وزير الهجرة الكندي كريس الكسندر في مجلس العموم في 10 حزيران يونيو 2014

وزير الهجرة الكندي كريس الكسندر في مجلس العموم في 10 حزيران يونيو 2014
Photo Credit: PC / فريد شارتران / و ص ك

من الصحافة الكنديّة: صعوبة الحصول على الجنسيّة الكنديّة

صعوبة الحصول على الجنسيّة الكنديّة موضوع تعليق تناولته أنابيل بليه في صحيفة لابريس وأشارت فيه إلى تراجع منح الجنسيّة بمعدّل 50 بالمئة منذ تولّي حزب المحافظين السلطة في كندا عام 2006.

وتشير إلى أن ملاحقة المزوّرين أثقلت عمليّة منح الجنسيّة وتراجع بالتالي  عدد الطلبات المقبولة إلى النصف منذ عام 2006 حتى اليوم.

وأظهرت معلومات حصلت عليها لابرس بموجب قانون الحصول على المعلومات أن السلطات الكنديّة وافقت على نحو مئتين وستين ألفا وثمانمئة  طلب منذ عام 2006 مقابل أقل من مئة وتسعة وعشرين ألف طلب عام 2013.

وتمّ تسجيل ارتفاع طفيف في عدد الطلبات المقبولة العام الماضي ومن المتوقّع أن يستمر  الارتفاع هذه السنة أيضا.

وتتحدّث لابريس عن واقع معقّد وراء هذه الأرقام ، يُترجم بخطوات صعبة وغامضة أحيانا بالنسبة لمقدّمي الطلبات.

تجربة صعبة لطالبة هجرة:

وتعطي مثال المواطنة الأميركيّة  آيلين فين التي تقيم في كندا منذ عام 2004 وحصلت على الجنسيّة في شهر أيار مايو عام 2014 بعد مسار طويل ومعقّد ترك في نفسها بعض المرارة كما تقول.

وتنقل الصحيفة عن تلك السيّدة المتزوّجة من كندي ولها طفل كندي أنه يتعيّن أن تكون إجراءات منح الجنسيّة فعّالة وشفّافة يُفهم منها أن الاحترام واحد من القيم الكنديّة المهمّة.

وتضيف أن معاملاتها للحصول على الجنسيّة بدأت عام 2011 واصطدمت بمشكلة حول عنوان سكنها في العام التالي.

والسؤال حول عنوان السّكن يُطرح على 20 بالمئة من مقدّمي الطلبات ويزيد مهلة انتظارهم لسنة على الأقل.

وتنقل لابريس عن ميراي باكيت الاختصاصيّة في سياسة الهجرة  والاندماج في جامعة كيبيك في مونتريال UQAM قولها إن السؤال حول عنوان السّكن يُطرح على مقدّم الطلب  في حال سافر كثيرا كندا ، وتُطلب منه تفاصيل عديدة تعود أحيانا لخمس سنوات سابقة.

وتضيف أن وزارة الهجرة تدقّق منذ فترة في كل الطّلبات والوثائق ، ما يثقل النظام بآلاف التحقيقات ، وكأنها تشكّ في كلّ فرد حتى إثبات العكس.

جواز سفر كندي
جواز سفر كندي © PC/طوم هانسون / و ص ك

موقف وزارة الهجرة:

وتضيف لابريس أن وزارة الهجرة رفضت التعليق على تراجع عدد طلبات الهجرة التي توافق عليها.

لكنّ الناطقة باسم الوزارة صونيا لوساج أوضحت أن عدد طلبات الحصول على الجنسيّة ارتفع بمعدّل 30 بالمئة منذ عام 2006، وتمّ إرسال نحو من ثلاثمئة وثلاثة وثلاثين ألفا وثمانمئة طلب العام الماضي 2013.

وبالعودة إلى السيّدة الأميركيّة آيلين فين ، تنقل عنها لابريس أن أكثر ما أزعجها هو أن وزارة الهجرة عجزت عن توضيح محتوى استمارة بشأن جدول تنقلاتها، وتحديد المهلة وفق أيام العمل وأيام العطل.

فضلا عن وثائق كان يتعيّن عليها أن تبرزها من طبيبها وطبيب الأسنان ودار الحضانة التي ترتادها ابنتها، والإلحاح على عدم التلكّؤ في إرسال الوثائق المطلوبة منها.

وقد أنشأت آيلين فين  العام الماضي 2013 على ضوء تجربتها "اتحاد كنديي المستقبل" لتتيح أمام طالبي الجنسيّة تبادل المعلومات فيما بينهم.

وتشير لابريس إلى تجربة طالب جنسيّة آخر يدعى رمزي ورفض الكشف عن هويّته يقول إنه هو الآخر استهجن تصرّف وزارة الهجرة وأن مركز الاتصالات يبث رسالة تقول : إن لم يعجبك الأمر، لا تقدّم طلبك".

وافادت المعلومات المتقاطعة  التي حصل عليها من خلال "اتحاد كنديي المستقبل" أن موظّفي الهجرة يفتقرون إلى التأهيل حول المهل والأدلّة المطلوبة من مقدّمي الطلبات.

التعديلات على قانون الهجرة:

وتشير لابريس إلى أن التعديلات على قانون الهجرة ستدخل حيّز التطبيق عام 2016 وستكون  إجراءات الحصول على الجنسيّة أكثر تشدّدا.

وتنقل الصحيفة عن نانسي كارون الناطقة باسم وزارة الهجرة أن مهلة الانتظار قد تستغرق سنة لكنّ إجراءات ملاحقة المزوّرين ستتكثّف خصوصا من خلال الاستمارة المتعلّقة بالأسئلة حول عنوان السّكن التي انتقدها طالبو الجنسيّة.

وترى الاختصاصيّة ميراي باكيت من جهتها أن التركيز سيجري على الاندماج في سوق العمل وأن كندا على مرحلة مفصليّة حول مستقبل إدارة الهجرة. وتتحدّث عن رؤيا واضحة لسياسة الهجرة وعن مناطق رماديّة حول مضاعفاتها على عدد الحاصلين على الجنسيّة تختم لابريس.

 

استمعوا

 

فئة:هجرة ولجوء
كلمات مفتاحية:، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.