الأسرة السورية اللاجئة

الأسرة السورية اللاجئة
Photo Credit: راديو كندا

عائلة سورية لاجئة تروي معاناتها وتأقلمها الناجح

Share

لكل مهاجر أو لاجئ قصة ، مفرحة أو مؤلمة، قصة نجاح أو إخفاق، قصة خيبة أمل أو تحقيق حلم وطوح، ولكنها كلها قصص معاناة وشوق وحنين إلى الماضي وذكريات الوطن الأم، مهما كان مسار المهاجر أو اللاجئ .

وقصة نجاح أسرة رزية السورية التي قضت ثلاث سنوات في مخيمات اللاجئين في لبنان  جديرة بالعرض:

وصلت العائلة المكونة من الزوج والزوجة وصبيين وبنت إلى مدينة وينيبغ – مانيتوبا في وسط الغرب الكندي العام الماضي بعد أن كفلها تجمع من المواطنين من كنيستي سان جواشان وسان إميل وبدأت مشوار التأقلم والاندماج في المجتمع الجديد كما تقول الإبنة نور البالغة من العمر أحد عشر عاما وتضيف: "بتّ أشعر أن كندا أصبحت وطني ولن أذهب إلى أي مكان آخر"، وتتابع:

" عندما وصلت إلى كندا شعرت بالخوف بسبب جهلي اللغتين الفرنسية والإنكليزية لكني تلقيت المساعدة من الناس حولي، في البداية كنت أبكي دائما لأن الحياة كانت صعبة وكنت دائما أتساءل عن المستقبل".

ولكن نور وشقيقيها عبد الله( سبع سنوات) وعبد الكريم ( ثلاثة عشر عاما) تمكنوا من تعلم الإنكليزية خلال سنة واحدة والتأقلم مع النظام التربوي في المقاطعة.

الطفل عبد الله
الطفل عبد الله © راديو كندا

من جهته يثني عبد الله على تصرف زملائه الطلاب: "عندما كان رفاقي في المدرسة يرونني حزينا، كانوا يأتون إلي ليلعبوا معي، نحن نلعب دائما مع بعض ".

أما الوالدة، رنا عبد القادر، فقد تسجلت عند وصولها في مدرسة لتعلم اللغة الإنكليزية وتعتزم حاليا تعلم الفرنسية. تقول: " عندما وصلت إلى كندا، لم أكن أعرف أية كلمة باللغة الإنكليزية، أما حاليا فأصبحت قادرة على التحاور والحديث بالإنكليزية " وتضيف: " في البداية كانت الأمور صعبة ، وكنت أحس بالخجل عند دخول دكان البقالة لعدم تمكني من مخاطبة العمال".

وكما الزوجة، كذلك الزوج، محمد الذي يتعلم الإنكليزية ووجد عملا في رفع الثلوج من الشوارع والأرصفة، هو الذي كان يخشى الثلج وبرودة الطقس.

وإذا كانت العائلة نجحت حتى الأن في حياتها الجديدة وتأقلمها مع المجتمع المضيف، تبقى حسرة وغصة في قلوبها: الوطن الأم سوريا والأهل هناك.

من جهتها تقول نور: "ليس عندي ذكريات حلوة في سوريا، ولم أعش فيها وقتا طويلا وأنا سعيدة هنا في كندا وأريد أن أبقى.

الأولاد مع كفيل العائلة مارسيل مات
الأولاد مع كفيل العائلة مارسيل مات © راديو كندا

ولم يكن هذا النجاح والتأقلم ممكنين لولا مساعدة كفيلي العائلة الكنديين ألفريد فيليون ومارسيل مات اللذين كانا يرافقان العائلة بصورة شبه يومية لتأمين مختلف حاجاتها ومواعيدها.

يبقى أن ما قالته الزوجة رنا يختصر معاناة اللاجئين وتصميمهم على النجاح في الوطن الثاني:

" أربع سنوات دون رؤية العائلة، أمر صعب جدا فأنا أفتقد أسرتي والرحيل من سوريا إلى لبنان فكندا كان صعبا جدا ".

راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا

Share
فئة:مجتمع، هجرة ولجوء
كلمات مفتاحية:،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: اللياقة – نت

آداب
شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

    1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  1. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  2. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  3. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  4. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  5. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  6. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  7. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  8. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  9. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  10. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  11. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  12. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  13. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  14. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  16. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  17. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*