امرأة مسلمة في شرطة إدمونتون، عاصمة مقاطعة ألبرتا، ترتدي حجاب الرأس تحت قبعة الشرطة / جهاز شرطة إدمونتون

كيبيك: مسألة الرموز الدينية على بساط النقاش العام مجدداً

عادت مسألة ارتداء الرموز الدينية من قبل موظفي القطاع العام، وتحديداً من قبل أفراد الشرطة، لتُطرح على بساط النقاش العام في مقاطعة كيبيك هذا الأسبوع بعد أن طلب العضو في مجلس بلدية مونتريال مارفن روتراند من جهاز شرطة المدينة السماح لأفراده بارتداء أغطية رأس ذات طابَع ديني، كالعمامة السيخية أو الحجاب الإسلامي على سبيل المثال.

وذكّر روتراند، وهو عميد السن في المجلس البلدي لمونتريال، بأن الشرطة الملكية الكندية (الشرطة الفدرالية) وأجهزة الشرطة في عدة مدن كندية رئيسية، كتورونتو وفانكوفر وكالغاري وإدمونتون وميسيسوغا، تسمح لأفرادها بارتداء العمامة أو الحجاب.

من جهتها أكدت عمدة مونتريال فاليري بلانت، التي لا ينتمي روتراند إلى حزبها، أنها "منفتحة جداً جداً على هذا الاقتراح" وأنها كانت "دوماً من المؤيدين بشدة لدعم المشاركة الكاملة لكافة المونترياليين والمونترياليات في مختلف الوظائف"، أكان ذلك في جهاز الشرطة التابع لبلدية مونتريال أو في سائر أجهزة القطاع العام فيها.

وأضافت بلانت يوم الثلاثاء، "أؤيد أن يقوم جهاز شرطة بلدية مونتريال بالتفكير بما يجب القيام به من أجل دعم المشاركة الكاملة لكافة المونترياليين والمونترياليات الراغبين بالانضمام إلى الجهاز".

في كيبيك تركت حكومة فيليب كويار الليبرالية لبلدية مونتريال اختيار ما تراه مناسباً في هذا الموضوع. وكانت الحكومة قد أقرت في تشرين الأول (أكتوبر) الفائت قانون الحياد الديني للدولة الذي ينص على أنه يجب على من يعطي خدمة عامة أو من يتلقاها أن يكون سافر الوجه، ويشمل ذلك خدمات النقل العام والاستشفاء.

"لا العمامة ولا الحجاب يغطيان الوجه"، قال مكتب وزيرة العدل الكيبيكية ستيفاني فاليه. بعبارة أخرى ما من بند في القوانين يمنع جهاز شرطة مونتريال من السماح لأفراده بوضع العمامة السيخية أو غطاء الرأس الإسلامي.

أحد أفراد القوات المسلحة الكندية من طائفة السيخ معتمراً العمامة يؤدي التحية لرئيس الحكومة الفدرالية جوستان ترودو عند وصوله إلى الهضبة البرلمانية في أوتاوا في 11 نيسان (أبريل) 2016 للمشاركة في مهرجان بايساخي البالغ الأهمية لدى هذه الطائفة

من جهتها أعربت أحزاب المعارضة الثلاثة في الجمعية الوطنية الكيبيكية، بما فيها حزب التضامن الكيبيكي اليساري المنسجم في العادة مع طروحات بلانت، عن معارضتها لانفتاح عمدة مونتريال على ارتداء أفراد الشرطة رموزاً دينية.

وذكّرت أحزاب المعارضة بأن حظر ارتداء الرموز الدينية من قبل موظفي الدولة الذين يمارسون صلاحيات قسرية، كالقضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة وحراس السجون، ينسجم مع توصيات لجنة بوشار تايلور الاستشارية حول التسويات المتصلة بالفوارق الثقافية الصادرة عام 2008.

ويعود هذا السجال في الوقت الذي تنتظر المقاطعةَ الكندية الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية انتخاباتٌ تشريعية عامة في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وفي ظل استطلاعات رأي تضع حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ)، حزب المعارضة الثاني في الجمعية التشريعية، في المرتبة الأولى من حيث الشعبية أمام الحزب الليبرالي الحاكم والحزب الكيبيكي الاستقلالي الذي يشكل المعارضة الرسمية.

تناولتُ الموضوع في حوار مع الدكتور علي قايدي، وهو أستاذ في مادة الفلسفة وعضو مؤسس في "الجمعية الكيبيكية للشمال إفريقيين من أجل العلمنة".

(راديو كندا / لا بريس / راديو كندا الدولي)

استمعوا
فئة:سياسة، مجتمع
كلمات مفتاحية:، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.