الناشطة الثقافية السيدة أمال مزهر آجي في استديوهات راديو كندا الدولي/بعدسة كوليت ضرغام

لم يُثنِ العمرُ يوماً أمال مْزهِر آجي عن حبِّ الحياة واعتناقِ الفرح

Share

استرجعت الكندية-اللبنانية-السورية السيدة أمال مزهِر آجي في لقائي المباشر معها عمرا طويلا وخمسة وسبعين حولا عاشتها بحلوِها ومرّها، بالفرح طورا وبالأحزان أطوارا، وبالكد والتعب والجهد والسهر والعزيمة والإرادة والمثابرة والطموح في كل آن. لم يثنها لا عمر ولا وهن ولا غربة ولا لغة ولا ثقافة جديدة ولا أي شيء آخر عن الاستمرار بحلمها والإيمان العارم بالفرح. الأمل ظلّ دوما هبة الحياة لهذه الأمال التي كانت تكبر آمالها يوما بعد يوم ويتعمّق إيمانها بأن "الحياة كلّما أخذت كلّما أعطت وكان عطاؤها سخيا."

تآلفت أمال مزهر مع برد كندا وثلوجها واندماجها بالمشهد الثقافي الكندي لا يقّل شأنا عن اندماجها المناخي/فيس بوك

في بلدة الشويفات في قضاء جبل لبنان ولدت أمال مزهر لوالدين لبنانيين، ولظروف أسرتها الفقيرة وعدم توّفر الإمكانات الطبية في ذلك الوقت توفي 7 شقيقات و3 أشقاء في عمر مُبَكِّر. عاشت أمال وحيدة على ثلاثة أخوة مات واحد منهم بحرب لبنان وهاجر الشقيقان البكريان إلى فنزويلا لعيش أفضل وهي لم تكن قد بلغت بعد ربيعها العاشر. لم يكن حزن ضيفتي على هجرة شقيقيها فحسب بل أفجعها رحيل أحبة كثر وكأن قدرها أن تتعوّد على الغياب وتتحصّن لتلقي مصائب الحياة ببسالة وعزيمة وشجاعة.

السيدة أمال مزهر آجي في مكاتب راديو كندا الدولي اليوم الثلثاء 21 أيار 2019 عشية سفرها في إجازة إلى بيروت والشام/بعدسة كوليت ضرغام

السيدة أمال مزهر آجي في مكاتب راديو كندا الدولي اليوم الثلثاء 21 أيار 2019 عشية سفرها في إجازة إلى بيروت والشام/بعدسة كوليت ضرغام

بذور طموحها بدأت ظهرت عندما كانت أمال طفلة على مقاعد المدرسة في الشويفات ولتستطيع دفع الأقساط المدرسية كان عليها أن تعمل في تنظيف الصفوف وترتيبها. وهي تعلّمت أيضا الخياطة وحياكة الصوف وتصفيف الشعر والتمريض، وستحتاج أمال مزهرإلى كل هذه المكتسبات فيما بعد في صراعها مع الحياة.

تزوجت أمال مزهر زواجا تقليديا بعدما اختارتها حماتها الشامية عروسا لابنها وانتقلت الصبية ابنة الـ 17 ربيعا إلى دمشق مع زوجها وهناك عاشت رغد الحياة والحب والهناء إلى حين خطف الموت زوجها وهي في ريعان شبابها.

أمال مزهر تتوسط أسرة رابطة "أقلام عربية" الثقافية في مونتريال/موقع الفيس بوك للسيدة مزهر

الناشطة الاجتماعية والثقافية والالكترونية بامتياز أمال مزهر تتوسط أسرة رابطة "أقلام عربية" الثقافية في مونتريال/فيس بوك

كرّست أمال مزهِر حياتها لأولادها الأربعة ولأحفادها وهجرتها إلى كندا تعود إلى العام 1995 حين التحقت بابنتها المتزوجة في مدينة مونتريال وانخرطت بسوق العمل. وأكثر من ذلك عادت أمال مزهر إلى مقاعد الدراسة لتعلّم اللغة الفرنسية في سن متأخرّة لقناعتها التامة بأن لا شيء يحول دون طموح الانسان وعزمه وقوة إرادته وهي فخورة بأنها باجتهادها اجتازت المستوى الثالث في تعلم الفرنسية. في مونتريال أيضا واظبت أمال مزهر لسنوات على كتابة عمود في صحيفة "الحدث" الصادرة باللغة العربية.

تعيش أمال مزهر آجي اليوم متنقلة بين مونتريال وبيروت والسويد ودمشق وتفكر بزيارة ابنها قريبا في الصين، لما لا؟ فالحياة حلوة لمن يفهمها!

السيدة أمال مزهر مع أفراد أسرتها بالأبيض والأسود/فيس بوك

السيدة أمال مزهر مع أفراد أسرتها بالأبيض والأسود/فيس بوك

أتت أمال مزهر اليوم إلى مبنى هيئة الإذاعة الكندية مستقلّة قطار الانفاق قادمة من مدينة لافال في شمال مدينة مونتريال متحملّة مشاق الطريق بعد ليل طويل أمضته في تحضير أوراقها ولملمة ذاكراتها ليكون اللقاء غنيا مثمرا ملخصا عمرها كلّه.

ستلحظون حضورها البهي وشكلها الأبهى بكل الأناقة والشياكة وسيخترقكم سلامها وهدوؤها ... بالصوت والصورة إليكم الحوار المفتوح مع الناشطة الثقافية السيدة أمال مزهر آجي.

Share
فئة:ثقافة وفنون، مجتمع، هجرة ولجوء
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*