الفيلسوف الفرنسي فولتير (1694 - 1778)، أحد أبرز رواد عصر التنوير في أوروبا والمطالبين بفصل الدين عن الدولة

الفيلسوف الفرنسي فولتير (1694 - 1778)، أحد أبرز رواد عصر التنوير في أوروبا والمطالبين بفصل الدين عن الدولة
Photo Credit: Wikipedia

حرية التعبير وحدودها من وجهة نظر كاتب علماني

يكثر الحديث في كندا وحول العالم عن حرية التعبير والعلمانية والدين ومسألة ازدراء الأديان منذ الاعتداء الدامي على مكاتب جريدة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة في السابع من الشهر الجاري، علماً أنه في كندا، وتحديداً في مقاطعة كيبيك، ظلت مسألة العلمنة حاضرة على بساط النقاش والبحث منذ أن طرح وزير المؤسسات الديمقراطية والمشاركة المواطنية في حكومة الحزب الكيبيكي السابقة بيرنار درانفيل عام 2013 مشروع شرعة العلمنة بنسختيه الأولى والمعدلة، وهمد الموضوع بعض الشيء بعد خسارة الحزب الانتخابات التشريعية الأخيرة في نيسان (ابريل) الفائت، ثم عاد إلى الواجهة مع شرعة العلمنة الجديدة التي أعدها درانفيل نفسه، وهذه المرة كمرشح لزعامة حزبه.

كما أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يناقش، وبطلب سعودي، قضية "ازدراء الأديان"، بعد إعادة "شارلي إيبدو" نشر رسوم كاريكاتورية للرسول العربي. وسيطرح المجلس مشروع قرار بشأن القضية على التصويت في آذار (مارس) المقبل.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الصحافية في "شارلي إيبدو" زينب غزوي، وهي مغربية فرنسية، تقوم حالياً بزيارة مقاطعة كيبيك وكانت لها إطلالات إعلامية دافعت فيها بقوة عن العلمنة وحق السخرية من كافة الأديان مذكرة بأن الجريدة التي تعمل فيها تعرضت للمسيحية واليهودية في رسومها الساخرة قبل أن تتناول الإسلام.

فادي الهاروني حاور الكاتب السوري الكندي الدكتور حسّان جمالي في موضوع حرية التعبير وحدودها. ويتناول الدكتور جمالي في كتاباته أمور الدين والمجتمع وشؤون الجاليات العربية والمسلمة في كندا وانطلاق المهاجر في المجتمع الكندي ومن أبرز كتبه "مسلم في الغرب" و"القرآن والانحراف السياسي" و"النجاح في كيبيك – دليل الدراسات والمهن للمهاجرين"، كما شارك في كتاب "أديان وعلمانية".

استمعوا
فئة:مجتمع
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: اللياقة – نت

آداب
شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

    1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  1. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  2. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  3. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  4. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  5. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  6. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  7. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  8. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  9. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  10. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  11. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  12. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  13. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  14. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  16. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  17. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

3 comments on “حرية التعبير وحدودها من وجهة نظر كاتب علماني
  1. Avatar يقول احداد:

    الشكر كل الشكر للدكتور حسان جمالي على كل ما طرحه من افكار، كلها تروي الظمان، تنير الطريق وتهدي لسواء السبيل. أربع وثلاثون دقيقة دسمة، أشبه ما تكون بجرعة الدواء للمريض في أوج اشتداد المرض. لا أملك الكلمات للتعبير عن اعجابي بمداخلته، واحساسي بمدى إصابته للهدف بدقة وبلاغة الحجج التي رد بها على هذا الفكر الظلامي الحيواني الذي يستخف بالعقل البشري ولا يليق بالقرن الواحد والعشرين.

  2. Avatar يقول مشارك:

    كنت اتمنى ان تسأله اين ذهبت حرية الرأي عندما قامت جريدة شارلي ابدو بفصل الرسام موريس سينيت (Maurice Sinet) بسبب نشره رسوما يسخر فيه من ابن ساركوزي. ايضا للعلم ان جريدة شارلي ايبدو كانت على وشك الافلاس قبل الحادثة الارهابية والان اصبحت الصحيفة من اغنى الصحف. القضية ليست قضية ارهاب اسلامي بل هي لعبة تلعبها حكومات وشركات من أجل الحصول على مكاسب سياسية اومادية.كل ماعليك عمله هو تدبير عمل ارهابي ثم اتهام المسلمين بذلك ثم (1) الهجوم على بلدانهم الغنية بالبترول مثل نيجيريا أوالعراق أو (2) الحصول على مكاسب مادية بلعب دور ضحية للارهاب المعادي لحرية الرأي. هذا ما فعلته سوني المتعثرة ماديا قبل بضعة اشهر عندما انتجت فيلم مستواه اقل من المتوسط اسمه المقابلة أو (the interview) ليصبح هذا الفيلم من اكثر الافلام مبيعا بعد اتهام كوريا الشمالية باختراق موقعها الالكتروني انتقاما من الشركة لاستهزائها من رئيس كوريا الشمالية. وهاهي شارلي ايبدو تعيد السيناريو لكن ضد المسلمين. وها هي تصبح الجريدة الأكثر مبيعا بعد ان كانت على وشك الافلاس. رجاءا قراءة مقال في الجارديانز البريطانية بعنوان (Charlie Hebdo: survivors’ issue to sell outside France ) يتحدث عن تعثر الصحيفة قبل الحادثة الارهابية وتحولها لاغنى الصحف بعد الحادث الارهابي.

    • فادي الهاروني يقول فادي الهاروني:

      شكراً على التواصل سيد أحمد،
      في حديثي مع ضيفي تناولتُ حدود حرية التعبير في المجتمعات الديمقراطية الغربية، دون الدخول في تفاصيل عمل جريدة “شارلي إيبدو”، وإن كان الاعتداء الدامي على مقر الجريدة المذكورة قد أعاد تسليط الأضواء على هذا الموضوع.
      تحياتي،
      فادي الهاروني