وزيرة العدل الكندية السابقة جودي ويلسون رايبولد قبيْل الإدلاء بشهادتها أمام لجنة العدل التابعة لمجلس العموم في أوتاوا بعد ظهر اليوم (Sean Kilpatrick / CP)

ويلسون رايبولد تؤكد تعرضها لـ”تهديدات مبطنة” من مكتب ترودو

Share

أكدت وزيرة العدل الكندية السابقة جودي ويلسون رايبولد أنها تعرضت لضغوط "متواصلة" و"تهديدات مبطنة" في إطار "جهود غير سليمة" من قبل مكتب رئيس الحكومة جوستان ترودو ومكتب المجلس الخاص (Privy Council Office)، الذي يقدّم الاستشارات لرئيس الحكومة والوزراء، ومن قبل مكتب وزير المالية بيل مورنو لكي توقف الملاحقة الجنائية عن شركة "أس أن سي - لافالان" (SNC-Lavalin) الكندية. ووزير العدل في الحكومة الفدرالية هو أيضاً المدعي العام في كندا بموجب النظام القضائي الكندي.

و"أس أن سي - لافالان" من أكبر الشركات العالمية في مجالات الهندسة والبناء وصيانة البنى التحتية وإدارتها، ويقع مقرها الرئيسي في مونتريال.

وجاء كلام ويلسون رايبولد بعد ظهر اليوم في شهادة منتظَرة أدلت بها أمام اللجنة الدائمة للعدل وحقوق الإنسان التابعة لمجلس العموم في أوتاوا.

وقالت ويلسون رايبولد في شهادتها إن ترودو وسواه أثاروا مرات عديدة، في الفترة الممتدة بين أيلول (سبتمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 2018، المخاطرَ المحدقة بـ"أس أن سي - لافالان" فيما لو أُدينت بتهم فساد ورشاوى متصلة بعقود كانت ترغب بالحصول عليها في ليبيا.

وأضافت ويلسون رايبولد أن ترودو أثار معها العواقب السلبية المحتملة على "أس أن سي - لافالان"، ومن ضمنها خسارة آلاف الوظائف، في حال عدم حصول الشركة على اتفاق مقاضاة مؤجل (Deferred prosecution agreement).

ولكن ما "أربك" وزيرة العدل السابقة، حسب قولها، هو التدخل "السياسي" لترودو في القضية. ففي أيلول (سبتمبر) 2018 أشار إلى الوقع المحتمل لمحاكمة "أس أن سي - لافالان" قضائياً على نتائج الانتخابات التشريعية العامة في مقاطعة كيبيك التي كان مقرراَ إجراؤها في الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، قائلاً "أنا نائب في (مقاطعة) كيبيك عن بابينو"، في إشارة إلى أنه يمثل دائرة "بابينو" في مونتريال في مجلس العموم، ما جعلها تحدق به وتسأله "هل تقوم بالتدخل سياسياً في دوري (كمدعية عامة)؟"، وهنا أجابها ترودو "كلا، كلا، كلا، نسعى فقط لإيجاد حل (لمشكلة "أس أن سي – لافالان")".

المقر الرئيسي لـ"أس أن سي - لافالان" في مونتريال (أرشيف) / Ryan Remiorz / CP

وأضافت ويلسون رايبولد أن الضغوط عليها وعلى فريق العمل التابع لها تواصلت في قضية "أس أن سي - لافالان". وفي هذا الإطار تلقى فريقها اتصالات عدة من مستشار رئيس الحكومة ماتيو بوشار الذي كان يطلب التدخل في القضية متذرعاً بـ"نريد أن يُعاد انتخابنا (في الانتخابات الفدرالية المقبلة في تشرين الأول (أكتوبر) 2019)".

وقالت ويلسون رايبولد إنها أُبلغت في 7 كانون الثاني (يناير) الفائت بأن حقيبة العدل التي بعهدتها ستُستبدَل بواحدة أُخرى، مضيفةً "قلتُ إني أعتقد أن ذلك عائد لقضية ’’أس أن سي – لافالان‘‘، لكنهم نفوا ذلك".

وأضافت وزيرة العدل السابقة أنه قبل أيام من التعديل الوزاري الأخير الذي أجراه ترودو في 14 كانون الثاني (يناير) الفائت، والذي أعفاها فيه بالفعل من حقيبة العدل، تلقت اتصالاً من كاتب المجلس الخاص (Clerk of the Privy Council) مايكل ورنيك يعلمها فيه أن شخصاً آخر سيستلم حقيبتها.

وأكدت ويلسون رايبولد أمام اللجة البرلمانية أنها مقتنعة بأن حقيبة العدل انتُزعت منها لرفضها الانصياع للضغوط التي مورسَت عليها في قضية "أس أن سي - لافالان".

وردّاً على سؤال حول ما إذا كان تعرُّض المدعي العام للضغط من أجل التدخل في قضية معينة يُعَد أمراً غير قانوني، قالت ويلسون رايبولد "برأيي أن ذلك ليس غير قانوني".

واستقالت ويلسون رايبولد من حكومة ترودو الليبرالية في 12 شباط (فبراير) الجاري. وهي كانت وزيرة لشؤون قدامى المحاربين عند استقالتها، إذ عهد إليها ترودو بهذه الحقيبة بموجب التعديل الوزاري الأخير بعد أن اضطلعت بحقيبة العدل منذ تشكيله حكومته الأولى في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

Share
فئة:سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*