النائبة في البرلمان الافغاني فوزية كوفي

النائبة في البرلمان الافغاني فوزية كوفي
Photo Credit: موقع راديو كندا

الصحافة الكندية: رهان الأفغانية فوزية كوفي المحفوف بالمخاطر

 صحيفة لابرس نشرت مقالا بتوقيع الصحافية انياس غرودا تحت عنوان "رهان فوزية كوفي" تتناول فيه اوضاع المرأة في افغانستان. تقول الصحيفة إن النائبة في البرلمان الأفغاني فوزية كوفي اثارت جدلا بتقديمها مشروع قانون لمكافحة العنف بحق المرأة .ولم تلق الدعم من 69 من زميلاتها النائبات في البرلمان، فضلا عن أن ستة نواب من المحافظين تعاقبوا على الكلام للتنديد بشدة بمشروع القانون الذي يدعو إلى رفع سن الزواج إلى 16 سنة وتحديد تعدد الزوجات وتوفير ملاجئ للنساء ضحايا الاغتصاب. واعتبر النواب هذه المطالب بأنها منافية للشريعة ولا تجوز مناقشتها.

ومطالب الناشطات الافغانيات ليست بجديدة، وكانت الخيبة كبيرة بعد رفض مشروع القانون الذي قدمته فوزية كوفي التي لم تكن تتوقع حسبما قالت أن تكون المعارضة له قوية لهذه الدرجة.

وتضيف لابرس بأن رفض مشروع القانون لن يغير شيئا في حياة المرأة الافغانية . فالقانون ساري المفعول منذ أن أقر الرئيس حامد كرزاي قبل 4 سنوات مرسوما لحماية المرأة. وتم رفع 155 شكوى بموجبه، وهو افضل من لا شيء بالنسبة للمرأة الافغانية التي تمتلك الشجاعة للدفاع عن نفسها. لكن المرسوم ليس له قوة القانون، ويمكن الغاؤه بسهولة تقول لابرس وتتساءل إن كان الرئيس الأفغاني المقبل سيكون متحسسا لقضايا المرأة. وتذكّر بأن انتخابه يتزامن مع خروج القوات الدولية من البلاد، ما يثير المخاوف بشأن المكتسبات الهشة التي حققتها المرأة الافغانية.

وفوزية كوفي تعرّضت للانتقاد  من قبل ناشطات أفغانيات بسبب المخاطرة بتقديم مشروع القانون هذا، واعترفت بنفسها بأن مشروعها كان "انتحاريا" ورهانا خطيرا. لكن كوفي التي تطمح لمنصب الرئاسة تؤكد أنه لم يكن امامها من خيار آخر في وقت أنظار العالم مسلطة على افغانستان . ذلك ان ملف حقوق المرأة في نظر الكثير من الأفغان مرتبط  بالمنظمات الانسانية الأجنبية حسب غراين سميث المحللة في مجموعة الأزمات الدولية في كابول. ولا عجب أن يتراجع الاهتمام به مع انسحاب القوات الاجنبية وأن تتراجع المبادرات الاجتماعية في الوقت عينه.

وتتحدث لا برس عن قلق يساور المرأة الافغانية بشأن الرئيس المقبل وما سيؤول إليه مصير المرسوم المتعلق بحماية المرأة وما إذا كان سيطرح على التصويت في البرلمان او ما إذا كان الرئيس المقبل سيلغيه.

وفوزية كوفي تواصل سباقها مع الوقت وهي متهمة بأنها تسعى لتحقيق مكاسب سياسية، وقد لجأت إلى المحكمة العليا وإلى لجنة دستورية وهي مصرّة على موقفها وستعود لرفع مشروع القانون أمام البرلمان، قبل ان يتخلى العالم عن الافغانيات ويتركهن في مواجهة المصير تختم لابرس.

دوما مع لابرس وبالانتقال إلى الوضع في تركيا، كتب جوسلان كولون مدير شبكة الابحاث حول السلام التابعة لجامعة مونتريال تعليقا رأى فيه ان موجة الاحتجاجات قد تكلّف ربما رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان منصبه ولكنها لن توقف تركيا في الطريق التي سلكتها في ظل حكمه أي أسلمة المجتمع وتنامي قوة البلاد على الساحة العالمية. والتغطية الاعلامية من قبل وسائل الاعلام الغربية تعكس اهتمامات المحللين الغربيين ونخبة تركية محلية بعيدة جدا عن الواقع. فالمظاهرات تضم عشرات الآلاف من أصل 70 مليون مواطن تركي. واسطنبول هادئة والأغلبية مرتاحة لأداء الحكومة.

وتتحدث لابرس عن النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي عرفته تركيا  وتضيف أن  الأتراك اصبحوا اكثر ثراء اليوم ولكن عليهم التأقلم مع حكومة ذات ميول إسلامية . واردوغان يواصل مشروع الأسلمة بهدوء .

وتركيا اليوم لاعب أساسي على الساحة الدولية وهي عضو في الناتو وفي مجموعة العشرين. وتعثر جهودها لدخول الاتحاد الاوروبي جعلها تتجه نحو آسيا الوسطى والعالم العربي والاسلامي ودول القارة الافريقية. وهي سارعت في دعم الربيع العربي وأدرات ظهرها لإسرائيل بعد 60 عاما من العلاقات المميزة واستقبلت قياديي حماس.

وترى لابرس أن موقف الحكومة الاستبدادي ليس بجديد وهو الموقف إياه الذي اعتمده كمال اتاتورك في العشرينات من القرن الماضي في سعيه لتحديث بلاده.

وتنقل لابرس عن مفوض اوروبي قوله إن تركيا منشغلة بأمور كثيرة من بينها صياغة دستور جديد ووضع خطة سلام لوضع حد لإرهاب حزب العمال الكردستاني وإيجاد حل للمسألة الكردية فضلا عن مواصلة الاصلاح . وكل ذلك بهدف بناء دولة حديثة. والاحتجاجات الحالية ليست سوى هزة صغيرة في مسيرتها الجديدة تلك.

استمعوا

فئة:دولي، سياسة، مجتمع
كلمات مفتاحية:،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.