لاجئون سوريون عند وصولهم إلى مقاطعة نيو برونزويك في 19 كانون الأول (ديسمبر) الفائت.

لاجئون سوريون عند وصولهم إلى مقاطعة نيو برونزويك في 19 كانون الأول (ديسمبر) الفائت.
Photo Credit: Radio Canadá

كندا: هل يوفَّق اللاجئون السوريون بفرص عمل في المقاطعات الأطلسية؟

أعربت حكومات مقاطعات كندا الأطلسية الأربع عن استعدادها لاستقبال مئات اللاجئين السوريين. ولكن هل سيوفَّق هؤلاء القادمون الجدد بوظائف في هذه المقاطعات التي تُسجل فيها معدلات بطالة عالية، غالباً ما تكون الأعلى في كندا؟ الجواب هو نعم برأي البعض، كما جاء في تقرير اليوم على موقع راديو كندا (هيئة الإذاعة الكندية) للصحافية ماريلين مارسو.

والمقاطعات الأطلسية هي أصغر أربع مقاطعات كندية من حيث عدد السكان، وهي بالترتيب السكاني ابتداءً من كبراها نوفا سكوشا، ونيو برونزويك (أو نوفو برونزويك)، ونيوفاوندلاند ولابرادور، وجزيرة الأمير إدوارد.

"اعتدنا في نيو برونزويك على سماع كلام عن إشكالية البطالة في هذه المقاطعة، لذا يصعب على الناس أن يتخيلوا أننا بحاجة لأناس جدد، لكن في الواقع نحن أيضاً بحاجة لأناس جدد"، تؤكد المديرة العامة لـ"المجلس الاقتصادي لنوفو برونزويك" (Conseil économique du Nouveau-Brunswick)، آن هيبير.

وتضيف آن هيبير أنه قد يبدو فعلاً من المفارقة توظيف قادمين جدد، لكن هناك مشكلة في وصل الاحتياجات في مجال اليد العاملة بالكفاءات المتوفرة.

"هناك شركات افتتحت أعمالاً لها في مناطق البطالة فيها عالية جداً، فاضطرت لإغلاق هذه الأعمال والمغادرة"، تقول آن هيبير، "ولكن لم يحصل ذلك لأن ما من أحد يبحث عن عمل في تلك المناطق، بل لأن الباحثين عن عمل لا يملكون الكفاءات التي تخولهم ملء الوظائف المعروضة".

لاجئون سوريون عند وصولهم إلى مطار كالغاري في غرب كندا الشهر الفائت.
لاجئون سوريون عند وصولهم إلى مطار كالغاري في غرب كندا الشهر الفائت. © Radio-Canada / CBC

وتشير ماريلين مارسو في تقريرها إلى أن عدداً من الشركات أبدت استعدادها لتوظيف عمال سوريين وإن لم تكن مطلعة بعد على كفاءات اللاجئين السوريين وخبراتهم.

من بين تلك الشركات مسلخ دجاج "سانيمِل" (Sunnymel) في بلدة كلير في شمال غرب نوفو برونزويك. هذه الشركة كانت تنوي زيادة قدرتها الانتاجية، واحتاجت لهذه الغاية لأربعين موظفاً جديداً. لكن عدم عثورها على ما تحتاج إليه من يد عاملة إضافية دفعها للتخلي عن مشروع زيادة الانتاج.

وترى المديرة العامة لـ"المجلس الاقتصادي لنوفو برونزويك" أن طلب اليد العاملة من خارج المقاطعة لتلبية الاحتياجات هو أمر لا مفر منه، وتؤكد أنه أصبح أكثر قبولاً في مجتمع نيو برونزويك الذي لا ينظر بعين الرضى في أحيان كثيرة إلى توظيف عمال من الخارج فيما المقاطعة تعاني بطالة مرتفعة.

"عندما نوظف أناساً من الخارج نحصل على تنوع يكون لصالح الشركة الموظفة، وهذا ما تؤكده عدة دراسات، لكن الأمر يتطلب انفتاحاً"، تقول آن هيبير.

يُشار إلى أن كندا استقبلت لغاية أمس، آخر يوم من 2015، نحواً من 6300 لاجئ سوري، وأن العدد الإجمالي للاجئين السوريين الذين ستستقبلهم بحلول نهاية شباط (فبراير) المقبل يبلغ 25 ألفاً.

(راديو كندا / راديو كندا الدولي)

استمعوا

refugee-AR-Size

فئة:اقتصاد، مجتمع، هجرة ولجوء
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.