طلب اليوم رئيس الحكومة الكندية ستيفن هاربر من روسيا سحب جنودها من أوكرانيا بصورة فورية، محذراً إياها من "عزلة دبلوماسية وسياسية" في حال لم تقم بذلك.
"ما قام به الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين يقود بلاده نحو عزلة دبلوماسية واقتصادية قد تؤدي إلى إقصاء روسيا بشكل كامل عن مجموعة الثماني"، قال ستيفن هاربر اليوم في تورونتو. وأضاف "كندا وشركاؤها في مجموعة السبع تحدثوا بصوت واحد منددين بالتدخل العسكري للرئيس بوتين في أوكرانيا. نطالب الرئيس بوتين مرة جديدة بسحب جيشه".
وكانت مجموعة الدول الصناعية السبع قد تبنت أمس في واشنطن قراراً بإجماع أعضائها، ومن ضمنهم كندا، أدانت فيه "الانتهاك الواضح" لسيادة أوكرانيا من قبل روسيا وأعلنت تعليق التحضيرات الجارية لقمة مجموعة الدول الصناعية الثماني (مجموعة السبع + روسيا) المقرر عقدها في منتجع سوتشي الروسي في حزيران (يونيو) المقبل.
ومباشرة بعد تصريح رئيس الحكومة، زعيم حزب المحافظين، قال الحزب الديمقراطي الجديد، اليساري التوجه والذي يشكل المعارضة الرسمية، والحزبُ الليبرالي من داخل مجلس العموم في أوتاوا إنهما "يقفان مع" الحكومة الكندية في شجبها خطوات روسيا. ثم قامت كافة الأحزاب الممثلة في مجلس العموم بتبني قرار اقترحته الحكومة يندد بتدخل روسيا العسكري "الاستفزازي" في أوكرانيا ويدعم مطالبة رئيس الحكومة لها بسحب جيشها.
وكان هاربر قد أجرى اتصالاً هاتفياًَ اليوم برئيس الحكومة الانتقالية في أوكرانيا، أرسيني ياتسينيوك، جدد له خلاله مساعدة كندا لبلاده معرباً له عن استعداده لـ"دعم أوكرانيا في هذه المرحلة الانتقالية الهامة والصعبة ومن ضمنها الانتخابات القريبة المقبلة".
وقال جايسون ماكدونالد، الناطق باسم رئيس الحكومة الكندية، إن هاربر في حديثه مع ياتسينيوك "شجب بأشد العبارات التدخل العسكري للرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في أوكرانيا" وإنه أكد على "وجوب احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها" وعلى حق "الشعب الأوكراني في حرية تحديد مستقبله" وعلى "وقوف كندا إلى جانب شعب أوكرانيا". وأضاف ماكدونالد أن هاربر وياتسينيوك تباحثا في "التطورات في (شبه جزيرة) القرم والمناطق الأخرى في جنوب أوكرانيا وشرقها".
وكانت حكومة المحافظين في أوتاوا قد استدعت أمس سفيرها لدى موسكو للتشاور، كما ألغت أي مشاركة رسمية لها في الألعاب البارالمبية في سوتشي احتجاجاً على التدخل الروسي في أوكرانيا، ولكن دون أن يعني ذلك عدم مشاركة الرياضيين الكنديين المعاقين في الألعاب.
واليوم قال مندوب أوكرانيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير يوري سيرغييف إن موسكو نشرت نحواً من 16 ألفاً من جنودها في شبه جزيرة القرم ابتداءً من 24 شباط (فبراير) الماضي، أوصلتهم إلى هناك على متن سفن ومروحيات وطائرات نقل انطلاقاً من روسيا. وجاء كلامه خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي مخصصة للأزمة في بلاده. ومن جهته قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين في الاجتماع نفسه إن الرئيس الأوكراني المخلوع، فيكتور يانوكوفيتش، الذي لا تزال موسكو تعترف به رئيساً لبلاده، طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساعدة عسكرية "للدفاع عن الشعب الأوكراني".






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.