بعضٌ من الفلسطينيين الذين تجمعوا أمس بأعداد ضخمة عند حدود قطاع غزة مع دولة إسرائيل لإحياء الذكرى السنوية الـ71 لـ"النكبة" (محمد سالم / رويترز)

قراءة في الواقع الفلسطيني والعربي في الذكرى الـ71 لـ”النكبة” الفلسطينية

Share

أحيا الفلسطينيون أمس في الوطن ودول الشتات الذكرى السنوية الـ71 لـ"النكبة". وجرت بهذه المناسبة مسيرات في الضفة الغربية وقطاع غزة ونُظمت لقاءات وندوات في دول الشتات الفلسطيني أكد المشاركون فيها على مما يعتبرونه حق العودة للفلسطينيين إلى أرضهم وأرض أهلهم والأجداد.

ويتم إحياء ذكرى "النكبة" في 15 أيار (مايو) من كل عام، أي في اليوم التالي لذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل.

ففي 14 أيار (مايو) 1948 أعلن مؤسس دولة إسرائيل ومن سيصبح أول رئيس حكومة لها، ديفيد بن غوريون، قيام الدولة الجديدة ابتداءً من منتصف ليل 14 – 15 أيار (مايو)، تزامناً مع موعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين. وفي 15 أيار (مايو) اندلعت الحرب العربية الإسرائيلية الأولى لتنتهي في تموز (يوليو) 1949.

وتسببت هذه الحرب، وما تخللها من ممارسات، والمعارك والمواجهات التي سبقتها منذ خريف عام 1947 بتهجير نحوٍ من 750 ألف فلسطيني عن ديارهم وتحويلهم، مع ذريتهم، إلى لاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول المحيطة بفلسطين التاريخية بعد أن صادرت دولة إسرائيل أراضيهم وممتلكاتهم. ولم تزل إسرائيل ترفض عودتهم إلى أراضيهم وإعادة ممتلكاتهم إليهم.

ويأتي إحياء الفلسطينيين، والعرب أيضاً، هذه الذكرى الأليمة في وقت يكثر فيه الحديث في الإعلام عن "صفقة القرن"، وهي مشروع سلام من إعداد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المنتظر أن يتم الكشف عن بنوده بعد شهر رمضان الجاري والانتهاء من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

ضيفي مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن الأستاذ صبحي غندور كتب مقالاً بعنوان "نكبةُ أمّةٍ بأسرها!" بمناسبة الذكرى الـ71 لـ"النكبة" الفلسطينية.

يقول صبحي غندور في مقاله إن "إسرائيل اعتمدت وتعتمد فقط على منطق ’’حقّ القوة‘‘ مقابل اعتمادٍ رسميٍ فلسطينيٍ وعربي على منطق ’’قوّة الحق‘‘ وفقط عبر مبادرات سياسية ومفاوضات واتّصالات ومراهنات على قوى كبرى ومؤسّسات دولية، بينما المنطق العملي الذي يؤكّده التاريخ يقول ’’إنَّ الحقّ بغير قوّة هو حقٌّ ضائع‘‘".

منظر عام لمدينة القدس ويبدو في الوسط مسجد قبة الصخرة (أرشيف) / (Getty Images / AFP / Thomas Coex)

ويرى صبحي غندور أن "العجز الرسمي العربي وصل إلى أقصاه في ’’الزمن الصهيوني‘‘ الراهن" حيث لا بدائل عربية يمكن فرضها مقابل مشاريع ’’سلام‘‘ أميركية، ولا استراتيجية شاملة واحدة حتى لدى القيادات الفلسطينية نفسها".

ويضيف صبحي غندور أن "ما تحتاجُه الآن القضية الفلسطينية، هو أكثرُ ممّا جرى من ردود فعلٍ شعبية وسياسية على قرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بشأن القدس، وأيضاً أكثرُ من الحراك البطولي الشعبي الفلسطيني، فهي تحتاج إلى انتفاضة شعبية فلسطينية شاملة" ويرى أن "وحدة القيادة الفلسطينية هي العنصر الأهمّ المفقود حالياً، وكذلك الحدّ الأدنى من التضامن الرسمي العربي ضدّ إسرائيل والسياسة الأميركية الداعمة لها".

حاورتُ مدير "مركز الحوار العربي" حول مقاله وسألتُه ما إذا كانت قضية فلسطين لا تزال فعلاً قضية العرب المركزية وعمّا يقف بوجه وحدة فعلية للقيادة الفلسطينية.

روابط ذات صلة:
التسلسل الزمني للأحداث التي أدت إلى تأسيس دولة إسرائيل (موقع راديو كندا)
كندا لن تحذو حذو ترامب في موضوع القدس لكنها لا تنتقده

استمعوا
Share
فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*