الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي متوجهاً إلى المؤمنين في كاتدرائية "ميلاد المسيح" الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر مساء الأحد 6 كانون الثاني (يناير) 2019، ليلة عيد الميلاد لدى الأقباط الأرثوذكس، وإلى يمينه بابا الإسكندرية وبطريرك الكِرازة المرقسية تواضروس الثاني (AP Photo)

افتتاح أكبر كنيسة وأكبر مسجد في مصر بين الرمزية وتحديات الواقع

Share

تم افتتاح أكبر كنيسة وأكبر مسجد في مصر في عاصمتها الإدارية الجديدة مساء الأحد الفائت، ليلة عيد الميلاد لدى الأقباط الأرثوذكس، في حدث غير مسبوق في كبرى الدول العربية وبحضور رئيسها عبد الفتاح السيسي ومسؤولين عرب وأجانب من بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وشدّد الرئيس المصري على ضرورة الحفاظ على المحبة والتسامح والتآخي في بلاده، لافتاً إلى أن الفتن لن تنتهي ولكن داعياً المصريين إلى الوحدة في مواجهتها.

وألقى بابا الإسكندرية وبطريرك الكِرازة المرقسية تواضروس الثاني كلمةً في افتتاح مسجد "الفتّاح العليم"، أكبر مساجد مصر، كما ألقى الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب كلمةً في افتتاح كاتدرائية "ميلاد المسيح" التي تقول السلطات المصرية إنها أكبر كنائس الشرق الأوسط.

"نشهد اليوم مناسبة غير مسبوقة في التاريخ، نحتفل فيها، حيث نرى ونشاهد ونعاين وسط هذا الحضور الكريم، مآذن هذا المسجد الكريم، تتعانق مع مناراتِ كاتدرائية ميلاد السيد المسيح"، قال البابا تواضروس الثاني في مسجد الفتّاح العليم.

ومن جهته قال شيخ الأزهر أحمد الطيب في الكاتدرائية الجديدة إن "موضوع الكنائس في الإسلام موضوع محسوم، وهو ملخّص بأن دولة الإسلام ضامنةٌ شرعاً لكنائس المسيحين ولمعابد اليهود"، مضيفاً "إذا كان الشرع يكلف المسلمين بحماية المساجد فإنه وبالقدر ذاته يكلف المسلمين بحماية الكنائس".

مسجد "الفتّاح العليم" في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر في صورة مأخوذة في 3 كانون الثاني (يناير) الجاري (عمرو عبدالله دلش / رويترز)

والحدث المذكور بالغ الرمزية بنظر الكثير من المصريين الذين أثنوا على ما اعتبروه جهودَ الحكومة في توحيد المصريين ورأوا في افتتاح أكبر كنيسة في بلدهم أعظم تحدٍ للإرهاب والتطرف بعد تعرض كنائس عدة في بلدهم لهجمات دامية في السنوات الأخيرة.

لكن الخطوة وُوجهت من ناحية أُخرى بسيل من الانتقادات، بحجة أن مصر تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة وأنها بحاجة إلى مدارس ومستشفيات، لا إلى المزيد من دور العبادة.

كما أن هذا الحدث تزامن مع الضجيج الإعلامي حول مقابلة الرئيس المصري مع محطة "سي بي اس" التلفزيونية الأميركية التي قالت إن السلطات المصرية طالبتها بعدم بثها.

سألتُ الباحث الكندي المصري الأستاذ سعيد شُعيْب الذي يكتب في شؤون الدين والسياسة تقييمه لهذا الحدث وللكلمات التي أُلقيت فيه.

(سكاي نيوز / بي بي سي / راديو كندا الدولي)

استمعوا
Share
فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: اللياقة – نت

آداب
شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

    1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  1. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  2. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  3. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  4. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  5. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  6. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  7. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  8. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  9. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  10. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  11. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  12. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  13. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  14. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  16. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  17. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*