تحت عنوان "السلطة مخدر عنيف" كتبت الوزيرة الكيبيكية السابقة ليز باييت في لودوفوار منتقدة أداء الحزب الليبيرالي الحاكم في مقاطعة كيبيك ، تقول:
لطالما سمعنا أن بعض السائقين تحت وطأة المخدرات أو الكحول يقودون سياراتهم بسرعة جنونية دون وعيهم الخطر الذي يشكلونه على أنفسهم وعلى حياة الآخرين . فالمخدرات آفة اجتماعية تجعل من بعض الأشخاص خطرا جسيما على المجتمع.
وكتبت أكثر من مرة عن مفاجأتي الكبيرة برؤية بعض الزملاء السياسيين يفقدون حس الالتزام كممثلين للشعب الذي ينتخبهم . وأجواء بعض اجتماعات مجلس الوزراء تدعني أجزم أن السلطة تؤدي أحيانا إلى الجنون الدائم أو المؤقت بحسب الظروف.
وتتابع ليز باييت : إن "اكتشاف" السلطة خاصة بالنسبة لمن يمارسها للمرة الأولى تجعل من السياسي إنسانا لا تطأ قدماه الأرض ، معتزا بنفسه باحثا أبدا عن الظهور يوميا في نشرات الأخبار وكأن شعاره هو: أنا ، أنا، أنا. وما يجري حاليا في الجمعية الوطنية لا يختلف عن الماضي .
قد يقال إن الأمر شعور بشري طبيعي أما أنا فأقول إنه أمر خطير . ومن المؤكد أن الناخبين كانوا سيختارون الأفضل لو أن الحملات الانتخابية تسمح لهم معرفة هؤلاء المرشحين على حقيقتهم : من هم ؟ من أين أتوا ؟ ما كانت التزاماتهم الاجتماعية في السابق؟ ما هي حقيقة مواقفهم من المسائل اليومية ؟ هل لديهم عائلات ؟ ماذا يفعل أبناؤهم ؟ ماذا فعلوا عمليا لتطوير المجتمع ؟
وتتابع ليز باييت:
إذا كنت محظوظا فسترى صورة المرشح أو تسمع دعاية حزبه الانتخابية التي تهدف فقط إلى تدمير الخصم الذي يتجرأ على مواجهته، وستسمعه يؤكد "أنه يبحث عن تأمين الخير لك" وستصوت له لأنك أحببت شكله أو ابتسامته أو زعيم حزبه السياسي.
وهذا الواقع ، تقول الوزيرة السابقة في الحزب الكيبيكي ليز باييت نعيشه حاليا مع حكومة الليبيراليين في المقاطعة . فمنذ وصولهم إلى السلطة وبسبب تشكيلهم حكومة أكثرية جعل من الكثيرين منهم يشعرون بالعظمة ولا أدري ماذا يدخنون أو يشربون لكن النتيجة ليست أبدا جميلة والأخطاء تتراكم .
ويجهل الكيبيكيين من يعتقد أن بوسعه قيادتهم بالقوة دون استشارتهم وإشراكهم في القرارات لضمان مساهمتهم ومشاركتهم .
وتخلص ليز باييت مقالتها الانتقادية في لو دوفوار إلى القول: إن تغيير التصرف أمر يفرض نفسه وإلا فيمكننا القول إن الليبيراليين يحفرون قبرهم بأيديهم.استمعوا






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.