ملف اللاجئين الجزائريين إلى كندا وقضية اللاجىء محمد شرفي

0 / 3244

وفي سياق متصل تناولت ملف اللاجئين الجزائريين مع الأخصائية جولي ماريشال في المقابلة التالية

جولي ماريشال اخصائية في شؤون اللاجئين الجزائريين تقدمت ببحت لشهادة الماجيستر حول هؤلاء، سألتها بداية أن تحدثني عن سبب اهتمامها بهذا الملف أجابت:

في الواقع إن بحثي تناول هجرة اللاجئين الجزائريين إلى مونتريال وخاصة بالنسبة للمهاجرين من أصول بربرية من منطقة القبائل ويتكلمون الأمازيغية

وعن سؤال عن الفترة التي غطتها في بحثها أجابت:

من عام 2001 أو تحديدا ما يعرف الربيع الأسود وعام 2002 حيث قتل شاب وجرت مظاهرات عديدة

وعن سؤال عن الصعوبة التي تواجهنا عندما نتحدث عن اللاجئين الجزائريين لتصنيفهم فهناك فئة منهم ممن هربوا من قمع الحكومة ومنهم من هرب من الإسلاميين المتشددين وكلاهما لا يثق بالآخر أجابت:

عندما نقرأ عن الجزائريين سواء نخاف حركة الإسلاميين فنعود إلى بداية التسعينات وبداية عام 2000 فإننا نخشى الحركات الإسلامية ومنها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ونخشى أيضا السلطة أو الحكم.

عندما نناقش وهذا ما عرفته خلال وجودي على الأرض عن طريق جزائريين فبالنسبة لهم كلهم متشابهون النظام والإسلاميون، النظام الجزائري كان فاسدا بشكل منقطع النظير وطالبو هذه الفئة كانوا مستقلين عن الجماعات الإسلامية ومن مستنكفي الضمير ورفضوا الانضمام للجيش الجزائري وبالتالي كانوا يرفضون الاشتراك في عمليات عنف وكان من الصعب بالنسبة إليهم التمييز بين النظام والإسلاميين وأعتقد تابعت جولي ماريشال من الصعب بالنسبة للجزائريين التمييز بين من أوجد النزاع وهم لا يعرفونه بالتحديد

إن هناك عدم ثقة بينهما ويشعرون بأنهم مهددون وهي خاصة يعيشها اللاجئون بشكل عام فليس بالضرورة بالنسبة إليهم أن يقولوا بأنهم لاجئون لأن المهاجرين قد يسألونهم ماذا فعلوا في بلادهم ولماذا تركوا بلادهم وهل كانوا في عداد مجموعات إسلامية وهل يخفون أشياء يمكن لومهم عليها، إذا هناك خوف من البوح عند اللاجئين.

إن غالبية الذين التقيت بهم على الأرض كانوا من مستنكفي الضمير وكانوا مهددين في مهنهم، نساء طبيبات، نساء في الجامعة لأنهن كن يتابعن التدريس في الجامعة.

وعن سؤال لماذا قررت الحكومة الكندية رفع الموراتوريوم عن الجزائريين هل لاعتبارها أن الجزائر لم يعد بلدا خطيرا أجابت جولي ماريشال:

في الواقع الموراتوريوم تقرر في عام 1997 حيث كانت الجزائر تحترق والأزمة على أشدها، وفي عام 2002 هدأت الأمور قليلا لكن ليس بشكل كامل، ولا ننسى أنه في عام 2001 كان هناك ما يعرف بالربيع الأسود حيث جرت مظاهرات أطلق خلالها الجيش النار على المتظاهرين مستخدما الرصاص الحي، إذن كان النزاع هاما جدا.

وفي أعقاب زيارة رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان للجزائر تم رفع الموراتوريوم ، كانت هناك مفاوضات اقتصادية بين الطرفين والسؤال لماذا تم رفع الموراتوريم والجواب أن الحكومة الكندية اعتبرت أن النزاع هدأ، لكن عندما تنظر إلى الوضع على الأرض فإنك ترى بأن جزائريين كانوا سيرحلون عن كندا وكانوا سيتعرضون لمخاطر في الجزائر فالنزاع لم يكن قد حلّ مطلقا، إذن هل رفع الموراتوريوم لأسباب اقتصادية، هل نوقش الموراتوريم في الجزائر (بين كريتيان والسلطة) كلها أسئلة يمكن طرحها.

وعن سؤال حول قضية اللاجئ الجزائري محمد شرفي التي لقيت صدى هاما بعد ترحيله عن كندا أجابت:

أعتقد أنها تكشف الكثير عن وضع اللاجئين لا أعرف وضعه الحالي بالتأكيد هل هو مواطن كندي أم مقيم دائم أعرف أنه يقيم في مقاطعة كيبك حاليا لجأ محمد شرفي إلى كنيسة في شهر فبراير شباط 2004 وكانت المرة الأولى التي تتم فيها مداهمة مزار أو كنيسة في كيبك أو كندا حيث لجأ شرفي. وتم ترحيله عن كندا في الخامس من مارس آذار 2004 نحو الولايات المتحدة وتم وضعه أمام الحدود الأميركية دون أن يتمكن من الاتصال بمحاميه والمثول أمام قاض إنه حسب رأي انتهاك فاضح للقانون وحرية الفرد.

قضى محمد شرفي 12 شهرا في السجن في الولايات المتحدة في بوفالو وأخيرا منح وضع اللاجئ في الولايات المتحدة لأن 5% فقط طالبي اللجوء يحصلون على هذا الوضع (قبول الطلب)

وختمت جولي ماريشال حديثها بالقول لقد تخلينا عن مبادئ حماية اللاجئ حسب اتفاقية جنيف التي كانت كندا سباقة لتوقيعها ونحن حاليا بدل أن نحمي هؤلاء نحمي أنفسنا منهم بحجة التخوف من تهديد إرهابي أو غير ذلك.

 

[/audi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *