رئيس الحكومة جوستان ترودو (الثالث من اليمين) محاطا بعدد من الوزراء يتحدّث عن موافقته على مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن في 18-06-2019/Sean Kilpatrick/CP

رئيس الحكومة جوستان ترودو (الثالث من اليمين) محاطا بعدد من الوزراء يتحدّث عن موافقته على مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن في 18-06-2019/Sean Kilpatrick/CP

الحكومة الكنديّة توافق على مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن

Share

أعطت الحكومة الكنديّة برئاسة جوستان ترودو الضوء الأخضر للمضيّ في مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن لنقل النفط المستخرج من الرمال النفطيّة في إدمنتون في مقاطعة ألبرتا نحو بورنابي في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وجاء الإعلان على لسان رئيس الحكومة جوستان ترودو خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر أمس الثلاثاء وشارك فيه خمسة وزراء في حكومته هم وزيرة البيئة كاثرين ماكينا ووزير المال بيل مورنو ووزير الموارد الطبيعيّة أمارجيت سوهي ووزير الصيد والمحيطات جوناثان ولسون ووزير النقل مارك غارنو.

وكان المكتب الوطني للطاقة قد أعطى موافقته  في 22 شباط فبراير الفائت على مشروع توسيع أنبوب "ترانس ماونتن" بعد أن أجرى إعادة تقييم لأخطاره البيئية، وأعطى حكومة ترودو مهلة 90 يوماً لإصدار قرار نهائي حول المشروع.

وانتظر ترودو حتّى نهاية المهلة ليكشف عن موافقة حكومته على المشروع الذي يدور بشأنه الجدل وتنقسم مواقف الكنديّين منه بين التأييد والمعارضة.

من اليمين: وزير المال بيل مورنو ورئيس الحكومة جوستان ترودو ووزير الموارد الطبيعيّة أمارجيت سوهي في 18-06-2019/CBC/ هيئة الاذاعة الكنديّة

من اليمين: وزير المال بيل مورنو ورئيس الحكومة جوستان ترودو ووزير الموارد الطبيعيّة أمارجيت سوهي في 18-06-2019/CBC/ هيئة الاذاعة الكنديّة

وقد اشترت الحكومة الليبراليّة مشروع توسيع الأنبوب من شركة كيندر مورغن الأميركيّة بـ4،5 مليار دولار.

ويقضي المشروع بإنشاء أنبوب جديد في موازاة الأنبوب الحالي، يساهم في زيادة كميّات النفط المنقولة من 300 ألف برميل إلى نحو 900 ألف برميل في اليوم الواحد، أي ثلاثة أضعاف القدرات الحاليّة.

وتعهّد بأن تنفق الحكومة كلّ دولار تربحه من خطّ الأنابيب للاستثمار في مشاريع غير محدّدة من الطاقة النظيفة، وأكّد على أهميّة الاستثمار في المستقبل، لكي يستفيد الكنديّون من الفرص الناجمة عن التغيّر السريع في الاقتصاد في كندا وحول العالم.

مظاهرة منوئة لمشروع توسيع الأنبوب في فانكوفر في 18-06-2019/Jonathan Hayward/CP

مظاهرة منوئة لمشروع توسيع الأنبوب في فانكوفر في 18-06-2019/Jonathan Hayward/CP

"في عام 2016، أعطينا موافقتنا على مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن الذي مضى عليه 65 عاما. وقد وافقنا على توأمة هذا الأنبوب وإنشاء أنبوب إضافي في موازاة الحالي. ومن شأن هذا المشروع أن يوفّر آلاف الوظائف للكنديّين من أبناء الطبقة الوسطى": رئيس الحكومة جوستان ترودو.

واضاف بأنّ أبناء بريتيش كولومبيا وألبرتا والكنديّين بالإجمال سوف يستفيدون من فرص العمل السانحة تلك.

واشار ترودو إلى أنّ الحكومة أصغت إلى  مطالب الأمم الأوائل لحماية البيئة والأنواع البحريّة وسمك السلمون وسواه، وفي أن يكون للأمم الأوائل دور على هذا الصعيد.

زعيم المحافظين أندرو شير شكذك في إرادة الحكومة الليبراليّة في بناء الأنبوب الجديد في 18-06-2019/CBC/هيئة الاذاعة الكنديّة

زعيم المحافظين أندرو شير شكذك في إرادة الحكومة الليبراليّة في بناء الأنبوب الجديد في 18-06-2019/CBC/هيئة الاذاعة الكنديّة

ويتيح أنبوب ترانس ماونتن نقل كميّات أكبر من النفط نحو سواحل بريتيش كولومبيا، ومنها نحو السوق الآسيويّة على الضفّة الأخرى من المحيط الهادي.

"نعتقد أنّ بإمكان أنبوب ترانس موانتن أن يساعد في مواجهة تحدّ اقتصادي اساسي نواجهه حاليّا. ونعتمد حاليّا على الولايات المتّحدة وحدها لبيع مواردنا الطبيعيّة، وقد رأينا في السنوات الأخيرة أنّ كلّ شيء ممكن أن يحدث مع جارنا الجنوبي. ولا تخطئوا في فهمي، فنحن والأميركيّون أصدقاء وشركاء وحلفاء. ولكنّ الكنديّين هم أبناؤنا ونحن نقوم بخياراتنا. ويمكننا أن نقوم بخيارات فقط عندما تكون لدينا خيارات": رئيس الحكومة جوستان ترودو.

وتابع رئيس الحكومة مشيرا إلى الخيارات التي يوفّرها مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن الذي يفتح الأسواق الآسيويّة في وجه النفط الكندي.

"الهدف من المشروع ليس لزيادة إنتاجنا من النفط بل لتوسيع هامش خياراتنا. و مشروع ترانس ماونتن يقلّل من اعتماد كندا على الولايات المتّحدة، التي هي حاليّا المستورد الوحيد، ويفتح أمامنا الأسواق الآسيويّة التي هي في مرحلة ازدهار": رئيس الحكومة جوستان ترودو.

وانقسمت المواقف من مشروع الأنبوب ولا سيّما في الغرب الكندي، حيث ترى ألبرتا أنّ توسيع الأنبوب حيويّ لاقتصاد المقاطعة الغنيّة التي تزخر بثروة من الرمال النفطيّة، في حين تتخوّف مقاطعة بريتيش كولومبيا  المجاورة من المضاعفات البيئيّة  المحتملة في حال حدوث تسرّب نفطي.

زعيم حزب المحافظين المعارض في مجلس العموم الكندي أندرو شير رأى أنّ موافقة الحكومة على مشروع توسيع الأنبوب لم تكن مفاجئة خصوصا أنّ الحكومة الليبراليّة أعطت موافقتها 3 مرّات على المشروع كما قال شير.

و في حين تمّ إنشاء 4 أنابيب في عهد حكومة المحافظين السابقة، فإنّ حكومة جوستان ترودو تقف عقبة في وجه التقدّم قال زعيم حزب  المحافظة الرسميّة أندرو شير.

"السؤال المهمّ الذي لم يُجب عنه جوستان ترودو هو التالي: متى سيتمّ فعلا إنشاء الأنبوب. فبعد الموافقة على مشروع التوسيع عام 2016، فشل الليبراليّون بزعامة ترودو في إظهار الريادة والإرادة السياسيّة لبناء الأنبوب": زعيم حزب المحافظين أندرو شير.

وفي السياق نفسه، وصفت اليزابيث ماي زعيمة حزب الخضر الكندي قرار رئيس الحكومة في الاستثمار في الطاقة النظيفة أنّه بمثابة طعم لا يخدع أحدا.

وأضافت بأنّه لو كان ترودو جدّيا في مكافحة التغيّر المناخي، كان من الأجدر به أن يستثمر المال العام في الطاقة المتجدّدة وليس في أنابيب النفط كما قالت، وشكّكت في أن تدرّ الأنابيب أرباحا للحكومة.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)

استمعوا
Share
فئة:اقتصاد، سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

*