كنديان متورطان في الإرهاب: الرأي العام الكندي يتساءل عن السبب

Share
كشف تحقيق اجراه صحافيو  القسم الانكليزي في تلفزيون هيئة الاذاعة الكندية سي بي سي عن هوية الكنديين اللذين شاركا في الهجوم الذي استهدف منشأة عين اميناس لإنتاج الغاز في الجزائر مطلع العام الجاري. وكشفت سي بي سي أن الكنديين كانا صديقين ويتابعان الدراسة معا في مدرسة في مدينة لندن في مقاطعة اونتاريو وهما في العشرينات من العمر. وكشف تحقيق  سي بي سي أن كريستوس كاتسيروباس وعلي مدلج كانا على علاقة مع تنظيم القاعدة. وقد فجرا نفسيهما في العملية التي أدت إلى مقتل عشرة رهائن كانوا محتجزين في المنشأة . وقد أمكن تحديد هوية أحدهما من خلال فحص الحمض النووي دي أن آي. ويشير تحقيق سي بي سي إلى أن اثنين من رفاق مدلج وكاستيروباس في المدرسة غادرا كندا ولم يعرف عنهما شيء ولم يعرف إن كانا قد شاركا أيضا في الهجوم على المنشأة النفطية.
وتقول الصحافية في سي بي سي أدريان أرسونو التي شاركت في التحقيق الذي أجراه القسم الانكليزي في تلفزيون هيئة الاذاعة الكندية إن الكنديين افاقوا اليوم على هذا الخبر وتتحدث عن شابين كبرا معا في مدرسة في مدينة لندن في مقاطعة اونتاريو وتضيف:
على مدلج هو أحد الشابين وكريستوس كاتسيروياس هو الآخر. وهذان الشابان الكنديان قتلا في الهجوم الارهابي في الجزائر، ولم يكونا في عداد الضحايا ولكن من بين أفراد الميليشيا التي شنت الهجوم الضخم. وقد حامت الشبهات منذ البداية حول احتمال تورط كنديين في الهجوم . واليوم، تمَ الكشف عن الاسماء تقول ادريين ارسونو وتضيف:
ما لا نستطيع فهمه، هو السبب الذي دفع بشابين كنديين ينتميان إلى مدرسة وحي مرموقين في لندن اونتاريو للتورط في هجوم ارهابي في الجزائر. والدوافع ليست معروفة تماما كما تقول اوساط مقربة من التحقيق ، ولم يتضح بعد إن كانت تعود لاعتبارات تتعلق بالسياسية او الدين او الاقتصاد. ويبدو أن الشابين قررا التعاون والعمل معا والسفر معا. والمؤكد أن أحدا ما زرع بذور التطرف في نفس الشابين . والسؤال هو حول من يكون وراء انجرافهما في تيار الارهاب وحول المكان الذي تدربا فيه وفكرة السفر إلى خارج كندا . وثمة شبهات حامت حولهما منذ عام 2007 كما تقول الصحافية ادريين ارسونو وتضيف:
بدأت أجهزة الاستخبارات الكندية تتحدث إلى اصدقاء علي وكريستوس لمعرفة ما يخططان له. وكان واحد من الاصدقاء قلقا من معاشرتهما لأشخاص سيئين. وتضيف ارسونو فتقول إن ثمة أسئلة كثيرة بحاجة إلى اجوبة حول ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات اعتبرت أنهما لا يشكلان تهديدا للأمن او أنها فقدت اثرهما . والمسألة تقلق الكنديين. وأما الصحافي  في سي بي سي غريغ ويستون الذي شارك هو الآخر في التحقيق، فقد أشار إلى وجود كنديين آخرين سافرا مع مدلج وكاتسيروباس. ولكنه من غير الواضح ما إذا كانا قد شاركا في هجوم عين أميناس وما إذا كانا ما يزالان على قيد الحياة.
ويتحدث راي بوافير المدير المساعد السابق في وكالة الاستخبارات الكندية إلى سي بي سي عما  يثيره  الكشف عن اسمي الكنديين المتورطين في الارهاب في أوساط الرأي العام الكندي ، فيشير إلى مضاعفات سلبية حول نظرة الكنديين على العالم عن من خلال السياحة او التجارة او السفر والسياحة. ويشير إلى مضاعفات على المديين القريب والبعيد، وتأثير على  هوية الكنديين ويضيف شارحا:
هذا ما يتوقعه الكنديون عندما يسمعون عن صراعات مرتبطة بدوافع دينية وسياسية يتأثر بها الآخرون. وقد تؤثر في شريحة ضئيلة من الجاليات الكندية. ولكن الأمر ليس كذلك، لأن القضية تتعلق بالكنديين وليس بمجموعة اثنية محددة او دين معيَن. إنها مرتبطة بشباب انجرفوا وراء ايديولوجية القاعدة او وقعوا تحت تأثير أحد من محيطهم قادهم إلى طريق العنف.  ويتابع راي بوافير فيشير إلى وجود حالات عديدة يتأثر فيها الشباب بالإيديولوجية السياسية والدينية من خلال التواصل مع أشخاص آخرين او من خلال الانترنت. ويرفض أن ينحو باللائمة على الانترنت ويؤكد أن الانجراف في التيار الراديكالي يبقى مسألة فردية ومسألة معقدة إلى حد بعيد. ويتابع بوافير فيقول:
ثمة في اعتقادي  اشخاص  مستغلون ومؤثرون هم على الارجح من الذكور، يسعون للعب على وتر حساس في حياة الشباب ، قد يكون شخصية دينية او أحدا عاد من منطقة صراع.  ويسعون لإقناع الشباب بالحقيقة كما يصفونها لهم ، وإقناعهم بالسفر إلى الخارج للدفاع عن معتقداتهم او للإطاحة بطاغية في بلد أجنبي او إذكاء حبهم للمغامرة.
ويشير راي بوافير إلى أن الغموض ما زال يحيط بهوية  هؤلاء الأشخاص المستغلين أقله على المدى المنظور . فهم ارذال يعملون في الخفاء ويستغلون الشريحة الضعيفة من أبناء المجتمع . وفي الحالة التي نحن بصددها فقد استغلوا شبابا يملكون مؤهلات أكيدة. ومؤهلاتهم قادتهم إلى التسبب بالأذية  للآخرين. ويتابع المدير المساعد السابق في وكالة الاستخبارات الكندية راي بوافير فيقول:
علينا أن نقلق ككنديين وكأهالي ، من أن ينجرف  اولادنا المراهقون في هذا الاتجاه. ولا ننسى أن ثمة من الكنديين يعانون مشاعر الحزن لأنهم فقدوا أقارب لهم او اصدقاء في الجزائر. والكنديون قلقون لأنهم يجهلون مصير مواطنين مفقودين، وما إذا كانوا قد خطفوا ام قتلوا. وأهم من ذلك، هم يجهلون كيف ولماذا حصل كل ذلك يقول راي بوافير ويختم مؤكدا أن ما جرى في الجزائر قد يؤثر في نظرة العالم إلى الكنديين وأيضا في نظرة الكنديين إلى أنفسهم .
Share
فئة:دولي، سياسة، مجتمع
كلمات مفتاحية:

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*