أعلنت مؤسسة "كيبيك سينما" بأن موعد حفل جوائز جوترا لن يتغير وسيجري في موعده في العشرين من شهر آذار/مارس المقبل وما سيتغير هو اسم الحفل فقط بعد الضجة التي أثيرت حول تعديات جنسية على الأطفال كان يمارسها السينمائي الراحل كلود جوترا الذي سميت الجوائز على اسمه.
وصرّجت المؤسسة التي تعنى بتكريم صناع السينما الكندية الفرنسية وتتويج أعمالهم السينمائية سنويا منذ العام 1999 في حفل جوائز جوترا, بأن الحفل هده السنة سيحمل تسمية عامة هي بكل بساطة "غالا السينما الكيبيكية "ريثما يصار إلى إيجاد اسم ملائم آخر لحفلات السنوات المقبلة!
وتكثر المقالات الصحافية والتصريحات في الوسط الفني والسينمائي المحلي في مقاطعة كيبيك حول هذا الموضوع وقلة منهم ترغب في الاحتفاظ باسم حفل جوترا مبررين أنه يجب الفصل بين كلود جوترا الانسان الذي له أخطاؤه وكلود جوترا السينمائي المميز, أما الغالبية العظمى من النقاد الفنيين وأهل الفن السابع فهم يشددون على ضرورة تغيير الاسم وحتى إرجاء الحفل لشهور عدة ريثما يصار إلى إيجاد اسم آخر وإيجاد مخرج للفضيحة الكبرى التي ألمت بالسينما في كيبيك حتى اعتبر البعض بأن السينما الكيبيكية في حالة حداد اليوم ويلزمها المزيد من الوقت لانتهاء هذا الحداد...
وتقترح الناقدة السينمائية في صحيفة لا بريس ناتالي بيترووسكي بأن يطلق على هذه الجوائز اسم السينمائي الراحل صاحب الأفلام الإبداعية جيل كارل الحائز على عدة جوائز بينها جائزة حاكم كندا العام أو أن يطلق أيضا على الجوائز اسم السينمائي دوني آركان الذي توج فيلمه "غزوات بربرية " في كان وفي الاوسكار, والأثنان يستحقان حمل راية السينما في كيبيك بعكس كلود جوترا الذي لم يستحق أي من الجوائز السينمائية الرفيعة التي استحقها كل من جيل كارل ودوني آركان تقول الناقدة في مقالتها الصادرة اليوم في صحيفة لابريس, هذا وفي سياق آخر تقترح ناتالي بترووسكي بألا يرتبط اسم الجوائز باسم مخرج أو شخصية سينمائية بعينها حيّة كانت أو ميتة على غرار جوائز سيزار والأوسكار !
هل تعمد مؤسسة "كيبيك سينما" إلى الأخذ بالاعتبار بكل الجدل الذي لم ينته بعد ولا يبدو أنه سيخمد قبل موعد الحفل المنتظر في العشرين من الشهر المقبل, هل ستقوم بسحب كل الجوائز السابقة التي منحت تحت اسم كلود جوترا وهل أصحاب هذه الجوائز سيفتخرون بعد بجوائز جوترا التي حصلوا عليها في الماضي؟ هل سيحضر جميع المدعويين إلى الحفل المرتقب وما هي الأجواء التي سيتسم بها ؟ ما هي المناقشات التي سُيتداول بها خلال الحفل والتي ستظهر في درجة أولى الإنقسام الغير المسبوق في الوسط الفني السينمائي الكيبيكي وأي إحراج وضع به القطاع السينمائي ككل في كيبيك على الصعيد المحلي والعالمي!
كل هذه الأسئلة تعرف إجاباتها قريبا مع استمرار التفاعل بعد الكشف عن معلومات أكيدة حول ممارسات جنسية محرّمة كان يقوم بها السينمائي الأيقونة كلود جوترا!






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.