أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي تحولاً كبيراً في الاستهلاك الإعلامي.

أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي تحولاً كبيراً في الاستهلاك الإعلامي.
Photo Credit: Radio-Canada / Patrick Pilon

التحول في المشهد الإعلامي: النوعية كقيمة مضافة

Share

تفيد دراسة لمركز بيو الأميركي للأبحاث (Pew Research Center) أن 62% من الأميركيين البالغين يتابعون الأخبار بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما من خلال موقع "فيسبوك".

هذا تحول أساسي في "استهلاك" الإعلام يجبر كافة المجموعات الإعلامية الكبيرة على إعادة النظر في ما تقدمه، يقول محرر الشؤون الاقتصادية في تلفزيون راديو كندا (هيئة الإذاعة الكندية) في مونتريال جيرالد فيليون.

ولكن هذا لا يعني أن مستقبل المجموعات الإعلامية الكبيرة هو حكماً معرض للخطر جراء ذلك، كما شرح مدير التحرير في مجلة "باري ماتش" (Paris Match) الأسبوعية الفرنسية، أوليفييه روايان، يقول فيليون في إشارة إلى ما قاله روايان عندما حل ضيفاً على برنامجه الأسبوع الفائت. ويقدم فيليون برنامجاً اقتصادياً يومياً من المحطة الإخبارية التابعة لتلفزيون راديو كندا.

فللمؤسسات الإعلامية الكبيرة التي تتمتع بمصداقية وسمعة جيدة، كالـ"بي بي سي" وهيئة الإذاعة الكندية وقناة التلفزة الثانية في فرنسا ومجلة "باري ماتش" على سبيل المثال لا الحصر، تفوق يكمن في قوة اسمها، وعلى هذه المؤسسات أن تواصل المراهنة على الجودة والنوعية في مجال الإعلام.

"العلاقة بين القارئ والصحافة لم تتغير فعلاً"، ينقل فيليون عن روايان، "هي علاقة ثقة"، فثقة القارئ بـ"باري ماتش" هي التي تواصل جذبه إليها، وما ينطبق على هذه المجلة يصح على سواها من وسائل الإعلام، فالأهمية تكمن في الصدق ونقل الحقيقة، حسب مدير تحرير الأسبوعية الفرنسية الشهيرة.

"هناك مفارقة"، يرى روايان، "فبيع المجلات يعرف منحى هبوطياً في كل أنحاء العالم، لاسيما في أوروبا وأميركا الشمالية (...)، لكن في حالتنا نحن ("باري ماتش") يسجل عدد القراء الإجمالي ارتفاعاً، وهذا يعني أنه من خلال وسائل الإعلام الجديدة، من خلال الحواسيب اللوحية والهواتف المحمولة، وبتطورنا على المنصات الإلكترونية الجديدة، نطال جمهوراً جديداً" بمضمون جذاب دوماً ولكنه مقدَّم بشكل مختلف.

تفيد دراسة لمركز بيو الأميركي للأبحاث أن 62% من الأميركيين البالغين يتابعون الأخبار بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما من خلال موقع
تفيد دراسة لمركز بيو الأميركي للأبحاث أن 62% من الأميركيين البالغين يتابعون الأخبار بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما من خلال موقع "فيسبوك" © iStock

يكمن التحدي للصحافيين في سرد القصص بشكل جيد. هذا كان صحيحاً قبل مجيء الإنترنت ولا يزال صحيحاً اليوم. لكننا اليوم نخبر هذه القصص جامعين الفيديو والصور والنصوص والرسوميات الحاسوبية ومتوجهين إلى ناس يصعب اجتذاب انتباههم، ينقل فيليون عن روايان.

"ننظر إلى هاتفنا الجوال 110 مرات في اليوم"، يقول روايان، ويلفت إلى أن الوتيرة أعلى بمرتيْن لدى المراهقين، ويضيف أن مجيء الإنترنت أتاح استهلاك الأخبار مع إمكانية التوقف والمتابعة، وأن وسائل إعلام عديدة تتبارز اليوم على حلبة الصحافة التي تتيح التوقف والمتابعة.

لكن هذا الأمر يجب ألّا يبعدنا عن الأهم، أي عن الجودة في العمل الصحافي، ينقل فيليون عن مدير التحرير في "باري ماتش"، ولهذا السبب قررت وسائل الإعلام التواجد على "فيسبوك" والهواتف الجوالة. فإذا اختارها الناس لمتابعة الأخبار، على وسائل الإعلام أن تلاقيهم عليها وأن تقدم لهم من خلالها إعلاماً ذا جودة.

دون شك، لا يزال الناس يستمعون إلى الراديو ويشاهدون التلفاز، لكن بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة ستظل نوعية المضمون والمصداقية والسمعة الحسنة تشكل القيمة المضافة لوسائل الإعلام الهامة، وهذا ما يجب الحفاظ عليه، يختم فيليون نقلاً عن مدير التحرير في "باري ماتش".

استمعوا
Share
فئة:مجتمع
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*