الاعتداء على مسجد شيعي في تشرين أول الماضي/رويترز

الاعتداء على مسجد شيعي في تشرين أول الماضي/رويترز

الطالبان و”الدولة الإسلامية” : حليفان لدودان

Share

عادت الأوضاع العسكرية في أفغانستان إلى تصدر الأحداث خلال الشهر المنصرم حيث وقعت أربعة اعتداءات في كابول وجلال أباد نفذ اثنين منها الطالبان واعتداءين نفذهما مسلحو " الدولة الإسلامية".بالرغم من وجود أربعة عشر ألف جندي أميركي وعشرات آلاف القوات الأفغانية النظامية.

هل الاعتداءات أمر استثنائي أم أن الوضع العسكري يتفاقم في أفغانستان؟

يجيب باسكال بونيفاس مدير مؤسسة العلاقات الدولية والاستراتيجية في حديث إلى هيئة الإذاعة الكندية:

" نعم وهذا ما يبدو بوضوح . فالطالبان يسيطرون تقريبا على خمسين بالمئة من الأراضي الأفغانية ونرى أنهم قادرون، في فترات زمنية متقاربة جدا، من ضرب العاصمة بقوة،  والعاصمة كابول باتت في مرمى نيرانهم ما يعني تراجع الأوضاع بصورة كبيرة"

قوات الأمن الأفغانية / غيتي

قوات الأمن الأفغانية / غيتي

هذا بالنسبة إلى قدرة الطالبان، ولكن ما هو موقع "الدولة الإسلامية" في النزاع الأفغاني؟

يجيب البروفسور باسكال بونيفاس:

" هم متواجدون منذ عدة أشهر لا بل عدة سنين لكن تواجدهم تعزز في اعقاب خسارتهم المناطق التي كانوا يحتلونها في العراق وسوريا واضطرارهم إلى الهرب ولجوء بعضهم إلى أفغانستان. ونشهد حاليا منافسة بين التنظيمين ما يدفع بهما إلى تكثيف الاعتداءات".

هل يعني ذلك انهما ليسا حليفين بل أعداء؟

يجيب البروفسور باسكال بونيفاس

"فلنقل أن لديهما عدو مشترك هي القوات الأفغانية ودول الغرب ولكن ثمة منافسة بينهما لأن أهدافهما مختلفة ففي الماضي كان الطالبان لا يشنون اعتداءات سوى على القوى المسلحة والوجود الغريب لكنهم مع الدولة الإسلامية، باتوا يضربون المدنيين وبخاصة الشيعة منهم ".

إحدى ضحايا الاعتداءات/أسوشيتد بريس

وفي مقارنة بين قوة التنظيمين يقول باسكال بونيفاس:

"المساحة التي تسيطر عليها "الدولة الإسلامية" ضئيلة فهم موزعون في المناطق بينما الطالبان يسيطرون على جزأ  كبير من الأراضي الأفغانية، لكن الأمر مختلف بالنسبة لمسلحي "الدولة الإسلامية" الذين لا يملكون قوات منظمة وهم أقل عددا بكثير من الطالبان لكنهم في الوقت نفسه قادرون على التحرك بسهولة وبإمكانهم الضرب بقسوة شديدة."

وعن الإسترتيجية الأميركية يقول باسكال بونيفاس:

"الإستراتيجية الأميركية فشلت فشلا ذريعا ولكن للأسف ما زال الأميركيون يعتمدون استراتيجية عسكرية واحدة وكل الرؤساء المتتالين من جورج بوش إلى دونالد ترامب مرورا بباراك أوباما، يرددون بأن الطالبان سيخسرون وأن الولايات المتحدة ستنصر، ولكن يمكننا للأسف المراهنة على أنه في نهاية عهد ترامب، سيبقى الطالبان في أفغانستان".

راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا

Share
فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*