مسجد في كيبك يفتح أبوابه للجميع للتعارف والتعرف

مسجد في كيبك يفتح أبوابه للجميع للتعارف والتعرف
Photo Credit: موقع راديو كندا

من الصحافة الكندية: حول مشاعر عدم الثقة تجاه المسلمين

Share

تحت عنوان "مساجد للمسلمين أو معابد لليهود، ما الفرق؟

تحفظ الكيبكيين على رؤية مسجد يقام بالقرب من منازلهم ليس دافعه  بالضرورة الحقد أو العنصرية.

ردّ على افتتاحية أندريه برات من معابد اليهود إلى مساجد المسلمين التي نشرت يوم السبت

كتبت لينديا درنيس وهي طبية أخصائية مقالا في صحيفة لابرس جاء فيه:

أندريه برات في مقاله في السابع من مارس آذار يطرح فكرة مفادها أن المسلمين يعيشون حاليا وضعا مشابها لما عاشه اليهود مطلع القرن العشرين عندما رغبوا بناء معابدهم. الخوف نفسه والنبذ نفسه أيضا من قبل مجتمعات أو جاليات جاهلة لعاداتهم.

ولا يمكننا سوى أن نسائل أنفسنا على ضوء قراءة هذا المقال ونتساءل هل أن الكيبكيين هم  في الواقع وبكل بساطة غير متسامحين إزاء الثقافات الأخرى المختلفة عن ثقافتهم.

والدليل، استطلاعات الرأي التي يعلن عنها حاليا تظهر شعورا كبيرا بعدم الثقة تجاه المسلمين وبدرجة أقل تجاه جاليات أخرى.

والمسلمون اليوم هم نوعا ما يهود الأمس.

بكل تأكيد، اليهود ناضلوا لبناء أماكن عبادة في مجتمع مسيحي معاد عن جهل وعن عقيدة: ففي تلك الحقبة لم تكن الكنيسة قد أصلحت علاقاتها مع الجالية اليهودية ولم تكن معاداة السامية موضع شجب من الإكليروس المسيحي.

غير أن المقارنة بين المهاجرين اليهود والمهاجرين المسلمين غير حاذقة.

في الواقع، اليهود لهم نمط حياة خاص بهم ولا يشاطرون بالضرورة كافة الطقوس الثقافية الأجنبية، ما قد يتسبب بإزعاج المجتمعات التي يقيمون بينها وليس فقط في كيبك.

إنهم بالتالي لا يعبرون عن رغبة في تحويل أشخاص أو مؤسسات إلى معتقداتهم ولا يلجأون للكفاح المسلح لهذه الغاية.

فلا نجد أي حاخام يهودي من هنا أو من أي مكان آخر وفي أية حقبة من التاريخ دعا طوعا أو بالقوة لتحويل "غير المؤمنين" عن معتقداتهم واعتناق معتقدات أخرى.

ولا حتى نداءات للانتقام لمصير اليهود في العالم مع العلم أن هناك أشياء تقال ومثل على ذلك ما حدث في عام 1941

إن المجتمع الكيبكي في عام 2015 وهو مجتمع معلمن ومعولم ومطلع على الأخبار بواسطة العديد من وسائل الإعلام لا يمكنه أن يقارن نفسه بالمجتمع في مطلع القرن الماضي.

وتحفظ الكيبكيين على رؤية مسجد يقام بالقرب من منازلهم ليس دافعه بالضرورة الحقد أو العنصرية بل بسبب الخوف.

كلا، ليس جميع المسلمين إرهابيين بل إن الإرهابيين يدّعون الإسلام.

وهل يلام الكيبكيون على قلقهم من هذا الوضع؟ وهل وصفهم بأنهم غير متسامحين في وقت هم قلقون على أمنهم، إن هذا لا يؤدي لنتيجة سوى تحويلهم نحو التطرف.

إن تنامي أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا ليس سوى ردّ من مواطنين قلقين حيال السياسات ووسائل الإعلام التي تؤكد لهم على طريقة التعاويذ عدم وجود مشكلة أمنية رغم الوقائع.

وفي الوقت الذي تعمل فيه حكومة فيليب كويار على إعلامنا بوجود خطة لمكافحة التطرف ضمن الجالية المسلمة سيتم اعتمادها، لم نربط مشكلة إقامة مسجد لممارسة شعائر الدين الإسلامي لمشكلة بسيطة تتعلق بالتسامح كما عاشتها الجالية اليهودية؟

بناء مساجد لمواجهة التطرف؟ هو يعادل بناء دور سينما للوقوف في وجه الشحن غير الشرعي من شبكة الإنترنيت. إن بناء مساجد لا يمكن أن يتم في سياق خطة طوارئ ضد الإرهاب بل ضمن إطار علاقة هادئة مع الجالية المسلمة تقدم من خلالها ضمانات للبلديات حول مصادر التمويل لهذه الأماكن وحول طبيعة ما سيتم تدريسه وما سيوعظ فيها.

وتختم لينديا درنيس مقالها في صحيفة لابرس بالقول إن للمواطنين المسلمين الحق بإمكانية الصلاة في أماكن عبادة لائقة. وللمواطنين الآخرين الحق بالاعتماد على سياسات تضمن لهم أمنهم وسلامتهم.

استمعوا
Share
فئة:دولي، سياسة، مجتمع، هجرة ولجوء
كلمات مفتاحية:، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*