تناول الصحافي سيرج تروفو في تعليقه في صحيفة لودوفوار المواجهات الاسرائيليّة الفلسطينيّة وكتب يقول إن عمليّة الجرف الصامد تجري وسط لامبالاة المجتمع الدولي، مما يدلّ على مدى الإعياء الذي أدّى إليه صراع الشرق الأوسط.
ويضيف أن ما يجري حاليا مشابه لما يجري في كلّ مرة تدور فيها المواجهات بين الطرفين حيث يسقط قتلى وجرحى مدنيون معظمهم من الفلسطينيين فضلا عن الخراب والدمار الذي يلحق بالمباني والمنازل.
كلّ ذلك وسط صمت دبلوماسي اميركي واوروبي غريب وغير إنساني.
ويشير الى الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى كابول قبل أن يباشر المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني.
وأما طوني بلير ممثّل اللجنة الرباعيّة، فقد وافق على العمل كمستشار اقتصادي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولم يصدر شيء عن كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجيّة في المفوضيّة الأوروبيّة.
ولم نسمع أي تصريح من مسؤول دبلوماسي في ما عدا وزير الخارجيّة الفرنسي لوران فابيوس.

نتنياهو وقيام الدولة الفلسطينيّة:
أما رئيس الحكومة الاسرائيليّة بنيامين نتنياهو، فقد أكّد مرّة جديدة في الحادي عشر من تموز يوليو الجاري معارضته لقيام دولة فلسطينيّة .
ويأتي تصريحه هذا بعد واحد وعشرين عاما على اتفاق اوسلو.
ومن سخرية التاريخ أن موقف نتانياهو لم يلق أي صدى حتى الآن تقول لودوفوار.
والواضح بعد عقدين من الزمن أن المفاوضات والمحادثات وخريطة الطريق واللجنة الرباعيّة فشلت و أن الاتفاق أثار حالة من التعب لدى كبار المسؤولين .
الواقع السياسي في غزّة ووضع حماس:
والأرجح أن رفض قيام الدولة الفلسطينيّة هو انعكاس للواقع السياسي في غزّة تقول الصحيفة.
وتشير إلى الاتفاق الفلسطيني في نيسان ابريل الماضي ، ونقل كافة الصلاحيات الحكوميّة من حماس إلى السلطة الفلسطينية.
وموقف حماس الداعم للسنّة السوريين في مواجهة الرئيس الأسد أدّى إلى تراجع امدادات السلاح من إيران لحماس.
اضف إلى ذلك سقوط نظام الرئيس مرسي المنتمي إلى جماعة الاخوان المسلمين وتوقّف المساعدات الماليّة لحماس.
كلّ هذه المعطيات تفيد أن حماس في وضع واهن يثير قابليّة نتنياهو . والمواجهات الحاليّة لن تؤدّي إلى شيء سوى استقرار الجمود تختم لودوفوار.
الغلوب اند ميل: الرئيس روحاني وتربيع الدائرة:
صحيفة الغلوب اند ميل كتبت تشير إلى مرور سنة على وصول حسن روحاني إلى السلطة في إيران.
والرئيس الايراني أبدى استعداده للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن الأوضاع في العراق.
فالتهديد الخطير الذي يمثّله تنظيم الدولة الاسلاميّة في العراق وبلاد الشام الذي أصبح معروفا بالدولة الاسلاميّة، ساهم في تقريب الطرفين الايراني والأميركي.
ووزير الخارجيّة الايراني محمّد جواد ظريف خرج عن تحفظه وأبدى تفاؤله بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الايراني بحدود العشرين من تموز يوليو الجاري.
احتمال رفع العقوبات عن طهران؟
وتتابع الغلوب اند ميل فترى أن تحقيق التقدّم في المفاوضات حول الملف النووي قد تقود إلى رفع العقوبات عن طهران مما يعطي دفعا قويا لسياسة الرئيس روحاني الاقتصاديّة.
والرئيس الايراني وضع نصب عينيه النهوض باقتصاد البلاد الذي انهكته إدارة سلفه أحمدي نجاد على مدى ثماني سنوات.
وتشير الصحيفة إلى جهود روحاني في هذا المجال ومد الجسور مع دول الخليج بما فيها الكويت.
هذا فضلا عن جهوده على صعيد حماية البيئة ومكافحة التلوّث وجهوده لإطلاق نظام الضمان الصحي ونظام الاستشفاء.
وترى أن دعم آية الله خامينئي لروحاني لا يكفي وتضيف أنه يحتاج لأكثر من هذا الدعم. فعلاقاته مع الحرس الثوري وسواها من قوى الأمن تثير القلق.

تحدي الوضع الاقليمي والوضع في العراق:
لكنّ الملف العراقي يشكّل التحدي الأكبر لروحاني ، وتسعى إيران لمواجهة تفكّك العراق وتقسيمه عن طريق تقديم الدّعم السياسي والعسكري لبغداد.
وهذا يسير في موازاة السياسة الأميركيّة التي تعمل على وقف تقدّم المتشددين الاسلاميين في العراق وسوريا.
وترى الغلوب اند ميل أن ايران على استعداد للتفاوض مع واشنطن في هذا الملف.
وتضيف أن الوضع الداخلي والاقليمي يرخي بظلاله وقد يقف عقبة في وجه نجاح سياسة الرئيس روحاني.
و تختم الغلوب اند ميل فتقول إن الامر مرهون بنجاح المفاوضات حول الملف النووي، المرتبطة بالمصالح المشتركة الايرانيّة الأميركيّة في التعامل مع انهيار العراق.
استمعوا
لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.