قضاة المحكمة الكندية العليا وهي أعلى سلطة قضائية في كندا

قضاة المحكمة الكندية العليا وهي أعلى سلطة قضائية في كندا
Photo Credit: وكالة الصحافة الكندية / Adrian Wyld

من الصحافة الكندية: الشرطة الكندية وحرية الانتساب لنقابة

تحت عنوان " الشرطة الكندية: صفعة أخرى عليا لحكومة هاربر" كتب آلان روبير نادو المحامي والدكتور في القانون الدستوري وعمل مستشارا دستوريا للشرطة الكندية مقالا في صحيفة لودوفوار جاء فيه، يوم الجمعة الماضي أصدرت المحكمة الكندية العليا قرارين هامين في مجال الحرية في تكوين الجمعيات.

شعار الشرطة الكندية بالفرنسية والإنجليزية
شعار الشرطة الكندية بالفرنسية والإنجليزية © موقع راديو كندا

القرار الأول يرمي لتحديد في ما إذا كان منع أفراد الشرطة الكندية من الانضمام لنقابة ينتهك حرية تكوين جمعيات والانتساب لها.

والقرار الثاني الذي رغم أنه يتعلق بأفراد الشرطة الكندية فإن له تأثيرا أوسع وتداعيات أكبر على كافة الموظفين والعاملين في الدولة بالإضافة لقدرة الحكومة على إدارة الأموال العامة. والسؤال المطروح؟ هل تمنع حرية تكوين الجمعيات الحكومة من تعديل، بصورة أحادية أي من جانب واحد، شروط العمل والمنافع الحالية والمستقبلية لموظفي الدولة في إطار أزمة اقتصادية؟

هذا ولما كانت المحكمة الكندية العليا قد ردت سلبا على السؤال المطروح الثاني فإن جوابها بأن منع أفراد الشرطة الكندية من الانتساب لنقابة غير دستوري بغالبية ستة قضاة مقابل واحد، فيه ما يفاجئ.

ففي عام 2010، قدمت الحكومة الكندية قانونا حول علاقات العمل للبرلمان الكندي ليسمح لأفراد الشرطة الكندية بالانتساب لنقابة غير أن مشروع القانون مات في المهد مع الدعوة لانتخابات فدرالية جديدة.

عناصر من الشرطة الكندية في عرض عسكري
عناصر من الشرطة الكندية في عرض عسكري © موقع راديو كندا /Michel Nogue

وتم تقديم مشروع قانون جديد تم اعتماده من قبل البرلمان الكندي في يونيو حزيران 2013 كان يهدف بشكل خاص لتعديل القانون المتعلق بالشرطة الكندية مع الحفاظ على منع انتساب أفرادها لنقابة.

لذا من غير الضروري التأكيد أن قرار المحكمة الكندية العليا هو بمثابة صفعة عليا جديدة لحكومة هاربر.

إن حرية الانضمام لجمعية حق أساسي تعترف به الشرعة الكندية للحقوق والحريات بالإضافة للمعاهدة رقم 98 حول حق المنظمات والمفاوضات الجماعية لعام 1949.

إن هذا القرار يتوافق بشكل أكبر مع المقاربة الواسعة والليبرالية التي اعتمدتها المحكمة العليا من خلال تفسير الضمانات الدستورية.

إن التداعيات الأولى لهذا القرار تستوجب أن تعود الحكومة لنقطة البداية وتقترح على غرار ما فعلت في عام 2010 مشروع قانون حول علاقات العمل ما يسمح لأفراد الشرطة الكندية بتشكيل نقابة ومفاوضات جماعية.

والبعد الثاني لقرار المحكمة الكندية العليا هذا، مع الإشارة إلى أن المحكمة العليا التي لا ترغب بفرض نظام علاقات عمل معين تميل لتفضيل نموذج Wagner أي نموذج علاقات العمل الذي اعتمدته غالبية الدول الغربية ومن بينها كندا ومقاطعة كيبك.

هذا النموذج المتعلق بعلاقات العمل الذي اعتمده الرئيس الأميركي روزفلت في خضم ما يعرف بسياسة "النيوديل"

إن تردد المحكمة الكندية العليا في موضوع تفسير حرية تكوين جمعيات والانتساب لها وخاصة في ما يتعلق بمنع أفراد الشرطة الكندية من الانضمام لنقابة ما أضحى من الصعب جدا دعمه والوقوف إلى جانبه. وفي هذا المعنى فإن قرار المحكمة لم يكن بمفاجأة.

على صعيد آخر، وفي القضية الثانية، يتوجب أن نبدي ترحيبنا بقرار المحكمة، لأنه يحفظ حرية حكوماتنا بضمان إدارة سليمة للأموال العامة (رغم رؤية البعض وهم على خطأ بأنه إجازة لفرض إجراءات تقشفية)

ويختم آلان روبير نادو الذي شارك في صياغة مشروعي قانونين مقاله في صحيفة لودوفوار بالقول إن قدرة الأشخاص المنتخبين من قبل الشعب على إدارة ميزانية الدولة هو مبدأ دستوري أساسي مكرس في إنجلترا حسب شرعة الحقوق لعام 1689 وهل من الضرورة التذكير بأنه أيضا في أصول الثورة الأميركية.

 

استمعوا
فئة:سياسة، مجتمع
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.