صالة سينما غوزو في سان-لوران حيث تجمهر الناس أمام شباك التذاكر ليلة عرض فيلم الإهانة
Photo Credit: بعدسة زينة ضرغام

مشاهدو “الإهانة” في مونتريال أوفوا زياد دويري حقّه

بدعوة من الجمعية الكندية-اللبنانية LCF وفي إطار مواعيد السينما اللبنانية في مدينة مونتريال، أقبل المونترياليون وبشكل خاص أبناء الجالية اللبنانية بكثافة على شباك التذاكر في سينما غوزو في مدينة سان-لوران ليلة عرض فيلم "القضية رقم 23" بتوقيع السينمائي زياد دويري مؤخرا لليلة واحدة ولكن في صالتين بعد الطلب الكثيف على التذاكر التي نفذت قبل أيام من موعد عرض الفيلم وضاعت الفرصة على عدد كبير من الأشخاص الذين  لا زالوا يتساءلون عما إذا كان الفيلم سيعرض ثانية في المدينة؟

الجواب على هذا السؤال برهن الإجابة من الجهات المختصة وهناك أمل كبير في أن يشاهده الكنديون ثانية خصوصا أن الأفلام اللبنانية الناجحة تحظى بشعبية كبرى مما يستقطب اهتمام الموّزع الكندي الذي يرغب في تلبية رغبات الجمهور السينمائي الكندي يضاف إلى ذلك أن فيلم "الإهانة" وهي تسميته الأجنبية رشحه لبنان لجوائز الأوسكار عن فئة الأفلام الأجنبية وعادة يهتم الوسط السينمائي الكندي بهذه الأفلام.

زينة ضرغام تحاور السيدة رندا غصوب بعد عرض الفيلم © بعدسة زينة ضرغام

في سياق أحداث الفيلم تتساءل ما إذا كان زياد دويري أراد بفيلمه الجديد الاعتذار من الشعب الفلسطيني الذي قد يكون عاتبا وغاضبا على دويري لأنه صوّر في السابق مشاهد في فيلمه "الصدمة" في تل أبيب في إسرائيل، ففي القضية 23 يظهر ياسر الفلسطيني مغلوب على أمره وإذ يظهره الفيلم عنيفا فهو في الوقت عينه يبرّر له عنفه وتحملنا مشاهد الماستر سين الأبرز في الفيلم إلى مأساة حقيقية عاشها اللبناني المسيحي طوني حنا في بلدة الدامور التي هُجر أهلها وقُتل عدد كبير من رجالها على يد الفدائيين ليتساوى ياسر وحنا في وجعهما وألمهما وتتحقق المصالحة بينهما لنخرج بفيلم أشبه بملحمة إنسانية تصافت فيه القلوب وأدرك الجميع أن الشرّ لا يولّد غير الشر والمستقبل يبدأ بطي صفحة الماضي الأليمة التي لم توّفر أحدا ولم تحقق الغلبة لأي من الفريقين بل الخسارة كانت مشتركة...

الجمهور الكندي-اللبناني بغالبيته أكد في لقائي معه على إثر العرض بأن السينمائي اللبناني لم ينحاز على الإطلاق إلى أية جهة وهو نعى حال الأثنين معا الفلسطيني واللبناني اللذين هما ضحية للأنظمة السياسية وهما كبش الفداء وكلاهما مغلوب على أمره وليس غالبا.

الملصق الدعائي للفيلم © موقع زياد دويري

على الرغم من أن الإعلام تناوكل ثيرا أحداث فيلم "الإهانة" وكان المشاهد مهيئاً تماما لأحداثه وتطورها ولكن كل هذا لم يؤثّر في إنشداده إلى الفيلم والحبكة الدرامية لدرجة أن السينمائي اللبناني المخضرم نجح في حبس أنفاس مشاهده مرات عدة حتى أنني ظننت أن مكروها وقع لسيدة كانت تجلس بجانبي عندما رأيتها تنتفض وتصرخ بطريقة لا واعية وتقفز عن كرسيها في مشهد هوليوودي بامتياز سيما وأن زياد دويري تتلمذ على يد كبار صناع السينما في هوليوود حيث درس الفن السابع في معاهد لوس أنجلوس.

اثنان فقط من مجموع المشاهدين الذين التقيتهم أكدّا بأن الفيلم لم يعجبهما وهما رفضا التعليق أو شرح الأسباب غير آبهين بإصراري على معرفة الاسباب لإيصال الصوت والرأي المغاير واكتفت سيدة بالقول لي: لما أردا هذا المخرج فتح جراح نحاول تضميدها وقالت إن الفيلم أوجعها وردّها إلى ذكريات ماضية مؤلمة جدا تحاول أن تنساها وتطوي صفحتها إلى الأبد...

بين الحضور كان هناك مشاهد من أهل كيبيك وهو لا يتحدر لا من أصول لبنانية ولا عربية وقد أكد بأنه لم يجد أن هناك انحيازا لطرف ضد طرف آخر وهو وجد أن المخرج كان عادلا ومتوازنا وأظهر شوائب وعيوبا وجراحات عند الطرفين وهنا تبرز مصداقية هذا السينمائي على حد تعبير المشاهد الكندي.

تاليا تستمعون إلى المزيد من آراء الحضور الكندي-اللبناني بغالبيته الذي التقيته بعد عرض الفيلم:

استمعوا
فئة:ثقافة وفنون
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.