صالون الهجرة والاندماج في كيبيك في نسخته الثانية في مونتريال. وينعقد الصالون في قصر المؤتمرات بين الثالث والرابع من شهر ايار مايو بمشاركة عدد من المؤسسات والشركات والإدارات العامة بهدف تقديم خدمات ومعلومات للمهاجر الواصل حديثا لهدايته وتسهيل اندماجه في مجتمعه الجديد ومساعدته على مواجهة التحديات الكثيرة التي تعترضه . ويقدم الصالون سلسلة محاضرات تتناول مختلف مناحي الحياة من تقنيات البحث عن عمل إلى كيفية الافادة من وسائط التواصل الاجتماعي لإقامة شبكة تواصل والتعرف إلى خصوصيات الحياة اليومية بما يضمن خفض كلفة الاندماج وسواها من الخدمات.
وتشاركبلدية مونتريال هذه السنة أيضا في صالون الهجرة تحت عنوان:" مونتريال، فسحة للعيش والعمل والنجاح". للمزيد حول الموضوع أجريت مقابلة مع السيدة فيرونيك جرلان المنسقة المسؤولة عن مشاركة بلدية مونتريال في صالون الهجرة التي أكدت في مستهل حديثها أن البلدية شاركت بصورة محدودة العام الماضي ولكنها قررت توسيع حجم مشاركتها هذه السنة إزاء النجاح الذي حققه صالون الهجرة وتابعت بالقول:
لقد قمنا بتعبئة اثنتي عشرة إدارة للخدمات وشريك ، من إدارة الرأسمال البشري إلى إدارة السكن مرورا بالثقافة والتعددية الاجتماعية إلى إدارة الحدائق العامة والشرطة والإطفاء فضلا عن إدارة النقل العام في مونتريال . وتضيف جرلان بأن البلدية خصصت 16 كشكا في المعرض تقدم من خلالها للمهاجرين الواصلين حديثا كل المعلومات حول الخدمات التي توفرها وتضيف شارحة:
الهدف من هذه المشاركة الموسعة هو التعريف بتنظيم الخدمات البلدية المتوفرة قناعة منا بأهمية إطلاع الواصل حديثا عليها وعلى كيفية الإفادة منها لأن هذا يسهل اندماجه ويجعل منه مواطنا سعيدا يساهم في حياة مدينته.
هنا سألت السيدة فيرونيك جرلان عن السبل التي تعتمدها بلدية مونتريال للتواصل مع الواصلين حديثا وتعريفهم بكيفية سير الخدمات وتنظيم العمل البلدي ، فأجابت مؤكدة على أهمية التواصل المباشر وأهمية العامل البشري وأن البلدية تشارك بعدد من الممثلين عن كل الإدارات والخدمات المشاركة في صالون الهجرة وتابعت تقول:
مهما يكن لدينا من مواقع على شبكة الانترنت وشرائط فيديو وسواها من وسائط التواصل الاجتماعي، يبقى التواصل الانساني الوسيلة الأفضل والأهم . فالواصل حديثا يصعب عليه التعرف إلى تنظيم بلدية مونتريال الذي هو تنظيم ضخم . وقد يصعب عليه الوصول مباشرة وبسهولة إلى المعلومات التي يريدها والإدارة التي يتصل بها. وصالون الهجرة يشكَل فرصة سانحة أمامه للتعرف عن قرب إلى كل ما يحتاج لمعرفته والتعرف إلى أحياء المدينة وخصوصية كل منها من خلال اللقاء مع موظفي البلدية المشاركين في الصالون. و يجد الرد على كل الأسئلة والتساؤلات التي تراوده تقول فيرونيك جرلان وتتابع:
هنالك أيضا قطاع الترفيه والثقافة حيث تتوفر العديد من الخدمات الثقافية فضلا عن مركز التاريخ ومركز المعلومات حول فسحة العيش في مونتريال. والبلدية رغبت من خلال مشاركتها الموسعة في الصالون بالتعريف بهذه الخدمات بحيث تصبح مألوفة بالنسبة للواصل حديثا.
هنا قلت لفرونيك جرلان إن البحث عن عمل والانخراط في سوق العمل هو التحدي الأكبر والأهم بالنسبة للمهاجر فأجابت مؤكدة على أهمية مواجهة هذا التحدي وأن البلدية تسعى لإدماج المزيد من أبناء الجاليات المهاجرة في مؤسساتها .وأضافت بأن إدارة الرأسمال البشري تتولى إطلاع الراغبين في العمل لدى البلدية على الإجراءات الضرورية لذلك وعلى برامج المساواة في الحصول على عمل وتابعت تقول:
هنالك أيضا برنامج العمل المسمَى "نكسوس" التابع لإدارة التنمية الاقتصادية والذي يهدف إلى توعية المؤسسات المونتريالية في القطاعات المبتكِرة على المساهمات المحتملة للمهاجرين من ذوي الكفاءات التي حملوها معهم من الخارج . وقد تم اختيارهم أصلا من قبل وزارة الهجرة على أساس كفاءاتهم تقول فيرونيك جرلان وتضيف بأن البلدية نعمل على التوعية على أهمية الإفادة من هذه الكفاءات والمهارات. و قد وجهت دعوة للمؤسسات والشركات لعرض حاجاتها في مجال الوظائف فضلا عن أن بلدية مونتريال تعرض هي الأخرى ما تحتاج إليه في القطاعات المبتكِرة كما تسهَل على المهاجر إقامة شبكة للتوظيف في مجالات الهندسة المدنية والهندسة المعمارية وتقنيات البناء تسنح الفرصة أمامه للبحث عن عمل في أي من المجالات المذكورة.
وتؤكد فيرونيك جرلان في ختام حديثي معها أن صالون الهجرة هو بمثابة مفتاح وبوابة يدخل المهاجر عبرها إلى مجتمعه الجديد ويتيح في الوقت عينه أمام لشركات والمؤسسات فرصة التعرف إلى خصوصية أبناء الجاليات المهاجرة والإفادة من خبراتهم بما يعود بالنفع على الجميع .
لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.