أظهرت دراسة أجرتها الباحثة في قسم دكتوراه علم النفس في جامعة كيبيك في مونتريال آن صوفي كاردينال عن الحالة الصحية للأطباء البيطريين في كيبيك بأن إجراء عمليات القتل الرحيم على الحيوانات بعد الإخفاق في إنقاذ حياتها من أمراض مستعصية ومديدة قد أدى لارتفاع حالات وضع حد لحياتهم وهذه الحالات تفوق ثلاث مرات مجمل الكيبيكيين.
ولا يمر عام إلا ونسمع فيه عن وضع طبيب بيطري حدا لحياته
هناك أصحاب حيوانات يطلبون من الطبيب البيطري عمل المستحيل لإنقاذ حياة الحيوان الذي يرافقهم يوميا في حياتهم
وفي لقاء مع الطبيب البيطري الدكتور ميشال بيبان الذي يمارس المهنة منذ فترة طويلة ويشغل منصل عضو في مجلس إدارة جمعية الأطباء البيطريين في كيبيك AMVQ الذي كان وراء تشكيل لجنة تهتم بصحة ورفاهية الأطباء البيطريين وبعد إحصاء خمس عشرة حالة انتحار خلال خمسة عشر عاما كما أن مؤتمرا عاما للجمعية انكب على حالات اكتئاب تبين أن مئات منهم طلبوا المساعدة عبر الهاتف خلال عشر سنوات لإصابتهم بحالات اكتئاب وإنهاك مهني ومحاولة انتحار.

الطبيب البيطري سبستيان خوري الذي يقدم برنامجا عن الحيوانات
عبر تلفزيون راديو كندا ليس هو الأول من تقديم هذا الطبيب والمشاهد من قبل عدد كبير من محبي الحيوانات الأليفة/راديو كندا
وعن سؤال عن مدى تأثير الموت الرحيم الممارس على الحيوانات ومدى تبعاته الثقيلة على نفسية الأطباء البيطريين أجاب الدكتور بيبان:
منذ عام 2001 هناك مشكلة حتى أن منظمة الصحة العالمية لفتت إلى أن الاطباء البيطريين وغيرهم من المهن يسجلون رقما عاليا من حالات الانتحار مقارنة بعدد السكان الإجمالي.

كلاب تخلى عنها أصحابها في موسم الانتقال الكبير من منزل إلى آخر في عهدة ملاجىء حيوانات/الصحافة الكندية
فبالنسبة للأطباء البيطريين ترغب الشبيبة في سن الثانية عشرة بأن تصبح في عداد الأطباء البيطريين حبا بالمهنة وحبا بالحيوانات ومن ثم يتابعون تقدمهم في المهنة حتى إصابتهم بالإحباط خلال معالجتهم للحيوانات وهم يتعرضون لضغط كبير عليهم وما تطبيق القتل الرحيم سوى لوضع حد لعذابات الحيوان وفي بعض الأحيان ممارسة القتل الرحيم لا مبرر لها إذ أن بعض الأشخاص يرغبون التخلص من الحيوان لأنه لم يعد يلبي رغباتهم أو لأن تغييرات طرأت على شكله وتصرفاته والإعجاب لم يعد متوفرا.
وهذا ما يزيد من صعوبات المهنة وممارستها كما أنها بحد ذاتها مهنة متطلبة جدا فيها جانب عاطفي من بينه مؤاساة الزبائن وأولادهم وإعطاء شروحات وتبريرات وعدم الوصول للنتائج المتوخاة أي إنقاذ الحيوان المريض وأيضا صعوبة الأوضاع المالية لصاحب الحيوان

طبيبتان بيطريتان متخصصتان بمعالجة القطط تقدمان خدمة متحركة للمنازل بالنسبة للأشخاص الذين لا تسمح لهم حالتهم الصحية بالانتقال لعيادة طبيب ربيطري/راديو كندا
لكن عندما يصاب الطبيب البيطري نفسه بحالات إنهاك مهني وهو ما يعادل 40% من عدد الأطباء وعددهم 2400 طبيب بيطري في كيبيك ما هي الحلول:
بما أن القتل الرحيم هو جزء لا يتجزأ من المهنة فكيف للطبيب البيطري التغلب على الوضع؟
مع الأسف خمس عشرة حالة انتحار خلال خمس عشرة سنة في كيبيك غير أن الوضع في كيبيك ليس حكرا على كيبيك بل هو منتشر في كافة أرجاء العالم فانتحار طبيب بيطري كل عامين من أصل 2400 طبيب كبير جدا لكنها ليست مشكلة كيبيك وحدها فهي منتشرة في أستراليا والولايات المتحدة وفرنسا غير أنها لم تعد بمثابة تابو بل أصبحت مشكلة عامة مثلها مثل بقية المشاكل اليومية.
لكن ما يلفت النظر هو أن امرأة واحدة تنتحر من أصل خمسة عشر شخصا غالبيتهم من الرجال وهو العدد نفسه على مستوى العالم وبما أن المهنة تزداد نسائية يوما بعد يوم فالأمل أن يقل عدد حالات الانتحار لكن حالات الانهاك والارهاق ومحولات الانتحار ستستمر مع الاسف الشديد.
استمعواراديو كندا/راديو كندا الدولي






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.