اللاجئون. لماذا؟ وكيف؟

1 / 3423

للمرة الأولى ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية تجاوز عدد الأشخاص النازحين الذين غادروا منازلهم بسبب النزاعات والأزمات عتبة الخمسين مليون نسمة.

جاء ذلك في تقرير مدو نشرته المفوضية العليا لللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العشرين من يونيو حزيران الماضي.

وبلغ عدد النازحين حسب هذا التقرير أكثر من واحد وخمسين مليون نسمة أي بما يزيد بستة ملايين نسمة عن عام 2012 إذ كان عدد النازحين حسب التقرير المذكور ما يقرب من 45.2 مليون نسمة.

وأكّد المفوض الأعلى لللاجئين أنطونيو غوتيريز بأن المفوضية تواجه زيادة هائلة للنزوح القسري بكل أشكاله.

ويقول هذا المسؤول إن هناك ما يقرب من مليونين ونصف مليون لاجئ سوري جديد وستة ملايين ونصف مليون سوري مهجرين داخليا في سوريا منذ بداية الأزمة السورية منتصف عام 2011.

كما حدثت عمليات نزوح كبيرة العام الماضي في إفريقيا وخاصة في إفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

واعتبر أن هناك سببين يفسران هذه الزيادة الكبيرة في عدد النازحين فمن جهة تزايد عدد الأزمات الجديدة التي تدفع بالسكان لترك منازلهم ومن جهة أخرى استمرار الأزمات القديمة التي على ما يبدو ليست في طريقها للحل.

ودعا غوتيريز الأسرة الدولية لتجاوز خلافاتها وإيجاد حل للأزمات الحالية في السودان وسوريا وفي جمهورية إفريقيا الوسطى وغيرها.

يذكر أن النزوح القسري يضم ثلاث فئات من السكان: اللاجئون وطالبو اللجوء الذين يتصرفون بصفة شخصية والمهجرون داخليا أي الذين يبقون في البلد غير أنهم غادروا منازلهم الأصلية.

ويمثل الأفغان والسوريون والصوماليون مجموعات اللاجئين الأكثر أهمية. فمنطقتا آسيا والهادي تعدان أكبر عدد من اللاجئين في العالم أي ما يقرب من 3.5 نسمة. فما يقرب من ثلاثة ملايين يأتون من جنوب الصحراء الإفريقية ومليونان وستمئة ألف من شمال إفريقيا والشرق الأوسط  وإن 86% من اللاجئين يقيمون حاليا في الدول النامية.

للمزيد من المعلومات حول هذا الملف

تشديد القيود في كندا وتدني أعداد طالبي اللجوء

 

أما في كندا وفي سياق التعديلات الأخيرة التي أدخلتها الحكومة الكندية على قانون الهجرة واللجوء فقد تدنى عدد طلبات اللجوء إلى النصف منذ تشديد قواعد اللجوء في شهر ديسمبر كانون الأول 2012 .

وفي هذا التاريخ دخلت الإجراءات الجديدة التي تتعلق بمعالجة طلبات اللجوء بطريقة سريعة من 37 بلدا حيز التطبيق.

ووصفت وزارة المواطنية والهجرة الكندية عملية التشدد بالناجحة وهذا ما تسبب بهبوط عدد اللاجئين الذين كانت وجهتهم كندا.

وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2013 تم تقديم 4558 طلب لجوء للجنة الهجرة ووضع اللاجئ في كندا (CISR) أي بمعدل 760 شهريا وهو يعني 55% أقل من عام 2012 حيث كان عدد الطلبات الشهري بحدود 1685 طلبا.

ويعتقد الناطق باسم الوزارة أن الهبوط الكبير في طلبات اللجوء من دول لم تكن عادة (تنتج) لاجئين يعني أن لاجئين حقيقيين يحصلون على حماية كندا بشكل أسرع، يضاف إلى ذلك أن طالبي اللجوء التي تكون طلباتهم غير صحيحة وغير مبنية على أسس ثابتة سيتم ترحيلهم بشكل أسرع عن كندا ما يعني توفير أموال عن عاتق المكلف الكندي.

إن الدولة التي تأثرت أكثر من غيرها كانت هنغاريا حيث أطلقت الحكومة الكندية حملة دعائية في منطقة Miskolc التي كانت تأتي منها غالبية الطلبات وخاصة من الغجر.

في أعقاب ذلك تضاءل عدد الطلبات من قبل هنغاريين بنسبة 90%

وأصبحت هنغاريا التي كانت تحتل المرتبة الأولى بين دول المصدر إلى المرتبة 13

وفي  أعقاب التدني الكبير لعدد اللاجئين الهنغاريين أصبحت الصين المصدر الأول لطالبي اللجوء إلى كندا، غير أن عددهم رغم ذلك تضاءل بنسبة 58% منذ مطلع عام 2013

إن عدد طلبات اللجوء من قبل دول المصدر الرئيسية تدنت بشكل إجمالي باستثناء سوريا التي أسفر الصراع فيها المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات عن تشريد ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص قبلت كندا عددا قليلا من طلبات لجوء إلى كندا من سوريين.

وتقول جانيت دينش من المجلس الكندي للاجئين إنه في كل مرة جرت فيها تغييرات على نظام اللجوء إلى كندا نلمس تدنيا في عدد الطلبات غير أن هذه المرة كانت الأهم وستستمر.

ويبدي المجلس الكندي للاجئين خشيته من أن يؤدي تشديد الإجراءات لدفع الكثير منهم للعيش في الخفاء والسر بدل أن يحاولوا جعل وضعهم قانونيا.

ونتساءل في كندا هل أصبحنا مثل الولايات المتحدة حيث يفضل الناس البقاء في الخفاء بدل تقديم طلب لجوء.

ref-stat-ar

One comment on “اللاجئون. لماذا؟ وكيف؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *