عضو مجلس العموم ماريا موراني في مؤتمر صحفي يوم الجمعة الفائت غداة فصلها من حزب الكتلة الكيبيكية بسبب معارضتها العلنية لـ"شرعة القيم الكيبيكية"

عضو مجلس العموم ماريا موراني في مؤتمر صحفي يوم الجمعة الفائت غداة فصلها من حزب الكتلة الكيبيكية بسبب معارضتها العلنية لـ"شرعة القيم الكيبيكية"
Photo Credit: موقع راديو كندا

من الإعلام الكندي: موت “شرعة القيم الكيبيكية” في حال حصوله سيكون بنيران صديقة

تناول الصحافي ميشال س. أوجيه في مدونته على موقع راديو كندا الإلكتروني ردود الفعل داخل التيار الاستقلالي في كيبيك على "شرعة القيم الكيبيكية" التي أعلنتها حكومة الحزب الكيبيكي الاستقلالي في المقاطعة الأسبوع الفائت. ويقدم ميشال س. أوجيه برنامج شؤون عامة يومياً من المحطة الأولى لراديو هيئة الإذاعة الكندية الناطق بالفرنسية.

بدأ ميشال س. أوجيه مقاله مستشهداً بعبارة للسيد المسيح وردت في إنجيل مرقس (3:25) تقول "إذا انقسم بيت على ذاته يخرب". وتابع الكاتب بأنه في حال وفاة "شرعة القيم الكيبيكية" ستذكر شهادة الوفاة أنها قضت بنيران صديقة، مصدرها الأسرة السيادية الداعية لاستقلال كيبيك عن كندا التي ينتمي إليها الحزب الكيبيكي، وليس بنيران عدوة. فالخطأ الكبير الذي ارتكبته حكومة الحزب المذكور برئاسة بولين ماروا هو أنها، في ملف الشرعة البالغ الحساسية، لم تؤمن خطوطها الخلفية داخل القوى السيادية الاستقلالية، يرى الكاتب مضيفاً أن إحدى القواعد الأساسية في السياسة تقول بعدم تقديم مشروع من المعروف مسبقاً أنه سيُجابه بمقاومة دون تأمين دعم صلب له في أوساط قاعدة الجهة التي تقدمه. ولم يكن صعباً التوقع بأن مشروع الشرعة لن يمر بسهولة حتى في أوساط دعاة استقلال كيبيك.

ويضيف الكاتب أنه، على سبيل المثال، ليس خافياً على أحد أن الكتلة الكيبيكية، وهي حزب استقلالي يتعاطى العمل السياسي على الساحة الفدرالية، كانت رافضة لفكرة الطلب من كافة موظفي الدولة الامتناع عن ارتداء أي رمز ديني، وذلك منذ قيام لجنة بوشار تايلور حول التسويات المعقولة الممنوحة للجاليات الثقافية بعملها. وبمعارضتها هذه النقطة المتعلقة بالرموز الدينية والواردة في الشرعة الجديدة لم تقم ماريا موراني، النائب عن الكتلة الكيبيكية، سوى بالدفاع عن الموقف التقليدي لحزبها في هذا المجال، ولكن نعلم ماذا حدث بعد ذلك، يقول ميشال س. أوجيه في إشارة إلى قيام الكتلة بطرد موراني، اللبنانية الأصل، من صفوفها بسبب معارضتها العلنية للشرعة.

ويضيف الكاتب أنه كان متوقعاً أن يعارض استقلاليون كثيرون كل محاولة للتضييق على الحريات المنصوص عليها في الشرعة الكيبيكية للحقوق والحريات، وأنه كان معلوماً أن في مونتريال استقلاليين كثيرين ومن أشد المقتنعين بفكرة استقلال كيبيك، كلويز هاريل، زعيمة المعارضة الرسمية في المجلس البلدي للمدينة، غيرُ موافقين على "شرعة القيم الكيبيكية"، ودون أن ننسى، يقول الكاتب، جميع دعاة استقلال كيبيك الذين بذلوا الوقت والجهود لإقناع أبناء الجاليات الثقافية بالانضمام إلى التحالف السيادي الاستقلالي والذين يرون جهودهم في خطر بسبب الشرعة الجديدة. لاسيما وأنه داخل القوى الاستقلالية وخارجها يحق التساؤل عن الدافع لهذه الشرعة وعمّا إذا كان هناك فعلاً من أزمة استوجبت إصدارها، يقول ميشال س. أوجيه قبل أن يرد على هذا التساؤل بالقول إن المساواة بين الرجل والمرأة لا يمكن التأكيد عليها بشكل أفضل مما نصت عليه الشرعة الكيبيكة للحقوق والحريات. كما أن لا أحد في المجتمع الكيبيكي – على الأقل قبل أن تعلن الحكومة عن الشرعة الجديدة – ادّعى بشكل جدي أن الدولة في كيبيك ليست حيادية وبصرامة في المسائل الدينية. لماذا إذاً هذه الضرورة المباغتة لإصلاح أمر لم يُفسد،  يتساءل ميشال س. أوجيه مشيراً إلى أن كل ذلك يزعج الكثيرين داخل التيار الاستقلالي، لأنه دون شك، حسب رأيه، سبق لهم أن اعتادوا على المزيد من الدقة والصلابة من قبل قادتهم.

استمعوا
فئة:سياسة، مجتمع
كلمات مفتاحية:، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.