"معهد أفلاطون" لتعليم اللغات في مونتريال.

"معهد أفلاطون" لتعليم اللغات في مونتريال.
Photo Credit: Radio-Canada / La Facture

كندا: طلاب أجانب وقعوا في أحابيل معهد لغات يحمل اسم أحد أكبر فلاسفة الإغريق

Share

يصف "معهد أفلاطون" (Collège Platon) نفسه بأنه من أقدم معاهد تعليم اللغات في مونتريال، ويقول إنه يؤدي هذه الرسالة منذ عام 1957 وإن لديه رخصة تؤهله لقبول طلاب من كافة بلدان العالم وإنه عضو في "لغات كندا" (Languages Canada)، المؤسسة الوحيدة التي تشرف على المعاهد الكندية العامة والخاصة التي توفر برامج معتمدة لتدريس الإنكليزية والفرنسية.

لكن الواقع مختلف تماماً، كما جاء في تقرير أمس لبرنامج "لا فاكتور" (La Facture أي "الفاتورة") الذي يهدف لحماية المستهلك والذي يبثه تلفزيون راديو كندا (هيئة الإذاعة الكندية). فهذا المعهد أُدين مرات عدة لأنه لم يُعِد رسوم التعليم لطلاب أجانب لم يتمكنوا من متابعة الدروس على مقاعده لأنهم لم يحصلوا على تأشيرة دخول إلى كندا.

وهذه الخدعة مستمرة منذ سنوات، والطلاب الأجانب الذين لا يتحدثون الإنكليزية ولا الفرنسية ولا معارف لهم في مونتريال لا يدرون كيف يستعيدون مالهم من معهد يحمل دون أي جدارة اسم أحد أكبر فلاسفة الإغريق.

الكولومبية كيسي مندوزا هي من الذين وقعوا في أحابيل "معهد أفلاطون". مندوزا في الثامنة والعشرين من عمرها وتقيم في مدينة ميديلين. وبعد إنهائها دراسات في الإعلام والاتصال أحبت السفر إلى الخارج وتعلم لغة جديدة.

وبناءً على نصيحة أحد الأصدقاء اختارت مندوزا "معهد أفلاطون" في مونتريال الذي طلب منها نحواً من أربعة آلاف دولار كرسوم دراسة، وكان عليها تسديد المبلغ بأكمله مسبقاً كي تحصل على رسالة قبول من المعهد. وهذه الرسالة شرط أساسي كي تحصل على تأشيرة طالب أجنبي من السلطات الكندية.

الشابة الكولومبية كيسي مندوزا، إحدى ضحايا
الشابة الكولومبية كيسي مندوزا، إحدى ضحايا "معهد أفلاطون" © Radio-Canada/La Facture

ويقول المعهد على موقعه الإلكتروني إنه يعيد المبلغ كاملاً للطالب الأجنبي الذي لا يحصل على تأشيرة لدخول كندا. فدفعت مندوزا المبلغ كاملاً، وهو مبلغ كبير بالنسبة لها، إذ أمضت نحواً من خمس سنوات لادخاره.

لكن مندوزا لم تحصل على تأشيرة طالب أجنبي بسبب عدم قدرتها على إبراز كفالة مالية، فطالبت "معهد أفلاطون" بإعادة المبلغ الذي كانت قد سددته له.

وبعد انتظار دام سنتيْن لم تستعد خلالهما مندوزاً فلساً من مالها، ارتأت أن تطلب المساعدة لتحصيل مالها من صديق لها مقيم في مونتريال يُدعى سامويل تيريان.

اتصل تيريان بالمعهد ليطالب بحقوق مندوزا، فوعدوه خيراً. لكن الوعد ظل كلاماً، فعاود الاتصال مراراً وكتب لرئيس المعهد، لكنه لم يحصل على إجابة. فقرر التوجه إلى مكتب حماية المستهلك في مقاطعة كيبيك. وهنا كانت المفاجأة، إذ علم تيريان أن "معهد أفلاطون" أُدين أربع مرات في السابق بسبب انتهاكاته لقوانين حقوق المستهلك.

ومندوزا ليست الطالبة الأجنبية الوحيدة التي طلبت من مكتب حماية المستهلك مساعدتها على استعادة مالها من "معهد أفلاطون". إذ يقول المكتب إنه تلقى أربع عشرة شكوى ضد المعهد، عشر منها على الأقل من طلاب أجانب.

وأصبح تيريان على قناعة بأن "معهد أفلاطون" يستغل عدم حصول طلاب أجانب على تأشيرة دخول إلى كندا ليحتفظ بمالهم.

الناطق باسم مكتب حماية المستهلك في مقاطعة كيبيك، شارل تانغي
الناطق باسم مكتب حماية المستهلك في مقاطعة كيبيك، شارل تانغي © Radio-Canada/La Facture

وفي إطار التقصيات التي قام بها، وجد برنامج "لا فاكتور" أن "معهد أفلاطون" مسجل كمؤسسة تجارية منذ عام 1992 وليس منذ عام 1957 كما يدعي، وأنه لا يملك الرخصة التي تخوله استقبال طلاب أجانب. وإضافة إلى ذلك لا يحق لأي معهد طلب تسديد رسوم الدراسة بأكملها مسبقاً.

واستعاد برنامج "لا فاكتور" من أرشيفه تقريراً يعود لعام 1998 تناول فيه مشكلة وقعت فيها طالبة مع "معهد أفلاطون" نفسه وتشبه المشكلة التي وقعت فيها الطالبة الكولومبية مندوزا. ونرى في هذا التقرير رئيس المعهد، كريس كافاتاس، يقول إنه يواجه مشكلة سيولة وإنه سيعيد للطالبة مالها في غضون أسبوعيْن أو ثلاثة.

لكن كافاتاس رفض هذه المرة إعطاء مقابلة تلفزيونية لبرنامج "لا فاكتور"، مكتفياً بالقول على الهاتف إن "80% من الطلاب (الأجانب) الذين أرادوا القدوم إلى كندا رُفضوا (لم يحصلوا على تأشيرة دخول) وإنهم جميعاً سيستعيدون أموالهم".

وبعد التحقيق الذي أجراه برنامج "لا فاكتور" قطعت مؤسسة "لغات كندا" كل صلة بـ"معهد أفلاطون". كما أنه أصبح إلزامياً، منذ صيف العام الحالي، على كافة معاهد اللغة في مقاطعة كيبيك الانتساب إلى وزارة التربية الكيبيكية من أجل قبول طلاب أجانب يدخلون إلى كندا بموجب تأشيرة طالب، وكي تنتسب المعاهد للوزارة عليها أن تكون مُعتمدة من قبل مؤسسة "لغات كندا". ما يعني أن "معهد أفلاطون" لن يعود بمقدوره تكرار ما فعله بمندوزا وطلاب أجانب آخرين.

وفي غضون ذلك تأمل مندوزا من كولومبيا في أن يأتي يوم تستعيد فيه مالها الذي "سرقه" منها "معهد أفلاطون".

استمعوا

ريبورتاج برنامج "لا فاكتور" في تلفزيون راديو كندا حول "معهد أفلاطون":

Share
كلمات مفتاحية: ، ، ، ، ،
فئة مجتمع، هجرة ولجوء

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*

One comment on “كندا: طلاب أجانب وقعوا في أحابيل معهد لغات يحمل اسم أحد أكبر فلاسفة الإغريق
  1. السلام عليكم
    انا ايضا قمة بالتسجيل في هذه المدرسة ومعي صديقي في عام ٢٠١٦ ولم نحصل علي التاشرة لدخول كنداء.
    ومنذو اشهر ونحن نطلب منهم استرجاع اموالنا ولم نجد ردا منهم.
    نحن طالبان من موريتانياء وعرفة من خلال هذا التقرير انهم مجموعة متحايلة علي الطلب الأجانب.
    ونرجو المساعدة من الهئة الكندية لحماية المستهلك لسترجاع اموالنا.