تستضيف مدينة هامبورغ الألمانيّة قمّة مجموعة الدول العشرين في 7 و8 تمّوز يوليو الجاري 2017.
ويحفل جدول أعمال المجتمعين بمجموعة من الملفّات من التغيير المناخي إلى ملفّ المهاجرين والتبادل التجاري الحرّ وسواها.
ويتوقّع المراقبون أن تكون المحادثات صعبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، وكانت المستشارة الالمانيّة انغيلا ميركل قد أشارت قبل أيّام إلى أنّ "ما من أحد يتوقّع مباحثات سهلة في هامبورغ".
ويرى بعض المراقبين أنّ بإمكان رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو أن يلعب دور الوسيط للتقريب في المواقف بين ميركل والرئيس الأميركيّ دونالد ترامب.
و عقد رئيس الحكومة الكنديّة صباح يوم الجمعة اجتماعا مع المستشارة الألمانيّة قبل قليل على موعد افتتاح القمّة.
وكان ترودو قد شارك قبل القمّة في حفل غلوبال ستزن حيث رحّب نحو من 12 ألف مشارك برئيس الحكومة الكنديّة وزوجته صوفي غريغوار لدى اعتلائهما خشبة المسرح لتقديم فريق الروك البريطاني كولد بلاي.

رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو وزوجته صوفي غريغوار خلال حفل غلوبال ستزن في هامبورغ/(Ryan Remiorz/Canadian Press
وثمّة مجموعة من التحدّيات تواجه رئيس الحكومة في طليعتها التغيير المناخي، خصوصا أن الرئيس ترامب اعلن خروج بلاده من اتّفاق باريس.
يقول رولان باريس الأستاذ في كرسي الأمن الدولي والحوكمة التابع لجامعة اوتاوا إنّه سيكون من الصعب التوصّل إلى اتّفاق في هامبورغ خصوصا بالنسبة لملفّ التغيير المناخي لأنّ موقف الرئيس ترامب مختلف عن مواقف الزعماء الباقين.
ويستبعد في حديثه لتلفزيون هيئة الاذاعة الكنديّة أن يتوصّل المجتمعون إلى اتّفااق ويتخوّف من احتمال تفكّك المجموعة.
ويؤكّد رولان باريس أنّ استمرار مجموعة الدول العشرين بالغ الأهميّة لا سيّما وأنّها تضمّ دولا نامية ودولا صناعيّة، وينبغي حسب قوله أن تستمرّ اللقاءات في ما بينها للبحث في قضايا تهمّ الجميع في ظلّ التغييرات التي يشهدها العالم.

المستشارة الألمانيّة انغيلا ميركل ورئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو في هامبورغ في 07-07-2017/ Reuters/Carlos Barria
وتتحدّث لورا داوسون مديرة المعهد الكندي الذي يعمل على تعزيز الوعي والمعرفة بالعلاقات الكنديّة الأميركيّة لدى صانعي القرار.
وترى داوسون أنّ تحدّيات كبيرة أخرى تنتظر قمّة مجموعة العشرين بالاضافة إلى تحدّي التغيير المناخي.
وتشير إلى وجود هامش مناورة في اجندا الرئيس الأميركيّ وتتحدّث عن ملفّات أخرى شائكة غير التغيير المناخي من بينها ملفّ التبادل الحرّ.
ويشير رولان باريس من جهته إلى دور يمكن لرئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو أن يلعبه ويضيف أنّ لدى ترودو عددا من الأهداف في القمّة.
والهدف الأوّل حسب رولان باريس هو التأكيد على أولويّاته بما فيها التبادل التجاري الحرّ وتنفيذ اتّفاق باريس وحقوق المرأة وتمكين النساء وهي أولويّة ناشئة في سياسة ترودو الخارجيّة.
ولا بدّ من الاشارة إلى أنّ قمّة هامبورغ تنعقد في ظلّ مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين المناهضين للرأسماليّة.
وطلبت الشرطة تعزيزات إضافيّة رغم انتشار 20 ألفا من عناصرها في المدينة لمواجهة نحو من مئة ألف متظاهر .
استمعوا





لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.