تحت عنوان: " التراجيديا اليونانية في عشرة فصول" ، نشرت صحيفة لا بريس مقالا للرئيس التنفيذي لمؤسسة بوبليباج غايتان فريغون يقول فيها:
على غرار الكثيرين تابعت مجرى الأحداث في اليونان دون التعمق في الأسباب الأساسية التي أدت إلى هذا الفشل الذريع. وفي أعقاب فوز اللا في الاستفتاء العام يوم الأحد الماضي، قررت القيام بالبحث والتحقيق لفهم ما حصل واكتشفت أشياء تثير الدهشة والرهبة. وما اطلعت عليه من أمثلة صادر عن الاتحاد الأوروبي:
1- تبلغ مرتبات القطاع العام ثلاثة أضعاف ما يتقاضاه موظفو القطاع الخاص وثمة حوالي ربع مليون موظف في القطاع العام لخدمة أقل من خمسة ملايين من اليد العاملة.
2- التهرب من دفع الضرائب منتشر إلى درجة أن خمسة وعشرين بالمئة من الأغنياء لا يدفعون أية ضريبة والحكومة لا تتدخل بالرغم من كونهم معروفين.
3- يبلغ عدد المعلمين أربعة أضعاف عددهم في فنلندا ، الدولة التي يحصل طلابها على أعلى النتائج إضافة إلى أن اليونان في أسفل قائمة النجاح في غالبية الامتحانات التربوية في وقت يتقاضى فيه المعلمون أعلى المرتبات في العالم.
4- السن الرسمي للتقاعد هو اثنان وستون عاما ويتراجع إلى سن الخمسة والخمسين للرجال والخمسين عاما للنساء اللواتي يمارسن أعمالا توصف بالمتعبة.
5- تتلقى أربعون ألف فتاة تعويضات حياة بقيمة ألف يورو شهريا لمجرد كونهن بنات عازبات لموظفين حكوميين متوفين.
6- بلغت قيمة شراء أجهزة تنظيم ضربات القلب أربعمئة ضعف القيمة التي تدفعها المستشفيات البريطانية.
7- تم إنشاء أكثر من ثلاثمئة مؤسسة حكومية خلال العقد الماضي.
8- ما زال حوالي ثلاثين موظفا يعملون في مؤسسة حماية بحيرة كوباييس بالرغم من أنها جفت منذ العام 1930
9- ما زالت الحكومة تدفع تعويضات لعدد كبير من الموظفين الموتى حتى بعد مرور خمسين عاما عن وفاتهم أحيانا ذلك أنه لا يتم تسجيل الموتى دائما ما يسمح لورثتهم بتلقي التعويضات .
10- يتلقى المتقاعد اليوناني نسبة ستة وتسعين بالمئة من مرتبه الأصلي بينما يتلقى المتقاعد الفرنسي نسبة واحد وخمسين بالمئة والألماني نسبة أربعين بالمئة والياباني نسبة سبعة وثلاثين بالمئة.
ويتابع غايتان فريغون:
اليونان هي إحدى أفقر الدول الأوروبية لا بل هي أكثرها فقرا وأنا أتعاطف معها لكني بت الآن أفهم موقف ألمانيا من الأزمة وأن على اليونانيين إجراء تنظيم البيت وترتيبه قبل مواصلة التسول، إذ ليس ممكنا أن يكونوا من أفقر الشعوب وأن يتصرفوا كما لو كانوا من أغناها.
ويتابع غايتان فريغون: لقد تم إثبات أن اليونان زورت حساباتها للتمكن من الدخول إلى منطقة اليورو ومن ثم زورت الواقع إلى أن وقع الانفجار، وهذا الانفجار لن يغيره مجرد التصويت بلا في الاستفتاء العام. وللأسف التضحيات لم تنته لا بل هي على طريق البداية يخلص غايتان فريغون مقاله المنشور في لا بريس.استمعوا






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.