تتعرض المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في مدينة درعا وريفها لقصف عنيف منذ أسبوع. كما أن سلاح الجو الروسي يشارك في شن غارات على مواقع قوات المعارضة في هذه المنطقة من جنوب غرب سوريا منذ مساء السبت.
يُشار إلى أن هذا التصعيد جاء بعد أن سادت محافظاتِ الجنوب السوري، دَرعا والقنيطرة والسويداء، منذ تموز (يوليو) 2017 هدنةٌ تم التوصل إليها بموجب اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة والأردن في أعقاب اتفاق روسيا وإيران وتركيا على إنشاء أربع مناطق لـ"خفض التصعيد" من بينها واحدة في الجنوب.
وتتركز المعارك في جنوب غرب مدينة درعا، حيث تقع قاعدة عسكرية استولت عليها قوات المعارضة عام 2014، وفي مدينة بصر الحرير إلى الشمال من درعا. ويقدّر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عدد النازحين من مناطق المعارك لغاية اليوم بنحو 20 ألفاً.
وكانت الولايات المتحدة قد هددت النظام السوري قبل نحو أسبوعين بـ"الرد بشكل حاسم" في حال انتهكت قواته وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا.
ضيفي رئيس "المنتدى الديمقراطي السوري الكندي" والمدير العام لـ"منظمة مسار من أجل الديمقراطية والحداثة" في مونتريال الأستاذ عماد الظواهرة يرى في حديث أجريته معه اليوم أن عدة عوامل سهّلت على النظام السوري شن هذا الهجوم في جنوب غرب سوريا، أحدها اقتصادي إقليمي.

الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان يحيّي مؤيديه المحتشدين أمام المقر الرئيسي لحزبه، حزب العدالة والتنمية، في العاصمة التركية أنقرة أمس (Umit Bektas / Reuters)
كما تناولتُ مع ضيفي الوضع في شمال سوريا، لاسيما في المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد، على ضوء فوز الرئيس التركي المنتهية ولايته رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية والتشريعية أمس والتقارب الأخير بين أنقرة وواشنطن الذي تُرجم بخروج القوات الكردية من مدينة منبج السورية إلى الغرب من نهر الفرات وسماح واشنطن بدخول قوات تركية إلى المدينة للمشاركة بدوريات مشتركة مع القوات الأميركية فيها.
(أ ف ب / سي بي سي / راديو كندا الدولي)
استمعوا
لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.