كتبت صوفي لانغلوا الصحافيّة في تلفزيون هيئة الإذاعة الكنديّة في مدوّنتها تشرح الأسباب التي دفعتها للذهاب إلى دول غرب افريقيا المتضرّرة بوباء ايبولا لتغطية أخبار المرض الفتّاك مباشرة من أرض الواقع.
لماذا أذهب إلى غينيا إحدى الدول الثلاث المتضرّرة التي يجتاحها وباء ايبولا الأسوأ في تاريخها تتساءل صوفي لانغلوا.
هذا الفايروس الخطير الذي يقتل بسرعة نصف الأشخاص المصابين به.
أذهب لأن التضليل الإعلامي في هذه الأزمة يسهم في سقوط ضحايا.
لانغلوا أشارت في حديث لزملائها في راديو كندا إلى أن استعداداتها لتغطية الحدث لا تختلف عمّا تفعله عادة في مهمّاتها وهي المتخصّصة والمعتادة على تغطية أخبار القارة الافريقيّة:
نستمع إلى صوفي لانغلوا:
نتساءل في البداية أي أخبار يمكننا تغطيتها لأنه يصعب أحيانا تغطية الخبر للتلفزة.
فالأمر يتعلّق بمرض شبيه بعض الشيء بمرض قصور المناعة الايدز حتى ولو كان يغيب عنه التابو الجنسي. وهو مرض يؤدي إلى وصم المصاب به ونبذه.
وتضيف أن تغطية أخبار هذا المرض مسألة حسّاسة للغاية. وسوف تبدأ بإرسال تقاريرها اعتبارا من يوم الاثنين المقبل.
وهي ليست قلقة كما تقول لأنها لم تأخذ بعد أي مواعيد ولكنّها على يقين بأنه سيكون لديها الكثير من الحالات والقصص لتغطيتها في غينيا وتتابع:
كما هو معروف، لقي 4 آلاف شخص حتفهم في افريقيا من جرّاء الوباء. أعود وأكرّر أن 4 آلاف شخص لقوا حتفهم.
وفي اميركا الشماليّة ، تحظى وفاة شخص واحد بالوباء بتغطية موسّعة. والوباء يفتك بصورة مذهلة في افريقيا منذ ستة أشهر تقول صوفي لانغلوا.
وأكثر من نصف حالات الوفاة وقع في ليبيريا علما أن الوباء ظهر في البداية في غينيا وأدّى حتى اليوم إلى وفاة سبعمئة وثمانية وستين شخصا.
وقد وصلت نسبة الوفيات إلى 60 بالمئة تقول لانغلوا وتضيف:
ثمّة أمر ما نجح في غينيا دون سواها من الدول المتضرّرة وسنسعى لمعرفته والوقوف على طبيعة الإجراءات التي اتخذها هذا البلد والتي ساعدت على احتواء العدوى بطريقة أفضل.
ولا نريد إلقاء الضوء على فداحة الأزمة لأن هذا يتطلّب الذهاب إلى ليبيريا بل على كيفيّة احتوائها.

وتتابع لانغلوا فتقول إنه ينبغي رفض نظرة التشاؤم والاستسلام المعهودة إجمالا عندما يتعلّق الامر بإفريقيا بل العمل على مقاومة الوباء والتغلّب عليه والحدّ من عدواه الفتّاكة.
وعن قرارها بالذهاب إلى غينيا رغم المخاطر التي يمثّلها الوباء تقول صوفي لانغلوا إنها تغطّي أخبار القارّة الافريقيّة منذ سبع سنوات وتضيف:
إنها أسوأ أزمة تهزّ القارّة السوداء منذ باشرت بتغطية أحداثها. وقد تأخّرنا في التنبّه لها. والأزمة التي تقتل مواطنين افريقيين تحظى بتغطية أقلّ من أزمات سواها.
بالطبع التغطية صعبة وينبغي الإعداد لها تقول لانغلوا وتشير إلى أنه كلّما ازدادت صعوبة تغطية حدث ما ازدادت الحاجة لتغطيته مباشرة على أرض الواقع وتتابع قائلة:
كما هو معروف الحروب المنسيّة هي الحروب الأكثر فتكا. وهذا المنطق ينطبق أيضا على الأوبئة. واربعة آلاف قتيل رقم لا يستهان به ، وثمّة قناعة بأنه كان من الممكن احتواء العدوى لو جاءت المبادرات لذلك منذ البداية وقبل توسّع رقعة انتشار الوباء.

تبقى الإشارة أخيرا إلى أن الصحافيّة صوفي لانغلوا تذهب إلى غينيا يوم غد السبت ويرافقها المصوّر في راديو كندا فريديريك ترامبلي الذي سبق له أن رافق صحافيي الإذاعة والتلفزيون الكنديّين في مهمات حول العالم.
يقول ترامبلي إن ما من عمل يخلو من المخاطر وإنه تابع تأهيلا طبّيا لمواجهة الوضع في غينيا ويدرك أهميّة الالتزام بالبروتوكول الطبي ويضيف:
إن توجّهنا إلى المنطقة الحمراء تكون الإجراءات أكثر تشدّدا بالطبع.
والمهمّ أن نستخدم مجموعة من السوائل لتطهير معدّاتنا ولسنا مضطرين لارتداء البذّات الواقية التي نشاهدها على التلفزة .
وربّما أن المصوّر في بداية مهنته يفتقر إلى الليونة في التعامل مع الحالات الصعبة.
والأمر مختلف بالنسبة له إذ مضت اثنتا عشرة سنة على مزاولته المهنة وهو ليس متوجّسا على الإطلاق من مهمّته في غينيا .
استمعوا






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.