مسيرة للأكاديين بمناسبة يومهم الوطني في بوكتوش في مقاطعة نوفو برونزويك في 15 آب (أغسطس) 2013 (Marilyn Marceau / Radio-Canada)

هل ترحيل الأكاديين في القرن الثامن عشر عملية إبادة جماعية؟

Share

هل ترحيل نحوٍ من 12 ألف أكادي ناطقين بالفرنسية من شرق كندا، بقرار من السلطات البريطانية، منتصف القرن الثامن عشر يُعتبر عملية إبادة جماعية؟

من المسلّم به بشكل عام أن هذا الترحيل القسري، الذي توفي خلاله نصف المرحَّلين، شكل جريمة ضد الإنسانية. لكن "جمعية أكاديا في نوفو برونزويك" (SANB) قرّرت النظر مجدداً في ما إذا كان يشكل عملية إبادة جماعية.

وستشكل الجمعية لجنةً توكل إليها مهمة دراسة هذه المسألة. "سنستعين بأهل الاختصاص في مجال القانون ومجال التاريخ، سنُجلس في الواقع أصحاب الاختصاص حول طاولة وسيقومون هم بالتوصل إلى نتيجة"، قال رئيس الجمعية، روبير مولانسون، مشيراً إلى أن اللجنة ستُعطى مدة سنة لدراسة المسألة.

وتدافع "جمعية أكاديا في نوفو برونزويك"، وهي منظمة غير ربحية، عن حقوق أكثر من 250 ألف أكادي في مقاطعة نوفو برونزويك (نيو برونزويك) في شرق كندا، وجاء قرارها بتشكيل اللجنة المشار إليها خلال عقدها جمعيتها العامة السنوية السادسة والأربعين في فريديريكتون، عاصمة المقاطعة، نهاية الأسبوع الفائت.

ومسألة ما إذا كان ما تعرض له الأكاديون في القرن الثامن عشر يشكل عملية إبادة جماعية أم لا هي موضوع جدلي يتوهج أحياناً ويخبو أحياناً أُخرى. وهذه المرة أعادت "تعاونية أكاديّي كدجويك" (La Coopérative des Acadiens de Kedgwick) طرحَ الموضوع على بساط البحث.

وعقدت هذه الجمعية التي تنشط في شمال نوفو برونزويك مؤتمراً صحفياً الشهر الفائت أطلقت خلاله حملةً من أجل الاعتراف بترحيل الأكاديين على أنه عملية إبادة جماعية.

رئيس "جمعية أكاديا في نوفو برونزويك" (SANB) روبير مولانسون (Michel Nogue / Radio-Canada)

والأكاديون كاثوليكيون في غالبيتهم العظمى، ويتحدرون من الفرنسيين الذين بدأوا يستوطنون منطقة أكاديا في شرق كندا الحالية أوائلَ القرن السابع عشر.

وبين عاميْ 1755 و1763 أجبرت بريطانيا نحواً من 12 ألف أكادي، أي نحواً من ثلثيْ عددهم الإجمالي، على الرحيل عن ديارهم بسبب رفضهم أداء يمين الولاء للتاج البريطاني. فقصدوا ولايات الشرق الأميركي التي كانت مستعمرات بريطانية آنذاك، كما نقلت البواخر عدداً منهم إلى فرنسا. وتوفي نصفهم على الأقل على الطريق بسبب الأمراض وسوء التغذية.

وعام 1763، عندما وقّعت بريطانيا وفرنسا معاهدة باريس، سلك قسم من الأكاديين طريق العودة إلى الشرق الكندي. ويقيم حالياً معظم المتحدرين من الأكاديين في مقاطعة نوفو برونزويك (نيو برونزويك) حيث يشكلون نحواً من ثلث السكان.

(راديو كندا / وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

Share
فئة:سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.

  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع واستعمال لغات أخرى ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*