الرئيس الروسي فلاديمير بوتين/أ اف ب غيتي

الأزمة الروسية الغربية: زوبعة في فنجان؟

Share

طرد الدبلوماسيين الروس من أربع عشرة دولة غربية، بينها كندا التي طردت أربعة دبلوماسيين ورفضت تلقي أوراق اعتماد ثلاثة دبلوماسيين جدد، أعاد إلى الذاكرة فترة الحرب الباردة في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات وفضائح التجسس وفي طليعتها فضيحة جون بروفيومو وكريستين كيلير، ومن المفارقة أن الفضيحة وقعت بين روسيا وبريطانيا، كما فضيحة تسميم جاسوس مزدوج في بريطانيا حاليا.

لكن التجسس السوفياتي والروسي والأميركي والغربي المتبادل لم يتوقف مع انتهاء الحرب الباردة وكانت ثمة مقولة تعتبر أن سائق سيارة السفير أهم من السفير نفسه لكون السائق كبير الجواسيس السوفييت.

من هنا السؤال: لماذا كل تلك الأهمية المعطاة لتسميم الجاسوس الروسي المزدوج؟

يجيب فريدي دوكارغوف، الدبلوماسي الكندي السابق والأستاذ في جامعة أوتاوا في حديث إلى راديو كندا:

"لدي انطباع أن ما يحري حاليا  هو النقطة التي أفاضت الإناء. فمعروف أن ثمة عقوبات مفروضة على روسيا منذ بضع سنوات، وسلسلة عقوبات جديدة أعلنتها الولايات المتحدة امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعها حيز التنفيذ بالرغم من موافقة الكونغريس . من هنا أعتقد أن اندلاع تردي الأوضاع إن في ردة الفعل على عمل مدان وإن بالنسبة إلى تسميم شخصين، بمثابة ردة فعل علما أن الخلافات مع روسيا أكبر من ذلك أكان في الملف الأوكراني أو الملف السوري. ويضيف

"هناك أيضا وجه سياسي للأزمة، فرئيسة الحكومة البريطانية التي يتراجع تأييدها في أوساط حزبها وحيث يتم الحديث حول استقالتها المحتملة. فهل هذا التوتر المفاجئ يعيد لها نوعا من المبادرة ومن الجهة الأخرى الرئيس ترامب الذي كان لفترة طويلة نفى ضلوع روسيا في الانتخابات الأميركية الرئاسية فهل هو يسعى كما العادة  لتحويل الأنظار أم أن مستشاريه أقنعوه بأن الكيل طفح مع روسيا .

ولكن الأمر يتوقف عند هذا الحد أي سحب الدبلوماسيين ولا أحد يريد الوصول إلى أبعد من ذلك يؤكد كارغوف ويضيف:

"نعرف جيدا أن ألمانيا مثلا لن تذهب إلى أبعد من ذلك نظرا لمصالحها الكبيرة مع روسيا ولا شك أن سائر الدول ستحذو حذوها وقد أعلنت معظمها عن رغبتها بالتفاوض مع روسيا شرط أن تغير طريقة تعاملها. من هنا، يجب عدم تكبير الأزمة لمجموعة من الأسباب منها:

"في الظرف الحاضر ثمة حاجة كبيرة للتداول مع روسيا عندما نشهد الدور الذي تلعبه في روسيا مع إيران وأردوغان حيث خسر الأميركيون كثيرا ولا بد بالتالي من إعادة بناء الجسور لذلك أنا أعتقد أن ترحيل الدبلوماسيين أمر لافت وباهر ولكن لن تكون له مفاعيل على المدى الطويل" يخلص الدبلوماسي الكندي السابق فريدي دوكارغوف حديثه إلى هيئة الإذاعة الكندية.

راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا

Share
فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*