زعيمة الكتلة الكيبيكية مارتين ويليت في مقابلة إذاعية مع راديو كندا / Radio-Canada

قراءة في الأزمة الداخلية الحادة التي تجتازها الكتلة الكيبيكية

Share

يجتاز حزب الكتلة الكيبيكية مرحلة صعبة جداً، إذ تركه أواخر الشهر الفائت سبعةٌ من نوابه العشرة في مجلس العموم في أوتاوا، من بينهم زعيم كتلته البرلمانية غابريال سانت ماري، بسبب خلافات مع زعيمته مارتين ويليت، وذلك بعد أسبوعيْن من انعقاد مؤتمره العام. وأعلن النواب المنشقون أنهم سيكملون ولايتهم النيابية كمستقلين.

كما أن عشرين نائباً سابقاً في الكتلة الكيبيكية وقّعوا الأسبوع الفائت رسالة طلبوا فيها من مارتين ويليت التنحي عن زعامة الحزب. وأحد الموقعين هو جيل دوسيب، الزعيم السابق للكتلة الكيبيكية والذي قادها طيلة نحوٍ من 15 عاماً.

ورأى النواب السابقون في رسالتهم التي نشرتها صحيفة "لو دوفوار" أن عمل نواب الكتلة في مجلس العموم يتخطى مجرد العمل لاستقلال كيبيك والترويج له، وهي المقاربة التي تدعو إليها ويليت. وأضافوا أن "التناقض بين "الترويج للاستقلال" و"الدفاع عن مصالح كيبيك"، الذي يتحدث عنه الكثيرون حالياً، فيه شيء من العبثية، فالاثنان مرتبطان بشكل وثيق".

ورأى موقّعو الرسالة أنه من أجل تأمين الدفاع عن كيبيك ينبغي بويليت أن تتنحى عن زعامة الكتلة الكيبيكية لأنها "تشق صفوف الاستقلاليين في الوقت الذي يحتاجون فيه لأن يتحدوا".

من جهتها رفضت ويليت التنحي مدعية أن أكثرية أعضاء الكتلة الكيبيكية يدعمونها. وهذا الأسبوع جدّد المكتب الوطني للكتلة بإجماع أعضائه ثقته بها زعيمةً.

الزعيم السابق للكتلة الكيبيكية جيل دوسيب / Radio-Canada

وفازت ويليت بزعامة الكتلة الكيبيكية في آذار (مارس) 2017 بالتزكية، إذ كانت المرشحة الوحيدة لخلافة جيل دوسيب. وهي كانت عندئذ عضواً في الجمعية التشريعية لمقاطعة كيبيك عن الحزب الكيبيكي الاستقلالي الذي يشكل المعارضة الرسمية في الجمعية. وعند ترشحها لزعامة الكتلة أعلنت ويليت أنها ستكمل ولايتها النيابية في كيبيك التي تنتهي أوائل خريف 2018 ولكن كنائبة مستقلة.

وتشارك الكتلة الكيبيكية في الحياة البرلمانية الفدرالية. وبما أنها تدعو لاستقلال كيبيك، لا تقدّم مرشحين سوى في هذه المقاطعة، الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية بين مقاطعات كندا العشر.

ولكيبيك 78 مقعداً من أصل 338 في مجلس العموم، عشرة منها لنواب الكتلة الكيبيكية بموجب نتائج الانتخابات الفدرالية العامة الأخيرة التي جرت في تشرين الأول (أكتوبر) 2015.

لوسيان بوشار، أحد مؤسسي الكتلة الكيبيكية وأول زعيم لها / Graham Hughes / CP

وعرفت الكتلة الكيبيكية أياماً أفضل بكثير من التي تعيشها حالياً. فهي فازت عام 1993 بقيادة لوسيان بوشار بـ54 مقعداً من مقاعد كيبيك الـ75 آنذاك، فحلت ثانية على صعيد كندا ككل وشكلت المعارضة الرسمية في مجلس العموم. ونالت 44 و54 و51 و49 مقعداً في انتخابات 1997 و2004 و2006 و2008 على التوالي، وبقيادة جيل دوسيب، إلى أن مُنيت بهزيمة ساحقة في انتخابات 2011 عندما حصد الحزب الديمقراطي الجديد، اليساري التوجه، بقيادة زعيمه الراحل جاك لايتون 59 مقعداً في كيبيك تاركاً 4 مقاعد للكتلة و12 لليبراليين.

ما أسباب الأزمة التي تجتازها الكتلة الكيبيكية حالياً؟ وما المسار الذي ينتظر هذا الحزب في ظل تراجع الدعم الشعبي له؟ محاور تناولتها مع ضيفي الأستاذ وليم فيّاض، عضو المكتب الوطني للكتلة ومرشح الكتلة سابقاً في الانتخابات التشريعية عن دائرة سان لوران في مونتريال.

رابط ذو صلة:
التحديات التي تواجه الزعيمة الجديدة للكتلة الكيبيكية مارتين ويليت (من موقع راديو كندا بتاريخ 18/03/2017)

استمعوا
Share
فئة:سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*