباحثون عن الجوائز. ففي سسكتشوان بالقرب من مدينة موز جاو يمكننا زيارة المغاور الكبيرة والمضائق والنتوءات الصخرية الصعبة المنال.

    فإلى هنا جاء رعاع للاختباء منذ أكثر من قرن شخص مثل هنري بورن أكبر سارق لقطعان البقر في أقصى الغرب ومتزعم عصابة من رعاة البقر وصل تعدادها إلى 300 فرد في الولايات المتحدة.

    وهنا أيضا هاري Longabaugh المعروف باسم سندانس كيد الذي عمل في تربية الخيل إلى أن اختار ما يدر عليه الكثير من المال أي سرقة القطارات.

    أخيرا إلى هنا أيضا في العشرينات كان الغانغستر (من كبار المجرمين وقطاع الطرق) آل كابوني يحب المجيء وتمضية عطله وهو يمارس في الوقت نفسه أنشطته المتعلقة بتهريب الكحول.

  • ندعوك لمشاهدة

    مزرعة (Bar U) (فيديو بالإنجليزية)

  • حكاية جميلة

    راعي بقر كندي خارج على القانون

    راعي بقر في سهل  شبكة المكتبات العامة في ألبرتا

    راعي بقر في سهل
    شبكة المكتبات العامة في ألبرتا

     

    في أواخر القرن التاسع عشر كان راعي البقر Sam Kelly الخارج على القانون من أخطر المجرمين الذين كانت تبحث عنهم السلطات في الغرب الكندي

    من مقاطعة نوفا سكوشيا في الشرق الكندي اشتهر بمساعدته للخارجين على القانون على الهرب من ولاية مونتانا الأميركية. ويعتقد أن سام كيللي كان متواطئا مع شريف المنطقة الذي كان يتدبر الأمر ليرسل كافة عناصر الشرطة خارج المدينة لتسهيل عمل راعي البقر الكندي سام كيللي الذي كان يتسلل إلى السجن ليطلق سراح السجينين المعتقلين فيه ومن ثم يلوذ بالفرار في وضح النهار وكأن شيئا لم يكن.

    كما ارتبط اسمه بالخارج على القانون الأميركي الشهير فرنك جونز حيث كانا على رأس عصابة خطيرة من المجرمين. فأقاما مخيما في مغاور وادي Big Muddy المحاذي للحدود الكندية الأميركية. وتركز نشاطهما خلال بضعة أشهر على السرقة والقتل والنهب دون توقف.

    وكانت الجروف العليا والمضائق الوعرة في وادي Big Muddy الذي يمر به اليوم ما يعرف بممر الكاو بوي تشكل مخابئ مثالية لسام كيللي وعصابته. وكانت المرتفعات الشاهقة تسمح للمجرمين برؤية السلطات الأمنية عن بعد ما يتيح لهم الوقت الكافي للهرب.

    أخيرا سلّم كيللي نفسه للسلطات غير أنه أخلي سبيله لعدم توفر الدليل

    لمعرفة المزيد

    جمعية الكاو بوي في الشرق الكندي

    ممر الكاو بوي Cowboy Trail حكومة ألبرتا

    The Cowboy Trail. Gouvernement de l’Alberta

    ندعوك لقراءة

    Calgary Stampede. Encyclopédie canadienne

    ندعوك لرؤية

    Cow-boys de père en fils

    Calgary, capitale des cow-boys

     

     

  • ندعوك لمشاهدة

    Randonnée à cheval au Canada نزهة على الحصان في كندا

  • هل تعلم؟

    المزارع (تربية المواشي) عصب التجارة في الغرب الكندي

    في سنوات 1880 وبفضل سياسة جديدة اعتمدها البرلمان الكندي حول عقود إيجار أراضي الرعي وهو عبارة عن نظام لإيجار الأراضي لصالح مربي الماشية ، أصبح قطاع تربية المواشي متقدما جدا في الغرب الكندي حتى أنه أصبح منافسا لقطاع الخشب.

    وخلال الفترة الممتدة بين أعوام 1880-1950 أقيمت مزارع عديدة في الغرب الكندي ومن أشهرها Bar-U التي أنشئت في عام 1882 أسفل منطقة ال Rocheuses الجبال الصخرية التي أصبحت فيما بعد جزءا من مجموعة مزارع كبيرة جدا من بينها على سبيل المثال مزارع Cochrane, Oxley, Walrond, Quorn والتي كانت خلال عدة سنوات من أهم فعاليات في الغرب الكندي.

    هذه المزارع الكبرى المعروفة بأنها من الأفضل حول العالم من حيث إدارتها والتي يقصدها العديد من مربي المواشي من مختلف بلدان العالم وحتى من الأرجنتين ليتزودوا من خبرة القائمين عليها.

    ويشبه حجم هذه المزارع حجم بلدان صغيرة.

    يشار إلى أن مزرعة Bar-U في قمة تألقها في العشرينات كانت تمتد على مساحة 650 كيلومترا وتأوي 30000 رأس من الماشية.

    وكانت تتمتع بشهرة دولية على أنها مركز لتكاثر الأبقار والخيول الأصيلة. وكانت بمثابة العصب الحساس لامبراطورية تجارية واسعة تتضمن مزارع صغيرة عديدة لتربية المواشي والزراعة بالإضافة لمصانع لتعليب اللحوم ومطاحن للطحين.

    ومزرعة Bar-U التي أصبحت اليوم موقعا تاريخيا يقصده السياح والزوار ما تزال باقية في الأذهان كمكان مزدهر لتربية قطعان الماشية.

  • على خطى الهنود من قبائل سكان كندا الأصليين

    Head-Smashed-in Buffalo Jump (UNESCO/Maureen J. Flynn)

    Head-Smashed-in Buffalo Jump
    (UNESCO/Maureen J. Flynn)

     

    إن استعادة تكوين تاريخ قبائل السكان الأصليين في كندا صعبة بعض الشيء بالنسبة للحقبات التي سبقت وصول المستوطنين الأوروبيين لخمسمئة عام مضت. وبما أنه لم تتوفر لهم الكتابة لذا لم يتركوا إلا القليل من الآثار القديمة.

    والزوار الذين يرغبون بتقصي ماضي السكان الأصليين في كندا واكتشاف مصادر وأصول بعض تقاليدهم ما عليهم سوى التوجه إلى ثلاثة متاحف كبيرة متخصصة في هذا الشأن.

    ففي مونتريال يوجد متحف McCord الذي يعرض ما يقرب من 16000 قطعة من آثار السكان الأصليين وهي تضم ما يقرب من 8500 أداة أثرية (معدات مصنوعة من حجارة وفخاريات) يعود تاريخها لفترة 8000 عام قبل عصرنا الحالي وصولا إلى القرن السادس عشر بالإضافة ل7000 أداة تاريخية للسكان الأصليين تغطي الفترة الواقعة ما بين 1880 – 1945 وهي عبارة عن ألبسة ولوازم وتسريحات وأدوات منزلية وسلات وأسلحة صيد الخ...

    أما المتحف الآخر الذي يضم مجموعات مشابهة فهو يقع على مدخل مدينة أوتاوا عنينا بذلك متحف التاريخ الكندي وهو من أكثر المتاحف شعبية وزوارا.

    أحد أكبر متاحف سكان كندا الأصليين

    وفي الغرب الكندي وعلى قاب قوسين من ممر رعاة البقر وفي ظل منطقة الجبال الصخرية Rocheuses  يوجد متحف مدموج بموقع أثري للسكان الأصليين يمتاز بأهمية كبرى.

    هذا المتحف واسمه Head-Smashed-in Buffalo مدرج على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

    يشار إلى أن هذا المنحدر الذي كان يستخدم لأكثر من 5500 عاما من قبل السكان الأصليين لصيد الجاموس. وفي تلك الفترة كان الهنود من السكان الأصليين خلال ممارستهم للصيد كانوا يجبرون الحيوانات أن تقفز في الفراغ من علو عشرة إلى ثمانية عشر مترا عن هذه الصخرة التي يبلغ طولها ما يقرب من 300 متر.

    وكانوا يجبرون الحيوانات على مغادرة مناطق الرعي على بعد ثلاثة كيلومترات غرب الموقع وجذبها نحوهم بإضرام نار أو بالتلويح بأغطية نحو المنحدر. وكانت هذه الحيوانات تلقى حتفها نتيجة سقوطها عن علو فتنقل جثثها بعد ذلك إلى مخيمات قريبة للاستفادة منها.

    يشار إلى أن تخزين العظام والأدوات الحجرية التي تراكمت خلال عدة قرون تحت المنحدر تجاوزت سماكتها عشرة أمتار أحيانا.

    إن الهنود من قبائل سكان كندا الأصليين تخلوا عن استخدام هذا المنحدر أي منحدر Head-Smashed-in  في القرن التاسع عشر في أعقاب أوائل احتكاكاتهم بالأوروبيين.

    وتم إنشاء مركز اقتباس ومتحف داخل المنحدر القيم وهذان أي المركز والمتحف مندمجان كليا بالموقع.

  • هل تعلم؟

    بإمكان الجاموس (البيسون ) أن يعيش ما بين 18 عاما إلى 22 عاما حرا طليقا وما بين 35 عاما إلى 40 عاما مأسورا. (CBC News)

    بإمكان الجاموس (البيسون ) أن يعيش ما بين 18 عاما إلى 22 عاما حرا طليقا وما بين 35 عاما إلى 40 عاما مأسورا.
    (CBC News)

     

    هل يمكننا صيد الجاموس حاليا في كندا؟ الإجابة كلا. إذ لا يمكننا المغامرة سيرا على الأقدام في الغابات أو في السهول لتصيد هذا الحيوان. إن العالم تغير منذ وصول الأوروبيين إلى أميركا.

    وفي تلك الحقبة كان يكفي حسب القول الشائع أن تمد يدك لا غير لتقبض على جاموس. وكان هذا الحيوان دون منزع ملك السهول في غالب مناطق قارة أميركا.

    فمن المكسيك لكندا أحصي وجود ما يقرب من 60 مليون إلى 100 مليون حيوان من هذا النوع.

    وكان الجاموس في تلك الفترة ضروريا لهنود سهول غرب كندا فكانت مواردهم الاقتصادية تعتمد على صيد هذا الحيوان الذي كان يعيش ضمن قطعان كبيرة العدد ومشردة.

    وكان سكان كندا الأصليين يلجأون لقتل ما يكفي من الحيوانات التي يحتاجون إليها فقط لغذائهم وكسوتهم لذا لم يتأثر حجم هذه القطعان كثيرا.

    غير أنه وفي نهاية القرن التاسع عشر أي بعد مرور 300 عام على صيد الإنسان الأبيض لم يبق سوى 750 جاموسا في القارة! ولم نعد نشاهد إلا قطعانا صغيرة في الأسر في مزرعة في تكساس أو في حديقة الحيوانات في نيويورك.

    وهنا تبدأ عملية إعادة تأهيل حيوان الجاموس في أميركا خوفا من انقراضه كليا فيتم نقل القطعان الباقية نحو حديقة يللوستون العامة حيث لم يعد يوجد سوى عدة عشرات من هذا الحيوان بسبب صيده غير المشروع من قبل الإنسان.

    وتقدر أعداد حيوان الجاموس حاليا في الولايات المتحدة بما يقرب من 350000 رأس أما في كندا فقد تم إحصاء نحو من 12000 جاموس غابات.

    ويعيش أكبر قطيع منه في كندا بعيدا عن المدن وأسلحة الصيادين في أقاليم الشمال الغربي في منطقة يتواجد فيها الجاموس في Machenzie.

    على صعيد آخر تتم تربية جاموس السهول لاستهلاك الإنسان إذ يوجد ما يقرب من 250000 رأس من هذا النوع على الأرض الكندية.

  • كم يزن الجاموس: 900 كلغ تقريبا

    هذا هو معدل وزن الجاموس الذكر في كندا أي أن وزنه يزيد بما يقرب من 100 كغ عن وزن الدب الرمادي و400 كغ عن وزن دب القطب.

    هو أكبر حيوان بري لبون في كندا

    يمكن أن يتعدى وزن بعض أنواعه 1000 كغ

    رأسه كبير الحجم

    يمكن أن يصل ارتفاع جسم الجاموس إلى مترين وطوله إلى 3.6 أمتار

    للجاموس قرنان صغيران معكوفان يلجأ لاستخدامهما في المعارك

    ورغم أن الجاموس لا يتغذى باللحوم إلا أنه قد يهاجم الإنسان في حال تعرضه للإثارة أو في حال شعوره بخطر محدق.

    يمكن اعتبار الجاموس خطرا على نفس مستوى خطورة الدببة

    تتجاوز سرعته راكضا ما بين 50 كلم إلى 75 كلم في الساعة

    يمكن أن يتسبب بقتل أو جرح أناس دهسا كما حصل في بعض الحدائق العامة في كندا

    يعيش الجاموس ما بين 18 عاما إلى 22 عاما حرا طليقا وما بين 35 عاما إلى 40 عاما في الأسر.

  • المغامرة في الغابات

    دب أسود يتسلق شجرة في حديقة Yoho العامة في الغرب الكندي (Alex Taylor/Parks Canada)

    دب أسود يتسلق شجرة في حديقة Yoho العامة في الغرب الكندي
    (Alex Taylor/Parks Canada)

     

    في كل عام في كندا يضلّ ما يقرب من 5000 شخص طريقهم في الغابات الكندية وقد تكون هذه المغامرة السيئة قاتلة وخاصة بسبب المشاكل التي قد تتسبب بها برودة الطقس لجسم الإنسان.

    وفي حال رغبتم بالقيام بمغامرة في غابة وحتى داخل ممرات منظمة ومحددة عليكم بمراجعة توقعات مراكز الأرصاد الجوية وأداة لتحديد المواقع بالإضافة لألبسة دافئة وماء وغذاء وحقيبة للعناية الأولى ومشعل ومصباح على البطارية وأخيرا سكين.

    وغالبية الأشخاص الذين يضلون طريقهم في الغابة يعرفون الأراضي التي سيتجولون فيها. فالمتنزهون والصيادون الذين يضلون طريقهم في الغابة عليهم التزام الهدوء ويتذكرون أن بعض الأماكن التي قد يهوون فيها وبعض الحيوانات تشكل بالنسبة لهم مخاطر يتوجب عليهم الحذر منها.

    والدببة من الحيوانات اللبونة التي يتوجب الحذر منها في الغابات الكندية. لذا يتوجب السير ضمن مجموعات فغالبية الدببة يغادرون القطاع في حال وجود مجموعة من الأشخاص.

    تحلوا بالحذر في حال مشيتم بالقرب من شلال ماء أو عكس الريح إذ أن الدب قد لا يسمع حركتكم أو لا يكتشف رائحتكم.

    إنتبهوا للكلب مرافقكم!

    إن الكلاب غالبا ما تثير غضب الدببة ما قد يتسبب بهجومها عليكم. وقد يتسبب الكلب أيضا بجر الدب إليكم في حال ملاحقة الدب له. لذا يتوجب أن تبقوه برفقتكم.

    في حال واجهتم دبا وجها لوجه

    لا تركضوا فالدب بإمكانه بكل سهولة أن يسبقكم وقد تتسببون بإثارته جراء ركضكم. ويعبر هذا الحيوان عن عدوانيته بتحريك الرأس والزمجرة. وقد يكشف عن أنيابه أو مخالبه أو بطقطقة فكيه والضرب على الأرض بقائمتيه أو تركيز نظرته أو تحريك أذنيه نحو الوراء.

    وعند تصرف الدب على هذا النحو فكأنه يقول لكم أعطوني فسحة من الأرض إذا تراجعوا نحو الوراء ببطء وخاطبوه بهدوء ولا تنظروا مطلقا في عينيه.

  • حكاية جميلة

    أجدادنا وصيادو الغابات

    Pierre Le Royer  واحد من أواخر كبار صيادي الغابات في كندا. صورة التقطت في عام 1889 (من الألبوم العالمي)

    Pierre Le Royer واحد من أواخر كبار صيادي الغابات في كندا. صورة التقطت في عام 1889
    (من الألبوم العالمي)

     

    في القرن السادس عشر ومطلع القرن السابع عشر حدث تطور كندا في جزء كبير منه بفضل صيادي الغابات دون شك. وهم الذين توغلوا في عمق القارة.

    وبدون هؤلاء لم يكن بوسع أوروبا أن تمارس التجارة بشكل فعال ودائم مع السكان الأصليين. وكان هؤلاء الرجال الشجعان يتصرفون كممثلين مباشرين للسلطات الاستيطانية وملوكها. غير أنه وفي ظروف معينة كانت هذه السلطات تعاملهم كخارجين على القانون لأنها كانت تعتبرهم مغالين في فرديتهم. وفي حدود عام 1750 كان يتوجب على صيادي الغابات الراغبين بتجارة الفراء أن يحصلوا على إجازة رسمية غالية الكلفة.

    ففي عام 1750 بلغت كلفة الإجازة الرسمية الممنوحة لصياد الغابات نحوا من 1000 جنيه أو باوند وهذا المبلغ يعادل اليوم نحوا من 190000 دولار.

    وتعتبر السلطات الأشخاص الذين يقومون بأعمال التجارة دون ترخيص بمثابة خارجين على القانون وكافة الجلود التي تباع خارج Nouvelle-France فرنسا الجديدة يتوجب أن يتم بيعها حصرا لشركة واحدة هي شركة الهند الغربية.

    قاسية هي حياة صياد الغابات

    يتوجب على صيادي الغابات قطع مسافات طويلة وهم ينقلون حزما من الفراء في ظل أحوال جوية قاسية جدا. يضاف إلى أن أرباحهم كانت تنخفض سنة بعد سنة والمنافسة شديدة لأن عددا من المستوطنين كانوا يعتبرون أنفسهم من صيادي الغابات وحتى لو كان ذلك غير شرعي. كما أن تجارة الفراء كانت تعاق على يد عصابات من السكان الأصليين كانوا يقومون بمنع الوصول إلى مجاري المياه.

    وفي مطلع القرن الثامن عشر كان أهم سوق لتجارة الفراء وجلد القندس ينهار بسبب انخفاض الطلب الأوروبي. وانطلاقا من هنا أصبحت تجارة الفراء من الأنشطة الهامشية التي تعود بنفع قليل على أصحابها على عكس قطع الأشجار وزراعة القمح.

    ندعوك لقراءة

    البقاء على قيد الحياة في غابة في كيبك – مدونة

    ندعوك لرؤية

    نوادر مذهلة لأحد صيادي الغابات

  • ندعوك لمشاهدة

    كيفية العيش بصورة جيدة في غابة كندية مع السكان الأصليين

  • رحلات على متن مزلاج تجره الكلاب

    أصبح للزلاجة أو المزلاج الذي تجره الكلاب معجبين كثر من الأجانب في كندا. إريك فورجيه صاحب مزرعة لتربية الكلاب

    (Radio-Canada/Jean-François Bélanger)

    فمنذ 6000 عام تقريبا وصل أوائل السكان الأصليين من قبائل الإنويت إلى آسيا. ومنذ هذا التاريخ أصبحت الزلاجات التي تجرها الكلاب تنتشر في مناطق التزحلق في إقليم الشمال الكبير في صمت الشتاء.

    دجي، دجي، ياب! إلى الأمام هيا !

    إن مجموعة الكلاب التي تجر زلاجتك وهي تضم ما بين أربعة إلى خمسة كلاب تتشجع بنبرة صوتك الجهوري لتتقدم بسرعة وكأنها تلتهم الثلج.

    المشاهد الطبيعية تسير معك وترافقك فترى أمامك الجبال أحيانا وأحيانا أخرى أنهارا مجلدة على طول المسار.

    النزهة على متن زلاجة تجرها الكلاب طريقة فريدة لاكتشاف المناطق النائية من كندا.

    توقعوا وقفات متعددة وفترات استراحة تستحقها أنت ويستحقها دليلك السياحي والكلاب التي تجر الزلاجة أيضا.

    وفي منأى عن الرياح في الغابة أو محمي بسد أقامه حيوان القندس يمكنك أن تنعم بالدفء وأنت تحمل في يدك شرابا ساخنا.

    وبمكنك نصب خيمتك بالقرب من نار مخيم متوقدة بعد قضائك يوما مليئا بالوديان والثلوج وبعد أن تكون قد تناولت وجبة طعام ساخنة.

    وقبل أن تلجأ للنوم يمكنك أن تنعم بمشهد انبلاج الفجر مترافقا مع صمت الليل.

    ليس للسياح فقط

    إن التمتع بالرحلة على متن زلاجة تجرها الكلاب ليست لحساب السياح الأجانب فحسب بل إنها تصلح أيضا للرياضيين الكنديين الذين يبحثون عن تحديات جديدة. وفي الواقع فإن قيادة زلاجة تجرها الكلاب تتطلب جهدا بدنيا لا يستهان به.

     على خطى زلاجات الثلج القديمة

    في خضم الاندفاع نحو الذهب في إقليم Yukon وفي Alaska انطلاقا من عام 1899 بدأت شعبية الزلاجة التي تجرها الكلاب تزيد باضطراد لتصبح بالتالي وبسرعة وسيلة النقل الرئيسية.

    إن بإمكان الزلاجات التي تجرها الكلاب المغامرة والمرور في أماكن وعرة لا يمكن للعربات التي تجرها الأحصنة أن تمر فيها.

    وخاصة أنها أكثر سرعة فيما يتعلق بالمسافات الطويلة على الثلج أو على الجليد.

    وفي مدن المناجم في تلك الحقبة حيث لم يكن يتوفر إلا القليل من المتع كان السبق بين الزلاجات التي تجرها الكلاب أمرا مثيرا للاهتمام.

    وخلال حقبة الاندفاع نحو الذهب في يوكن كانت الزلاجات تجر بأنواع غير أصيلة من الكلاب بالإضافة لكلاب جر وكلاب صيد.

    وفي عام 1925 ضرب وباء الدفتريا (الخناق) مدينة Nome الواقعة في أقصى غرب الاسكا وحال الجليد والعواصف الثلجية دون وصول اللقاح بالطائرة أو بالقارب فتمت الاستعانة بالزلاجات التي تجرها الكلاب لنقل اللقاحات الشافية قاطعة مئات الكيلومترات بين الثلج والجليد وصولا إلى مدينة Nome المنعزلة بفعل الثلوج.

    وفي كل عام تجري سباقات بين زلاجات تجرها الكلاب في الاسكا تخليدا لهذا الحدث.

  •  

    هل تعلم؟

     

    Yukon Quest بين وايت هورس في يوكن وفيربنكس في ألاسكا معروف بأنه سباق الزلاجات التي تجرها الكلاب الأصعب حول العالم فهو يمتد على مسافة 1600 كلم من الجليد والثلج والأدرينالين.

    (Radio-Canada/Jean-François Bélanger)

    سباق الزلاجات التي تجرها الكلاب ينفذه ما بين ثلاثة إلى ثمانية كلاب. ففي الزلاجة يجلس السائق أو ما يطلق عليه بالإنجليزية musher.

    والفريق (السائق والزلاجة والكلاب) الذي يمتاز بسرعة أكبر يفوز في السباق. كما يمكن ممارسة هذه الرياضة صيفا فتجر الكلاب الزلاجة على دواليب.

    وتعتبر قيادة الزلاجات التي تجرها الكلاب من الرياضات الشعبية في أميركا الشمالية بالإضافة لأوروبا أيضا.

    وتستضيف أوروبا منذ عام 2005 أكبر أنواع السباقات في هذا المجال حول العالم في منطقة جبال الألب الفرنسية السويسرية : Grande Odyssée متزامنة مع سباقات نروجية هامة أيضا.

     

    ندعوك لاكتشاف

    رحلة Wolf

    رحلة الحلم الأبيض مزرعة لتربية كلاب الزلاجات

    رحلة على متن زلاجة تجرها الكلاب

    ندعوك لقراءة

    حكاية رحلة على متن زلاجة تجرها الكلاب في كندا

     

  • ندعوك لمشاهدة

    رحلة على زلاجة

  • ألبوم صور

    ألبوم صور

    صورة 055

    منذ أكثر من أربعين عاما في العاصمة الكندية أوتاوا ينتعل الكنديون أحذية التزلج لقطع أطول ساحة للتزلج حول العالم

    (Pawel Dwulit/Canadian Press)

    صورة 056

    تمتد ساحة تزلج قناة Rideau في العاصمة أوتاوا على مسافة 7.8 كلم

    (Benoit Aubry)

    صورة 057

    تعادل مساحة ساحة التزلج لقناة Rideau في العاصمة أوتاوا ما يقرب من تسعين ساحة تزلج أولمبية.

    (Fred Chartrand/Canadian Press)

    صورة 058

    تعتبر ساحة التزلج المذكورة مكانا لتمضية أوقات الفراغ والتسلية حيث يجري فيها سنويا مهرجان رقص على الجليد Bal de neige في منطقة أوتاوا

    (CBC)

    صورة 059

    قناة ريدو تتكون من شبكة من البحيرات والأنهار والقنوات الاصطناعية التي تمتد على مسافة 202 كلم بين كينغستون في أقصى شرق بحيرة أونتاريو والعاصمة الكندية أوتاوا

    (Université de Carleton)

    صورة 060

    على ساحة التزلج تنتشر أكشاك لبيع ما يعرف بذنب القندوس (beaver tail) وهي نوع من الحلوى المعجنة الممزوجة بالقرفة والليمون وزبدة القيقب.

    (Université Carleton)