فرانسوا لوغو رئيس حكومة كيبيك وزعيم حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك /Ryan Remiorz/CP

فرانسوا لوغو رئيس حكومة كيبيك وزعيم حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك /Ryan Remiorz/CP

كيبيك: تحدّيات تنتظر حكومة فرانسوا لوغو مع افتتاح الدورة البرلمانيّة

قانون العلمنة، الرموز الدينيّة، الموازنة، مجموعة من الملفّات تنتظر الحكومة الكيبيكيّة برئاسة فرانسوا لوغو زعيم حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (الكاك) مع افتتاح الدورة العاديّة للجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة( برلمان كيبيك).

وتستعدّ الحكومة لتقديم أوّل موازنة منذ فوزها بالسلطة في الانتخابات التشريعيّة التي جرت في كيبيك في تشرين الأوّل أكتوبر الفائت، والتحدّي الكبير يكمن في قدرتها على الالتزام بالتعهّدات التي قطعتها، لا سيّما في قطاعي الصحّة والتربية.

ومن بين الملفّات الساخنة، مشروع القانون حول العلمنة الذي تعتزم الحكومة تقديمه قريبا، والذي تتوقّع أن يتمّ اقراره قبل انتهاء أعمال الدورة البرلمانيّة في حزيران يونيو المقبل.

وكان رئيس الحكومة قد تناول الملفّ خلال الاجتماع الأخير الذي عقده مع وزرائه ونوّاب حزبه في مدينة غاتينو استعدادا لافتتاح الدورة البرلمانيّة.

وبرزت بعض الاختلافات في المواقف بشأن الرموز الدينيّة، واعرب البعض عن تأييدهم لقدر من اللّيونة خصوصا بالنسبة لارتداء الرموز الدينيّة من قبل المدرّسين.

ويرى البعض أنّ منع ارتداء الرموز الدينيّة من قبل المدرّسين يطال بصورة خاصّة المدرّسات اللّواتي يرتدين الحجاب، وهم لا يرغبون في أن تفقد أيّة امرأة عملها لهذا السبب.

وكان ثلاثة نوّاب سابقين  في الجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة هم فرانسواز دافيد وليزيت لابوانت وجيف كيلي قد وجّهوا في رسالة مفتوحة نداء إلى وسائل الاعلام والسياسيّين دعوهم فيها إلى تحمّل مسؤوليّاتهم في ما يتعلّق بالجدل حول العلمنة.

وزير المال الكيبيكي اريك جيرار سيقدّم الموازنة الأولى لحكومة كيبيك برئاسة فرانسوا لوغو/Paul Chiasson/CP

وزير المال الكيبيكي اريك جيرار سيقدّم الموازنة الأولى لحكومة كيبيك برئاسة فرانسوا لوغو/Paul Chiasson/CP

تقول فرانسواز دافيد إنّها تعلّمت من خبرتها الطويلة أنّ الكلمات قد تكون أحيانا أكثيرة أشدّ إيلاما من الضربات، والجدل حول العلمنة والتسويات المعقولة والرموز الدينيّة لم يكن دوما على القدر المطلوب من الهدوء والتروّي.

"أدعو لأن تجنّب جميعا الكلمات التي تؤذي وتجرح وتهاجم. والنساء المسلمات اللّواتي يرتدين الحجاب هنّ أوّل من دفع ثمن ذلك، وهذا واضح بالنسبة لي. وقد شعر أشخاص آخرون بأنّهم تعرّضوا للهجوم عن غير حقّ": فرانسواز دافيد النائبة السابقة في الجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة.

ومن بين هؤلاء، كما قالت فرانسواز دافيد، أشخاص أعربوا عن تأييدهم لتوصيات لجنة بوشار تايلور حول التسويات المعقولة، واتّهمهم البعض بالعنصريّة.

وتشير فرانسواز دافيد إلى أنّه سيتمّ تشكيل لجنة برلمانيّة لمناقشة الموضوع وتتوقّع أن يستمرّ الجدل حول الرموز الدينيّة في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع، كما هي الحال عليه منذ عشر سنوات، منذ إنشاء لجنة بوشار تايلور حول التسويات المعقولة.

"هنالك طرق للحوار، ومن الأفضل أن نبدأ بالإصغاء إلى وجهة نظر الآخر، ولسنا مضطرّين لأن نؤيّده، ولكنّنا نحاول أن نضع نفسنا مكانه، ونفهم ما يريده، وقد يساعدنا ذلك في مواجهه حججه": فرانسواز دافيد النائبة السابقة في الجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة.

وبالعودة إلى مشروع القانون حول العلمنة، ومنع ارتداء الرموز الدينيّة، ثمّة احتمال في أن تعتمد الحكومة مبدأ الحقّ المكتسب، وأن تستثني من القانون الموظّفين الحاليّين الذين يرتدون رموزا دينيّة.

ولا بدّ من الاشارة هنا إلى أنّ الحكومة الكيبيكيّة هي حكومة أكثريّة وبإمكانها أن تقرّ مشروع القانون حول العلمنة عندما تطرحه على التصويت في الجمعيّة الوطنيّة.

والملفّ الآخر الذي يطرح تحدّيات أمام الحكومة هو ملفّ الاعداد للموازنة، وتوفير الأموال التي تحتاجها للوفاء بتعهّداتها الانتخابيّة، ومن بينها تعهّدات بخفض الضريبة المدرسيّة وتامين الحضانة منذ الرابعة من العمر، مع ما يؤدّي إليه ذلك من إنفاق إضافي في القطاع التربوي فضلا عن التعهّدات التي قطعها فرانسوا لوغو على صعيد النظام الصحّي.

ومن المؤكّد أنّ حكومة فرانسوا لوغو ستكون تحت الرصد والمراقبة من قبل أحزاب المعارضة في الجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة خلال الأشهر المقبلة.

(راديو كندا الدولي/ راديو كندا)

استمعوا
فئة:سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.