مؤشرات التحول إلى إرهابي

Share

مكافحة الإرهاب مهمة معقدة لا يمكن اختصارها بالمواجهة العسكرية أو المراقبة أو التنصت وحدها إنما بمعرفة المؤشرات التي تدل على أن شخصا ما يستعد للانتقال من مرحلة التدريب والتمرين والأدلجة إلى مرحلة العمل والتنفيذ.

وفي هذا الإطار، أفادت دراسة أعدتها الوكالة الكندية للاستخبارات الأمنية أن الكنديين الذين تطوعوا للقيام بأعمال إرهابية نفذوها بعد انقضاء حوالي السنة على تجنيدهم وأدلجتهم وأن فترة الانتقال إلى التنفيذ في أوساط الشباب تستغرق وقتا أقل.

وارتكزت الدراسة بعنوان: البحث في التعبئة العسكرية لارتكاب العنف ، على تفحص ملفات مئة كندي اختاروا منحى الإرهاب خلال السنوات القليلة الماضية وهدفت خاصة إلى وضع لائحة مؤشرات لمعرفة ما إذا جنح شخص ما إلى اعتماد طريق الإرهاب.

وغالبية الملفات التي تمت دراستها هي ملفات كنديين سافروا إلى الخارج بغاية ارتكاب عمل إرهابي وبخاصة للالتحاق بتنظيم " الدولة الإسلامية"، عشرون بالمئة من تلك الملفات تتعلق بنساء، تتزايد نسبتهن يوما عن يوم، كما أفادت الدراسة.

وجاء في الدراسة: " أن معرفة المؤشرات التي تفضي إلى القيام بعمل إرهابي تساعد على التفريق بين من يتحدث عن الإرهاب وبين من يعنزم تنفيذ عمل إرهابي".

وتشرح الوكالة بأنها تقيس سرعة القيام بتنفيذ عملية إرهابية انطلاقا من عدد الأيام المنقضية بين انتهاء الأدلجة وظهور أول مؤشر ما يعني أن من تقدم للحصول على جواز سفر في منتصف كانون الثاني – يناير ومن ثم سافر إلى سوريا في منتصف آذار – مارس، استغرق وقت تحركه الشهرين.

بالمقابل، "التحرك الآني"، أي في أقل من خمسة أيام على انتهاء الأدلجة نادر عادة .

وكشفت الدراسة أن مؤشرات الاستعداد للتحرك تقوم بداية على " تغيير برنامج التدريب الرياضي" ومن ثم "بأنشطة مالية" من مثل سحب كل الأموال من بطاقة الائتمان وبيع الممتلكات والأمتعة الشحصية لتمكينه من تمويل سبل تحقيق غايته.

كما أنه خلال الأشهر الأخيرة التي تسبق التنفيذ، فالمؤشرات هي "إعادة ترتيب شؤونه من مثل تسديد الديون وكتابة وصيته وبيع كل ممتلكاته المادية وشراء تذكرة سفر إلى مناطق خاضعة للتنظيمات الإرهابية.

وأضافت الدراسة بأن الشباب ما دون الحادية والعشرين يتحركون بسرعة أكبر ومتطلباتهم أقل: جواز سفر، تذكرة سفر وحجة لتبرير السفر، وأن ثمانين بالمئة منهم يتحركون في إطار مجموعات تضم على الأقل شخصين أما الفتيات فقلما يتحركن منفردات وأن علاقات الصداقة أو الحب مهمة في تحركهن. ورأت الدراسة أن هذا التحرك الجماعي يساعدهم على تخطي العقبات عبر جمع طاقاتهم ومواردهم وخبراتهم.

وأكدت الوكالة الكندية للاستخبارات الأمنية أن عمليات الاستعداد لتنفيذ عملية إرهابية عادة ما تتسرب بعض تفاصيلها عن قصد أو عن غير قصد ما يعني أن بوسع أهلهم ملاحظة أنشطتهم وتصرفاتهم التي تنم عن قرب انتقالهم إلى مرحلة التنفيذ.

هذا وتؤكد الوكالة في الختام، أن بعض المتطرفين لا يأخذون منحى القيام بعمل إرهابي وأن وجود بعض المؤشرات لا يعني بالضرورة استعدادهم لتنفيذ عمل إرهابي.

راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا

Share
فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*