جوستان ترودو يلقي كلمته

جوستان ترودو يلقي كلمته
Photo Credit: و ص ك / فرانك فرانكلين

كندا تعود إلى الساحة الدولية عبر بوابة الأمم المتحدة

"نحن كنديون وموجودون هنا للمساعدة"

بهذه الكلمات اختصر رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو أول خطاب ألقاه أمس أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة منذ توليه رئاسة الحكومة منذ أحد عشر شهرا.

وأجمع المراقبون على أن كلمته، في إطلالته الأممية الأولى، جاءت هادئة وهادفة خالية من الادعاءات والوعود الرنانة وبتواضع لم يحل طبعا دون تذكيره بما قامت به حكومته حتى الآن على الصعيد الدولي وبخاصة في ملفي المتغيرات المناخية وأزمة اللاجئين السوريين.

"سنرفض الرضوخ للضغوط  لمقايضة قيمنا العميقة بأصوات سهلة إن العالم ينتظر منا أكثر، ونحن ننتظر من أنفسنا أكثر، قال ترودو مؤكدا أن الأمن والاستقرار في العالم يمران عبر التنمية الاقتصادية

"نحن مصممون على بناء اقتصاد يستفيد منه الجميع وليس فقط شريحة الواحد بالمئة من الأكثر غنى"

وفي دردشة مع الصحافيين تطرق ترودو إلى عزمه على استعادة دور  كندا التاريخي في قوات حفظ السلام الدولية، دون إعطاء المزيد من التفاصيل، وشارحا أسباب سعيه للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي :

"إن وجودنا كعضو في مجلس الأمن الدولي سيساعد كندا على مواصلة نشاطها والتزامها لإيجاد حلول على الصعيد الدولي"

لكن حسن النيات شيء والتنفيذ شيء آخر يصطدم بعدة عراقيل ومعطيات، كما تقول مراسلة هيئة الإذاعة الكندية في أوتاوا إيمانويل لا ترافرس التي ترافق رئيس الحكومة وتضيف:

"من السهل القول إن كندا عائدة إلى الساحة الدولية  والقيام بالخطوات الأولى لإثباة هذا العزم كما في ملف اللاجئين، لكن الآتي أكثر تعقيدا. فمثلا موقف كندا من ملف التغيرات المناخية الذي لقي ترحيبا في قمة باريس، لم تتوصل الحكومة الفيديرالية إلى اتفاق بهذا الشأن مع حكومات المقاطعات بينما  ستقدم حوالي ثلاثين دولة غدا موافقتها على اتفاقية باريس. هذا إضافة إلى ملفات أخرى حول كيفية تعاطي جوستان ترودو مع مسألة السلام الدقيقة في إسرائيل والملف الإيراني والخيارات الصعبة في ما يتعلق بالمشاركة في  قوات حفظ السلام الدولية".

يبقى أن ثمة أصواتا داخلية وازنة تندد علنا بسياسة كندا الخارجية في كتاب مفتوح وجهته اليوم إلى الحكومة إذ  تعتبرها متناقضة فهي من جهة تعتزم المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية، ومن جهة ثانية تبيع السعودية آليات مصفحة بخمسة عشر مليار دولار وتصبح      بالتالي ثاني أكبر دولة تصدر السلاح إلى الشرق الأوسط.

راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا

فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.