الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند
Photo Credit: الصحافة الفرنسية / ALAIN JOCARD

من الصحافة الكندية: حول علاقة الغرب مع روسيا

استمعوا

تحت عنوان " أسلوب هولاند" كتب جوسلان كولون مدير شبكة الأبحاث حول عمليات السلام التابع لمركز الأبحاث والدراسات الدولية لجامعة مونتريال مقالا في صحيفة لابرس جاء فيه : إن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يكون أكثر ارتياحا عندما يلتزم بقضايا العالم.

وبينما هو حاليا مع 18% فقط من التأييد الشعبي في فرنسا في استطلاعات الرأي فإن مواقفه على الساحة الدولية تبعده قليلا عن الاستحقاقات الوطنية وتعطي الانطباع للفرنسيين وللعالم بأنه يسيطر على شيء ما.

وحول مالي، وإفريقيا الوسطى وإيران وسوريا وحاليا أوكرانيا ، فرنسوا هولاند يقوم بإسماع صوت فرنسا. وفي بعض الحالات العملية تنجح.

والبارحة في باريس لجأ للمناورة للقاء الرئيسين الأميركي والروسي.

فتناول في الساعة السابعة مساء الطعام مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في مطعم راق في العاصمة باريس قبل أن يلتقي بعد ساعتين في الإيليزيه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مائدة أخرى واحتلت أوكرانيا مكان الصدارة في المناقشات.

وبعد عامين على رأس فرنسا، فإن طريقة هولاند في السياسة الخارجية أصبحت معروفة حاليا وهي الطوعية.

فبالنسبة للرئيس هولاند يجب التقدم نحو الأمام، التحلي بالإقدام والتصرف.

وهذا يعني عدم التردد في إدخال الجيش عندما تدعو الضرورة لذلك كما حدث في مالي وإفريقيا الوسطى. أو اللجوء للدبلوماسية حتى ولو صدم ذلك بعض الحلفاء كما حدث في شهر سبتمبر أيلول الماضي في نيويورك خلال الاجتماع التاريخي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني المقاطع من قبل غالبية الدول الأوروبية.

وحاليا مع بوتين الذي أصبح بالنسبة للبعض العدو الجديد يطلق الحوار.

ومع الوقوف في الواجهة، يأمل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن يتحقق السحر.

هو ليس على خطأ يضيف جوسلان كولون.

إن سلفه الرئيس نيكولا ساركوزي فتح هذا الطريق خلال أزمة جورجيا وروسيا في عام 2008 . ففي هذه الفترة أثار رئيس جورجيا أزمة مع روسيا حول موضوع أراض احتلها الجيش الروسي.

وكان يعرف حجم المخاطر، غير أنه كان يأمل أن يندفع الأميركيون لنجدته.

إلا أن الأميركيين بقوا في بلادهم والروس هجموا على العاصمة  وهم مستعدون لأسر الرئيس.

وحينها اندفع الرئيس ساركوزي نحو موسكو ليتفاوض مع الرئيس بوتين وتمكن من إنقاذ رئيس جورجيا.

إن الرئيس فرنسوا هولاند تمكن هو أيضا من الحصول على نتائج منذ وصوله إلى سدة الرئاسة ، فمالي تجنبت الوقوع في يد الإرهابيين ما كان سيتسبب بزعزعة قسم كبير من غرب إفريقيا.

أما في ما يتعلق بإيران فالمفاوضات حول الشق العسكري من برنامجها النووي تتقدم وسط ارتياح الجميع.

أما في ما يتعلق بأوكرانيا فالوضع مختلف وهو دائما سيء وهو في قسم منه بسبب الغربيين يضيف جوسلان كولون.

ففي بداية الأزمة وبدعمهم غير الواضح جعلوا زعماء (الثورة) يعتقدون بأن باستطاعتهم الاعتماد عليهم. فطوعيتهم في هذه الأزمة المتفجرة فشلت.

وبوتين رد بقسوة وهو يمسك بيده كافة الأوراق.

ويتوجب حاليا إصلاح المكسور وعلى فرنسوا هولاند أن يلجأ إلى خيال واسع ليعيد مد جسور مع روسيا.

واليوم على شواطئ النورماندي يلتقي كل هؤلاء (الزعماء) ومن بينهم الرئيس الأوكراني الجديد تخليدا للذكرى السبعين لإنزال الحلفاء.

ويتوجب المتابعة باهتمام بالغ الطريقة (الرقصة) التي سيتبعها الزعماء الغربيون والرئيس الأوكراني مع بوتين هل سيصافحونه يدا بيد ويتبادلون معه بعض الكلمات أو سيحاولون تجنبه؟

وهنا نعرف إذا في ما إذا كان سحر أسلوب هولاند قد توصل إلى شيء يختم جوسلان كولون مقاله في لابرس.

فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.